تُعد الأرجنتين مرشحة بقوة للدفاع عن لقبها في مونديال 2026، لكن حظوظها قد تتعرض لضربة إذا ما اعتمد المدرب ليونيل سكالوني بشكل مفرط على اللاعبين الذين تُوجوا قبل 4 أعوام في قطر، وفق ما حذر النجم السابق دانيال بيرتوني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.

هل يدفع سكالوني ثمن اعتماده على التشكيلة القديمة؟

وسيتواجد في المنتخب الأرجنتيني نجمه الملهم ليونيل ميسي إلى جانب 16 لاعبا آخرين من تشكيلة 2022، ضمن قائمة النهائيات المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مهاجم المنتخب الإيطالي يغير جنسيته إلى الأسترالية للمشاركة في كأس العالمlist 2 of 2بعد توقف مباراة أيرلندا وقطر.. احتجاجات فلسطين تشعل الضغوط الرياضية لعزل إسرائيل رياضياend of list

وقال بيرتوني "أعتقد أن الأرجنتين مرشحة (لإحراز اللقب)، نظرا إلى سجلنا في بلوغ النهائي 6 مرات والفوز 3 مرات"، محذرا "لكن إذا اعتقدنا أننا سنصبح أبطالا مرة أخرى بسبب اسمنا وما حققناه سابقا، فهذا خطأ".

وأضاف "الشيء الذي قد يقتل الأرجنتين فعليا هو اعتماد المدرب سكالوني بشكل مفرط على اللاعبين الذين جلبوا اللقب قبل 4 أعوام".

وكان بيرتوني الذي سجل هدفا في فوز الأرجنتين على هولندا 3-1 في نهائي كأس العالم 1978 في بوينوس أيرس، ضمن تشكيلة 1982 التي خرجت من الدور الثاني.

لاعب الأرجنتين الأسبق دانيال بيرتوني يحذر من لعنة قد تطيح بـ "أبطال العالم" (غيتي)ميسي يقود الأرجنتين رغم الشكوك بشأن جاهزيته

ويُبدي النجم السابق قلقه أيضا من نواح أخرى، بينها وضع ميسي.

وتم اختيار ميسي قائدا للمنتخب مجددا على أمل أن يكون قد تعافى من مشكلة في العضلة الخلفية دفعته لطلب الخروج من الملعب، الأحد الماضي، خلال مباراة فريقه إنتر ميامي في الدوري الأمريكي أمام فيلادلفيا.

ميسي غادر الملعب مصابا في مباراة فيلادلفيا الأحد الماضي (الفرنسية)

ورأى بيرتوني أنه "لا يزال لاعبا محوريا" لكنه يقترب من سن الأربعين (سيبلغ 39 عاما في 24 يونيو/حزيران المقبل)، ويجب أن نرى حالته البدنية.

وتابع "لم يعد يلعب على أعلى مستوى على صعيد الأندية، كما أنه سيفتقد أنخل دي ماريا الذي كان بعد ميسي عنصرا حاسما في كأس العالم 2022".

إعلان

وقال بيرتوني الذي لعب في أوروبا بعد تتويج 1978 ومثّل أندية مثل إشبيلية الإسباني ونابولي الإيطالي، إن حمل لقب البطل يجلب ضغوطا كبيرة، مستندا إلى تجربته بين 1978 و1982.

ورأى بمهمة الدفاع عن اللقب "إنه ضغط هائل. كل شيء يعتمد على حالة التشكيلة، وقدرة المدرب على الجمع بين واقعين: ترسيخ فكرة أنهم أبطال العالم، وفي الوقت نفسه التأكيد على ضرورة الخروج وتقديم دفاع جاد عن اللقب".

وتابع "في كأس العالم 1982 اعتقدنا أننا، بما أننا أبطال العالم، قادرون على الفوز مجددا مع دييغو مارادونا ولاعبين جدد آخرين"، مضيفا: "لكن الأمر دائما صعب، فالجميع يريدون الفوز".

منتخب الأرجنيتن الحائز على بطولة كأس العالم 1978 (غيتي)مونديال 1978 بين المجد والحقائق السياسية

وتحقق تتويج بيرتوني ورفاقه، ومن بينهم دانيال باساريلا وماريو كيمبيس وأوسفالدو أرديليس، على أرضهم تحت أنظار الديكتاتور العسكري الجنرال خورخي فيديلا الذي استولى على السلطة من إيفا بيرون عام 1976.

وآنذاك، ألقت انتهاكات المجلس العسكري لحقوق الإنسان من تعذيب وإخفاء قسري لمعارضين سياسيين، بظلالها على الانتصار بالنسبة إلى البعض.

وقال "في ذلك الوقت، لم نكن نعرف حقا ما الذي كان يجري في البلاد. كنا نعلم بوجود حكومة عسكرية أضرت بالأمة، وأن نوعا من حرب العصابات كان قائما، لكننا لم نكن نعرف شيئا عن المختفين، وقد علمنا بذلك لاحقا مع مرور الزمن".

وتابع "اللاعبون يذهبون إلى كأس العالم للعب، ولإظهار ما يعرفون فعله. نحن رياضيون، وبهذه الصفة نتحمّل المسؤولية فقط عمّا نفعله على أرض الملعب".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس العالم 2026 کأس العالم

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • دون أن يركل كرة واحدة.. بيكهام يحصد 25 مليون دولار في مونديال 2026 (فيديو)
  • محمد ثروت : أسبانيا أذلت الأرجنتين كرويا بنهائي كأس العالم
  • مونديال الصواريخ
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • وقعوا في الفخ.. روبيو: إيران خدعت الحوثيين لمهاجمة سفن السعودية في البحر الأحمر
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"