21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.
وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.
وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.
وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.
"كابوس"
واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.
وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".
وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.
الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.
من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".
من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".
وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.
وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.
وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.
وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.
كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.
وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.
وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.
اوكرانيا تقصف أيضا
وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.
لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.
في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.
وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.
وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.
ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فرانس برس فی مدینة
إقرأ أيضاً:
تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
البلاد (موسكو-كييف)
تفاقم التوتر بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود، أمس (الثلاثاء)، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشن هجمات متبادلة باستخدام الطائرات والزوارق المسيّرة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المكثفة بين الجانبين على امتداد الجبهة، وسط خسائر بشرية ودمار واسع في عدة مدن أوكرانية.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بمحاولة زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأسود عبر تنفيذ هجمات بطائرات وزوارق مسيّرة استهدفت سفناً مدنية، ثم محاولة إلصاق المسؤولية بموسكو. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى حادثة وقعت قرب الساحل التركي ومضيق البوسفور أواخر مايو الماضي، معتبرة أنها جزء من ما وصفته بمحاولات أوكرانية لتهديد أمن الملاحة الدولية.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو مستعدة للتعاون مع أنقرة من أجل استعادة الاستقرار في المنطقة البحرية الحساسة، في إشارة إلى أهمية مضيق البوسفور باعتباره ممراً استراتيجياً لحركة التجارة والطاقة.
في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق خلال الليل استخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط عدد كبير منها، فيما أصابت بعض الضربات أهدافاً في كييف ودنيبرو وخاركيف وزابوريجيا ومناطق أخرى.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية من جانبها اعتراض وتدمير عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مناطق داخل الأراضي الروسية، إضافة إلى مواقع في شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود، في إطار تصعيد متبادل يشمل هجمات جوية متكررة بين الطرفين.
وعلى الأرض، واصلت روسيا تنفيذ ضربات صاروخية واسعة وصفتها بأنها استهدفت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني وبنى تحتية للطاقة والنقل، مستخدمة صواريخ فرط صوتية وذخائر عالية الدقة، وفق بيان وزارة الدفاع الروسية.
في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الروسية، حيث قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب العشرات في مدن عدة بينها كييف ودنيبرو، وسط تحذيرات من استمرار القصف واستهداف منشآت حيوية في مختلف أنحاء البلاد.ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تعزيز الدعم الدفاعي الغربي، مطالباً الولايات المتحدة بتسريع تزويد بلاده بصواريخ لمنظومات باتريوت، كما حثّ أوروبا على تطوير منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية، في ظل تصاعد الهجمات الروسية.