شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
أعادت محاولة اغتيال شيخ قبلي في محافظة إب إلى الواجهة ملف الاستهدافات المتكررة التي تطال المشائخ والوجهاء القبليين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، وسط تصاعد الاتهامات بوجود خلايا منظمة تنفذ عمليات تصفية ممنهجة تستهدف شخصيات اجتماعية وقبلية بارزة في عدد من المحافظات.
ونجا الشيخ القبلي عبد الله حبيب من محاولة اغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت داخل سيارته أثناء توقفها بالقرب من منزله في منطقة مفرق حبيش التابعة لمديرية المخادر شمال محافظة إب، في حادثة أثارت حالة من القلق والتوتر بين السكان المحليين.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن العبوة الناسفة انفجرت أثناء وجود السيارة متوقفة بجوار منزل الشيخ، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمركبة دون وقوع خسائر بشرية. وأكدت المصادر أن الشيخ وأفراد أسرته نجوا من الحادثة، كما لم تسجل أي إصابات بين المدنيين الذين كانوا في محيط المكان وقت الانفجار.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من مقتل الشيخ القبلي البارز علي بن حسين الحازمي في صنعاء، إثر تعرضه لكمين مسلح نفذه مجهولون كانوا يستقلون سيارة خدمية تابعة لصندوق النظافة وتحسين المدينة، في عملية أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف وراء تصاعد عمليات الاستهداف التي تطال شخصيات قبلية واجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين.
تكرار الحوادث خلال الفترة الأخيرة يعكس تصاعداً لافتاً في مستوى الاستهدافات الموجهة نحو القيادات القبلية، خصوصاً الشخصيات التي تمتلك حضوراً وتأثيراً اجتماعياً داخل مجتمعاتها المحلية. كما أن معظم هذه القضايا تنتهي دون إعلان نتائج تحقيقات واضحة أو الكشف عن الجهات المسؤولة عنها، ما يفاقم من حالة الشكوك والاتهامات المتداولة في الأوساط القبلية.
وتتهم شخصيات قبلية وناشطون حقوقيون ميليشيا الحوثي بالوقوف وراء حملات استهداف غير معلنة تستهدف تقليص نفوذ القبائل وإضعاف دورها التقليدي في إدارة الشؤون المجتمعية وحل النزاعات المحلية، عبر إزاحة الشخصيات التي تحظى بثقل اجتماعي أو ترفض الانصياع الكامل لسياسات الجماعة. غير أن الجماعة لم تصدر أي موقف رسمي بشأن هذه الاتهامات.
وأضافوا أن تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين يتزامن مع تنامي حالة الاحتقان الشعبي وتزايد الخلافات داخل بعض البنى القبلية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة العنف واستمرار استهداف الرموز الاجتماعية المؤثرة.
ومع غياب أي توضيحات رسمية حول ملابسات محاولة اغتيال الشيخ عبد الله حبيب أو نتائج التحقيقات المتعلقة بحوادث مماثلة، تبقى التساؤلات قائمة بشأن الجهات التي تدير هذه العمليات والأهداف الكامنة وراءها، في وقت تتصاعد فيه مطالب قبلية وحقوقية بكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين ووضع حد لسلسلة الاستهدافات التي طالت عدداً من المشائخ والوجهاء خلال الأشهر الأخيرة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الحوادث دون مساءلة قد يفاقم حالة انعدام الثقة ويؤدي إلى مزيد من التوتر داخل المجتمعات القبلية، خاصة في ظل شعور متنامٍ بأن شخصيات اجتماعية بارزة باتت هدفاً لحملات استهداف متكررة تهدد البنية القبلية ودورها التاريخي في حفظ التوازن الاجتماعي بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: تبدو مهلة الثلاثين من أيلول المقبل أشبه بجدار ناري يفصل بين عهدين، حيث يربط الإطار التنسيقي مصير السلاح الموازي بموعد الانسحاب الأمريكي، مؤكداً أن جلاء القوات الأجنبية يسقط كل المبررات السياسية لاستمرار الفصائل المسلحة خارج عباءة الدولة.
قيادات في الإطار تشير إلى أن الاتفاق مع رئيس الوزراء بات محسوماً على مبدأ “قوة القانون فوق كل اعتبار”، مع إقرارها بأن بعض الفصائل سلمت أسلحتها فعلياً بينما تنتظر أخرى جدولاً زمنياً لحسم موقفها.
غير أن المشهد لا يبدو بهذا الانسجام، ففي العاشر من تموز فاجأت “المقاومة الإسلامية” وكتائب حزب الله الجميع ببيانات نارية معلنة أن سلاحها “عقيدة وعهد وليس خياراً للمساومة”، ومجددة البيعة للمرشد الجديد في طهران.
أبو حسين الحميداوي ذهب أبعد حين حذر الحكومة من “المشاريع الاستكبارية”، معتبراً حشود تشييع المرجع الراحل استفتاء شعبياً على شرعية نهجه.
وسط هذا التناقض الصارخ، يبرز موقف منظمة بدر بطرح أكثر مرونة، إذ يقر المساري بأن سلاح الجهات المنخرطة سياسياً زائل لا محالة، فيما تحتفظ الجهات غير المنخرطة بخيارها، في إشارة لمعادلة تقاسم الأدوار المقبلة.
أما واشنطن فترفع سقف مطالبها دون مواربة؛ القائم بالأعمال هاريس يزور البصرة ليفاوض على الشراكة الاقتصادية بشرط صريح: نزع كامل لسلاح المجاميع التي تصنفها “إرهابية”، معتبراً أن وجودها في الحكومة يتناقض مع طبيعة العلاقة الثنائية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts