نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن "أهم جزء" في الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة يتمثل في شرط الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

وقالت المصادر إن "ترامب لم يشر إلى البند الأهم في الاتفاق"، موضحة أن "نص الاتفاق ينص على دفع 12 مليار دولار فورا، وطالما لم يتم هذا الدفع، فإن إيران لن تدخل في أي مرحلة مفاوضات لاحقة".

وأكدت المصادر أن هذا الشرط يأتي ضمن "نهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأميركا".

واتهمت المصادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"الخلط بين الحقيقة والكذب" في تصريحاته الأخيرة بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن ما تمت صياغته جاء "في قالب تعهد مقابل تعهد".

وأضافت أن ترامب "ادعى أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، في حين لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع"، مؤكدة أيضا أن "تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص".

وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، شددت المصادر على وجود "وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقا لرأي حزب الله"، مؤكدة أنه "في حالة أي نقض للعهد سيتم اتخاذ إجراء مضاد فوري".

وكان ترامب قد قال عبر منصته "تروث سوشال" إنه يستعد لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن تفاهم محتمل مع إيران، معتبرا أن مضيق هرمز يجب أن يُعاد فتحه "فورا"، وأن اليورانيوم المخصب يجب أن "يُدمّر".

والخميس، ذكر موقع "أكسيوس" أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لمدة 60 يوما، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي حول البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت المصادر أن بنود الاتفاق كانت شبه مكتملة حتى الثلاثاء، لكن الطرفين كانا بحاجة إلى المصادقة العليا من كل بلد.

وفي تفاصيل الاتفاق، طلب ترامب مهلة قبل اتخاذ قراره النهائي، فيما قال المفاوضون الإيرانيون إنهم حصلوا على الموافقة ومستعدون للتوقيع، غير أن طهران لم تؤكد ذلك رسميا.

وينص مشروع مذكرة التفاهم على أن الملاحة في مضيق هرمز ستكون "غير مقيدة"، بما يعني عدم فرض رسوم أو مضايقات، مع التزام إيران بإزالة الألغام من المضيق خلال 30 يوما.

كما ينص على رفع الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران بشكل تدريجي ومتزامن، مع استعادة حركة التجارة.

ويتضمن الاتفاق التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وفتح مفاوضات خلال 60 يوما حول كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى ملف تخصيب اليورانيوم بشكل عام.

في المقابل، تلتزم الولايات المتحدة بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، إلى جانب وضع آلية تسمح بإدخال المساعدات والسلع إلى إيران.

والجمعة، أرسل ترامب مسودة اتفاق السلام لإنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل.

 

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب ترامب المفاوضون الإيرانيون مضيق هرمز سلاح نووي العقوبات الحرب دونالد ترامب حرب إيران ترامب ترامب المفاوضون الإيرانيون مضيق هرمز سلاح نووي العقوبات الحرب دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.

وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.

وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.

وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
  • ترامب: كنت عازمًا على ضرب إيران ثم تراجعت.. ويجب ألا يحصلوا على النووي
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما