حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مجلس الشباب المصري التكنولوجيا من الاستراتیجیة النسخة الثانیة لحقوق الإنسان من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
خطوة مميزة تستهدف الحفاظ على صحة وسلامة العاملين، أعلنت 9 محافظات وهم أسوان والجيزة والأقصر وقنا والوادي الجديد والسويس وسوهاج وأسيوط والشرقية، تطبيق قرار وقف الأعمال الميدانية لعمال النظافة خلال ساعات الذروة، تزامنا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وذلك ضمن إجراءات احترازية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
ويأتي القرار في إطار توجيهات الدولة بحماية العاملين في المهن المكشوفة، خاصة مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف، حيث يعد عمال النظافة من أكثر الفئات تعرضا لأشعة الشمس المباشرة أثناء أداء مهامهم اليومية.
وتشمل الإجراءات وقف العمل الميداني خلال ساعات الظهيرة، مع إعادة تنظيم ورديات العمل لتبدأ في الصباح الباكر أو تستأنف خلال الفترة المسائية، بما يضمن استمرار أعمال النظافة دون تعريض العاملين لمخاطر الطقس.
حيث كلّف الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة رؤساء الأحياء والمراكز والمدن ورئيس هيئة النظافة والتجميل بسحب عمال النظافة من الشوارع خلال أوقات الذروة، بدءًا من اليوم الخميس الموافق 23 يوليو على أن تكون مواعيد دوريات العمل من الساعة السابعة صباحًا حتى الساعة الحادية عشرة ظهرًا، والدورية المسائية من الساعة الخامسة مساءً حتى الساعة العاشرة مساءً، وذلك حتى انكسار الموجة الحارة حرصًا على سلامتهم.
ويأتي هذا القرار في ضوء التحذيرات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن ارتفاع درجات الحرارة على مدار الأيام المقبلة.
وأكد محافظ الجيزة تقديره للدور المهم الذي يقوم به عمال النظافة في الحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع والميادين مشيدًا بجهودهم اليومية في مختلف الظروف الجوية، مشيرًا إلى أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير بيئة عمل آمنة لهم.
بينما قرر المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، تعديل مواعيد ورديات العمل الميداني لعمال قطاع تحسين البيئة والنظافة بجميع مراكز ومدن وأحياء المحافظة، وذلك بوقف العمل خلال فترة الذروة من الساعة ١١ صباحًا حتى الساعة ٥ مساءً، لحين انتهاء الموجة شديدة الحرارة، حفاظًا على صحة وسلامة العاملين، وذلك بالتزامن مع تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة.
وأمر المحافظ رؤساء المراكز والمدن والأحياء بالتنفيذ الفوري لمواعيد العمل المعدلة، مع المتابعة المستمرة لانتظام سير منظومة النظافة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على مستوى النظافة والمظهر الحضاري للشوارع، وضمان صحة وسلامة العاملين وحمايتهم من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
أصدر اللواء طارق راشد محافظ سوهاج توجيهات عاجلة لتعديل مواعيد ورديات النظافة لجميع العاملين بالقطاع في مختلف مراكز ومدن المحافظة اليوم الخميس وتضمنت القرارات الجديدة وقف العمل تماما في الفترة من الساعة 11 صباحا حتى 5 عصرا لحماية العمال من أشعة الشمس الحارقة.
وذلك تزامنا مع إعلان الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن موجة شديدة الحرارة تضرب عدد من المحافظات ومنها سوهاج يصاحبها ارتفاع كبير في نسب الرطوبة.