ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.
وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.
وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.
ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى.
وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.
وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.
ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.
وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.
وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.
وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ضربة قوية لتجار السوق السوداء بالغربية.. إحباط تهريب 12 ألفًا و700 رغيف مدعم خلال إجازة العيد
أحبطت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية، خلال حملات رقابية مكثفة نُفذت على مدار إجازة عيد الأضحى المبارك، محاولة لتهريب 12 ألفًا و700 رغيف خبز بلدي مدعم قبل إعادة بيعها بالسوق السوداء، كما تمكنت من ضبط 35 شيكارة دقيق بلدي مدعم جرى تجميعها والتصرف فيها بالمخالفة للقانون.
وجاءت الحملات تنفيذًا لتوجيهات اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بتشديد الرقابة على المخابز البلدية المدعمة والأسواق، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والتصدي بكل حسم لمحاولات التلاعب بمنظومة الخبز والدقيق المدعمين.
ونُفذت الحملات تحت إشراف المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين بالغربية، حيث أسفرت عن ضبط 12 ألفًا و700 رغيف خبز بلدي مدعم تم تجميعها وتحميلها على إحدى المركبات تمهيدًا لإعادة بيعها بصورة غير مشروعة، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
كما تمكنت الأجهزة الرقابية من ضبط مخالفات تتعلق بتجميع والتصرف في الدقيق البلدي المدعم بإجمالي 35 شيكارة، حيث جرى تحرير 3 محاضر لتجميع الدقيق المدعم، بالإضافة إلى محضرين للتصرف فيه بالمخالفة للقواعد والضوابط المنظمة.
وأسفرت الحملات التموينية المكبرة، التي استمرت طوال أيام الإجازة، عن تحرير أكثر من 90 محضرًا متنوعًا ضد المخابز المخالفة، شملت مخالفات نقص وزن الخبز، وإنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، وعدم نظافة أدوات العجين، وعدم وجود لوحة بيانات أو سجل زيارات، فضلًا عن عدم منح المواطنين بون صرف الخبز.
وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن المحافظة لن تسمح بأي تلاعب في منظومة الدعم، مشددًا على استمرار الحملات الرقابية اليومية والمفاجئة على المخابز والأسواق لضبط المخالفات والحفاظ على حقوق المواطنين.
وأضاف المحافظ أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتوفير الدعم للفئات المستحقة، وأن أي محاولة لاستغلال الدعم أو تهريب الخبز والدقيق المدعم لتحقيق أرباح غير مشروعة ستواجه بإجراءات قانونية رادعة، مؤكدًا أن الحفاظ على المال العام ووصول الدعم إلى مستحقيه يأتيان على رأس أولويات العمل الرقابي بالمحافظة.
من جانبه، أوضح المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين بالغربية، أن الحملات مستمرة تنفيذًا لتوجيهات محافظ الغربية، مع تكثيف المرور الميداني على المخابز البلدية للتأكد من الالتزام بالأوزان والمواصفات القانونية وجودة الخبز المنتج، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه والحفاظ على المال العام.