حذرت الحكومة الأسترالية من أن موسم حصاد القمح القادم سيكون الأضعف منذ ثلاث سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة وموجة الجفاف التي تعاني منها مناطق واسعة من البلاد.

تعد أستراليا من كبرى الدول المصدرة للقمح وغيره من المحاصيل، ما يثير مخاوف تراجع إنتاجها إلى تقلص المعروض العالمي، ما سيولد ضغطا على الأسعار التي بلغت أعلى مستوياتها في عامين خلال شهر مايو الماضي، على خلفية خسائر المحاصيل في الولايات المتحدة.

وكشف المكتب الأسترالي للاقتصاد الزراعي وعلوم الموارد(ABARES) ، في تقريره الفصلي ، أن الحصاد المنتظر في أواخر عام 2026 لن يتجاوز 26.7 مليون طن من القمح، وهو ما يعد أقل بنحو تسعة ملايين طن عن الموسم المنصرم، وثمانية ملايين طن دون المتوسط المسجَّل في المواسم الخمسة الأخيرة.

ولقد تضررت سلاسل إمداد الأسمدة بشكل لافت منذ أن أسفرت الحرب في إيران عن تضييق الخناق على شحنات دول الخليج، مما أشعل فتيل ارتفاع غير مسبوق في أسعارها.

ويرى المكتب أن هذا الواقع سيضطر المزارعين إلى تقليص كميات الأسمدة المستخدمة، مما ينعكس مباشرة على إنتاجية المحاصيل.

وعلى الصعيد المناخي، عانت مناطق واسعة من شرق أستراليا من شُح في الأمطار لأشهرٍ متتالية، وعلى الرغم من أن اتساع نطاق هطول الأمطار في مايو الماضي أسهم في تحسن جزئي في ظروف نمو المحاصيل، فلا يزال مكتب الأرصاد الجوية يتوقع وقوع ظاهرة النينيو وهطول أمطار دون المستويات الطبيعية في الأشهر المقبلة.

وفي هذا الإطار، أكد المكتب أن "الوفاء بالتوقعات الإنتاجية الحالية مرهونٌ بتوافر الأسمدة بكميات كافية وفي الوقت المناسب، إلى جانب تساقط الأمطار بكميات وافية".

وقدَّر المكتب الأسترالي للاقتصاد الزراعي وعلوم الموارد أن المساحة المزروعة بالقمح ستنخفض بنسبة 12 بالمئة مقارنةً بالموسم الماضي، لتبلغ 10.9 مليون هكتار، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2019-2020.

في المقابل، من المرتقب أن ترتفع مساحة زراعة الشعير - الذي يستلزم كميات أسمدة أقل مقارنةً بالقمح - بنسبة 4 بالمئة عن الموسم الماضي لتصل إلى خمسة ملايين هكتار، غير أن الإنتاج سيظل يشهد تراجعًا بنسبة 15 بالمئة ليستقر عند 14.1 مليون طن، أما مساحة زراعة الكانولا - التي تحتاج إلى كميات وفيرة من الأسمدة وإن كانت أعلى قيمة من القمح - فمن المتوقع أن تتقلص بنسبة 6 بالمئة لتصل إلى 3.5 مليون هكتار، فيما سيكون الحصاد أصغر بنسبة 20 بالمئة ليبلغ 6.2 مليون طن.

وأظهرت بيانات حكومية أن أستراليا أوشكت على إتمام فترة زراعة البذور، فيما يُرتقب انطلاق موسم الحصاد مع اقتراب نهاية العام الجاري.

طباعة شارك الحكومة الأسترالية القمح ارتفاع تكاليف الأسمدة الجفاف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحكومة الأسترالية القمح ارتفاع تكاليف الأسمدة الجفاف

إقرأ أيضاً:

وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.

ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة

وأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.

آثار تداعيات التغيرات المناخية

وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي

وأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.

كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أسعار الذهب إلى 4504.36 دولارات للأوقية
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • الفريق أول شنڨريحة يُستقبل من طرف وزير المكتب السلطاني بعمان
  • صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • "الزراعة" تتابع المحاصيل الصيفية وصرف الأسمدة وغرفة عمليات الجيزة