الرئيس البرازيلي يهاجم واشنطن: لن نقبل أن يُعاملنا أحد كأننا أطفال
تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT
قال الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا: "لا تعبثوا بسيادة هذا البلد. لا تعبثوا بديموقراطيتنا".
قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن بلاده لن تقبل أن تعاملها واشنطن "كصبية" أو "جمهورية صغيرة"، وذلك في أول رد فعل غاضب على تصنيف الولايات المتحدة عصابتين برازيليتين منظمات إرهابية عالمية.
وجاء التصريح يوم الجمعة خلال احتفال رسمي في ولاية سيرجيبي شمال شرق البلاد.
ثم أردف محذراً: "لا تعبثوا بسيادة هذا البلد. لا تعبثوا بديموقراطيتنا".
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد أعلن الخميس أن واشنطن ستدرج عصابتي "كوماندو فيرميلو" و"بريميرو كوماندو دا كابيتال" على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية اعتباراً من الخامس من يونيو.
وقال روبيو في بيانه إن المجموعتين "من أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في البرازيل"، ولهما "آلاف الأعضاء"، وقد "خططتا لهجمات وحشية ضد شرطيين وموظفين حكوميين ومدنيين برازيليين"، مضيفاً أن نفوذهما يمتد "إلى ما هو أبعد من حدود البرازيل، عبر منطقتنا وداخل بلدنا".
غضب من تداعيات التصنيفتعارض حكومة لولا بشدة هذا التصنيف، إذ يفتح الباب نظرياً أمام تدخل عسكري أمريكي في البلاد. وبموجب القرار، يُمنع أعضاء العصابتين من دخول الولايات المتحدة وإجراء أي تعاملات مالية معها تحت طائلة الملاحقة القضائية، وهو ما يثير قلق البرازيل على نظامها المالي وسيادتها معاً.
واستحضر لولا زيارته الأخيرة إلى واشنطن في السابع من مايو قائلاً: "أمضيت ثلاث ساعات مع الرئيس دونالد ترامب وسلّمته أربع وثائق؛ إحداها تتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة". ثم هاجم وزير الخارجية الأمريكي بالاسم: "أنا حزين جداً اليوم لأن شخصاً يدعى ماركو روبيو قال إن مجرمينا إرهابيون وإن الأمريكيين يمكنهم التدخّل".
وقال إن روبيو لم يكن حاضراً في اجتماع البيت الأبيض لأنه كان منشغلاً بالتحضير لمساعدة "ابن أحد أنصار بولسونارو"، في إشارة لاذعة إلى السيناتور فلافيو بولسونارو.
يد بولسونارو في القراروجاء الإعلان الأمريكي بعد وقت قصير من كشف فلافيو بولسونارو، السيناتور البالغ 45 عاماً، أنه طلب من ترامب خلال لقاء في البيت الأبيض الثلاثاء إدراج العصابتين على قائمة الإرهاب.
وكتب على إنستغرام مهاجماً لولا: "بينما كان يجثو على ركبتيه أمام ترامب ويضغط لصالح" المجموعتين، "عملت أنا كي يعاملوا كإرهابيين، وهو ما هم عليه بالفعل".
وفلافيو هو نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن في منزله بتهمة تنفيذ محاولة انقلاب.
ويأتي هذا التجاذب فيما يستعد لولا للترشح لولاية رئاسية رابعة في انتخابات أكتوبر المقبل وهو في سن الثمانين.
إرهابيون في الداخل ونحاربهم هناأقر لولا بخطورة العصابتين على البرازيليين قائلاً: "هم إرهابيون بالنسبة للمجتمع البرازيلي، ولشعوب الأحياء الفقيرة، ونحن سنحاربهم هنا".
وأضاف: "يزعجون العائلات، يزعجون الحي، يزعجون المدينة، يزعجون كل حق من حقوق الشعب".
ثم فتح جبهة جديدة مع واشنطن مطالباً إياها بتسليم ريكاردو ماغرو، رجل الأعمال في قطاع الوقود من شركة ريفيت، الذي وصفه بأنه أحد "أكبر مهربي الوقود في البلاد"، إلى جانب النائب الفيدرالي السابق ألكسندر راماجيم.
وقال إن هذا وحده ما سيُظهر تعاوناً فعلياً من الولايات المتحدة في مكافحة الجريمة المنظمة.
Related الرئيس البرازيلي ينتقد نظيره الأمريكي ومجلس السلام في غزة: ترامب يريد إدارة العالم عبر "إكس"وسط تحذيرات من "حرب أخوية".. البرازيل والمكسيك تعرضان الوساطة بين واشنطن وكاراكاسأزمة الرسوم الجمركية.. رئيس البرازيل يحذر ترامب من "حرب باردة جديدة" ويطالب بمعاملة الدول بالتساوي رسالة إلى الداخلواختتم لولا كلمته برفع صوته موجهاً رسالة إلى مجلس الشيوخ في بلاده، مطالباً بالمصادقة على مقترح التعديل الدستوري للأمن العام الذي سبق أن أقره مجلس النواب.
وقال بحدة: "إذا كنتم تريدون مكافحة الجريمة المنظمة، لا حاجة لطلب المساعدة من أحد، أقرّوا مقترح التعديل الدستوري للأمن العام الموجود في مجلس الشيوخ".
يُذكر أن واشنطن تنفذ منذ أشهر ضربات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي ضد سفن تقول إنها تشارك في أنشطة تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة، وكانت قد صنفت سابقاً عصابات عدة في أمريكا الجنوبية منظمات إرهابية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند دونالد ترامب الإرهاب البرازيل لولا دا سيلفا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا الاتحاد الأوروبي غزة الذكاء الاصطناعي جنوب لبنان بنيامين نتنياهو لبنان الرئیس البرازیلی الولایات المتحدة لا تعبثوا
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.