السعودية تعلن نجاح حج هذا العام والحجاج يواصلون أداء الشعائر
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
أعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، اليوم الجمعة، نجاح موسم الحج لهذا العام، في حين يواصل الحجاج أداء الشعائر في ثاني أيام التشريق.
وقال نائب أمير منطقة مكة المكرمة إن المشاعر المقدسة اتسمت بالتنظيم والانسجام، وإن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والعناية "التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان".
ويواصل حجاج بيت الله الحرام، اليوم، أداء الشعائر بين من يرمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، ومن يؤدي طواف الوداع للمتعجلين، وذلك عشية اكتمال المناسك.
وأفادت قناة الإخبارية السعودية باستمرار "تدفق أفواج الحجيج إلى منشأة الجمرات وسط انسيابية عالية وتنظيم دقيق".
وأضافت أن "الحجاج المتعجلين يؤدون طواف الوداع بيسر وطمأنينة في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة".
83 ألف خدمةوقال الهلال الأحمر السعودي، أمس الخميس، إن فرقه قدّمت خدمات إسعافية "لأكثر من 83 ألف شخص منذ بداية موسم الحج حتى الخميس".
وأقامت السلطات السعودية مرافق صحية وعيادات متنقلة، بينما أعلنت وزارة الصحة نشر أكثر من 50 ألفا من الفرق الطبية، و3 آلاف سيارة إسعاف لتقديم الرعاية للحجاج.
والخميس، بدأ حجاج بيت الله الحرام أول أيام التشريق الثلاثة، والتي يرمون خلالها الجمرات بمشعر مِنَى غربي المملكة، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع.
وفي مشعر "مِنَى"، يرمي الحجاج الجمرات (21 حصاة) بدءًا بالصغرى، ثم الوسطى، ثم العقبة الكبرى، بـ7 حصيات لكل جمرة، ويكبّرون مع كل واحدة منها، ويدعون بما شاؤوا بعد الصغرى والوسطى فقط مستقبلين القبلة رافعين أيديهم.
أيام التشريق
وأيام التشريق، هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويقضيها الحجاج بمشعر "مِنَى"، وتعرف أيضًا بـ"الأيام المعدودات".
إعلانورمي الجمرات، وفق مناسك الحج، هو "تذكير بعداوة الشيطان، الذي اعترض نبي الله إبراهيم عليه السلام في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه".
ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصار رمي الجمرات إلى يومين فقط، ثم يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج الذي انطلق الاثنين ومدته 6 أيام ويختتم غدا السبت.
وأعلنت هيئة الإحصاء السعودية، الثلاثاء الماضي، أن إجمالي حجاج موسم عام 1447 هـ بلغ مليونا و707 آلاف و301 حاج، منهم مليون و546 ألفا و655 حاجا وحاجة من خارج البلاد، من 165 جنسية، مقابل 160 ألفا و646 حاجا من الداخل.
وفي الموسم الماضي، بلغ عدد الحجاج مليونا و673 ألفا و230 حاجا من الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في عام 2024.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أیام التشریق
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.