تفصلنا أسابيع قليلة على بدء امتحانات الثانوية العامة 2026، حيث يكثف الطلاب مجهوداتهم خلال الفترة الحالية من خلال حل النماذج الاسترشادية والتدرب على صيغ الأسئلة المختلفة، استعدادًا لخوض الامتحانات وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، بما يؤهلهم للالتحاق بالكليات والمعاهد التي يطمحون إليها في المرحلة الجامعية المقبلة.

وفي ضوء ذلك تستعرض «الأسبوع»، لقرائها في السطور التالية، آخر الاستعدادات النهائية قبل انطلاق امتحانات الثانوية العامة، وذلك ضمن خدمة إخبارية شاملة تقدمها لزوارها في عدد كبير من الموضوعات المختلفة والمتنوعة على مدار الساعة.

آخر الاستعدادات قبل بدء امتحانات الثانوية العامة

كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عن إنهاء كل الخطوات الاستباقية الخاصة بالامتحانات، من حيث «إتاحة تسجيل الاستمارة الإلكترونيةـ إعلان جداول الامتحانات ـ وضع الأسئلةـ تجهيز واختيار اللجان الامتحانية ـ وضع خطة وتصور للتصدي للغش ـ حصر الطلاب المتقدمين للامتحانات ـ تجهيز خطابات الندب للمراقبين والملاحظين ـ اختيار رؤساء اللجان».

جدول امتحانات الثانوية العامة 2026

وأوضحت أن امتحانات الثانوية العامة، نظام جديد، تبدأ يوم الأحد 21 يونيو بمادتي التربية الدينية والتربية الوطنية، والثلاثاء 23 يونيو اللغة الأجنبية الثانية، والأحد 28 يونيو اللغة العربية، والخميس 2 يوليو الكيمياء لشعبة علمي والجغرافيا لشعبة أدبى، والأحد 5 يوليو اللغة الأجنبية الأولى، والخميس 9 يوليو الفيزياء لشعبة علمي والتاريخ لشعبة أدبى، والأحد 12 يوليو الرياضيات البحتة، والخميس 16 يوليو الإحصاء لشعبة أدبى والأحياء لشعبة علمي علوم والرياضيات التطبيقية لشعبة علمي رياضة.

وأشارت إلى أن امتحانات الثانوية العامة لطلاب النظام القديم تنطلق نفس التوقيت، الأحد 21 يونيو التربية الدينية والتربية الوطنية، والثلاثاء 23 يونيو الاقتصاد والإحصاء، والأحد 28 يونيو اللغة العربية، والثلاثاء 30 يونيو اللغة الأجنبية الثانية، والخميس 2 يوليو الكيمياء والجغرافيا، والأحد 5 يوليو اللغة الأجنبية الأولى، والثلاثاء 7 يوليو الرياضيات البحتة التفاضل والتكامل، والخميس 9 يوليو الفيزياء والتاريخ، والأحد 12 يوليو الرياضيات البحتة الجبر والهندسة الفراغية، علم النفس والاجتماع، والثلاثاء 14 يوليو الرياضيات التطبيقية الديناميكا، والخميس 16 يوليو الجيولوجيا والعلوم البيئية، الرياضيات التطبيقية الاستاتيكا، والفلسفة والمنطق.

وأوضحت الوزارة أن قرابة 921 ألفا و709 طلاب وطالبات تمكنوا من تسجيل الاستمارة الإلكترونية خلال الفترة الماضية، سواء فى النظام القديم أو الجديد، وتمت مراجعة الاستمارات من قبل المدارس الثانوية، وتسليمها إلى الكنترولات من خلال مندوبى المديريات التعليمية، مشددة على أن هذه المرحلة كانت البداية فى رحلة الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة 2026.

ولفتت إلى أن هناك فوارق بين امتحانات النظامين القديم والحديث من حيث المواد غير المضافة، التي تضاف درجاتها للمجموع ولكن مواصفات الأسئلة واحدة، خاصة في أعداد الأسئلة الاختيارية والمقالية.

وأضافت أنه في علم النفس والفلسفة واللغة الأجنبية الثانية مواد مضافة للمجموع بالنظام القديم، وفى النظام الجديد مواد علم النفس والفلسفة والمنطق غير موجودة بشعبة أدبى، وفى اللغة الأجنبية الثانية في النظام الجديد مادة غير مضافة للمجموع.

وأشارت الوزارة إلى أنه فى النظام القديم يؤدى طلاب شعبة علمى علوم امتحان الجيولوجيا والعلوم البيئية كمادة منفصلة، ولكن فى النظام الجديد دمج أجزاء من الجيولوجيا فى الأحياء، كما أن عدد أسئلة امتحان اللغة الأجنبية الأولى فى النظام القديم 37 سؤالا مخصصا له 50 درجة، أما فى النظام الجديد 42 سؤالا مخصصا له 60 درجة، والمواد غير المضافة للمجموع فى النظام القديم تشمل «التربية الوطنية والتربية الدينية والاقتصاد والإحصاء»، فى النظام الجديد المواد غير المضافة «التربية الدينية والوطنية واللغة الأجنبية الثانية«.

ولفتت الوزارة إلى أن امتحان الرياضيات لشعبة علمى رياضة فى النظام القديم مكون من 80 سؤالا فى 4 فروع، أما فى النظام الجديد 40 سؤالا فى فرعين فقط، الرياضيات التطبيقية فرع والبحتة فرع، أما طلاب الشعبة الأدبية ففى النظام الجديد يؤدون امتحان الإحصاء كمادة مضافة للمجموع من 60 درجة، لافتة إلى أن المجموع الكلى لامتحانات الثانوية العامة فى النطام الجديد 320 درجة، وفى النظام القديم 410 درجات.

وطمأنت وزارة التربية والتعليم الطلاب بأن الأسئلة ستكون فى مستوى الطالب المتوسط، وسوف تخاطب المستويات المعرفية البسيطة والمتوسطة بواقع 70% من الأسئلة و30% من الأسئلة للمستويات المعرفية العليا، وستكون من المنهج الدراسى بأكمله دون حذف أو تخفيف، حيث إن الأسئلة موزعة على المنهج الدراسى حسب الوزن النسبى لكل مادة.

كما أكدت الوزارة أنه تم وضع الأسئلة من قبل اللجان الفنية ومراجعتها أكثر من مرة، وأنها لن تتضمن أى مشكلات أو أخطاء فى الصياغة أو الطباعة، حيث تعقد الامتحانات بواقع 4 نماذج امتحانية مختلفة فى ترتيب الأسئلة، ولكنها متفقة فى كونها أسئلة موحدة.

اقرأ أيضاًاستعدادات مكثفة من تعليم كفر الشيخ قبل امتحانات الشهادة الإعدادية 2026

رئيس جامعة المنوفية: نحرص على متابعة الامتحانات ميدانيًا لضمان الانضباط

استعدادًا للامتحانات.. رئيس منطقة سوهاج الأزهرية يلتقي رؤساء لجان الشهادة الثانوية ومساعديهم

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: استعدادات الثانوية العامة الثانوية العامة 2026 النماذج الاسترشادية 2026 امتحان اللغة العربية الثانوية العامة امتحانات الثانوية العامة 2026 امتحانات النظام الجديد امتحانات النظام القديم توزيع درجات الثانوية العامة جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 جدول امتحانات الشعبة الأدبية جدول امتحانات علمي رياضة جدول امتحانات علمي علوم مراجعات نهائية للثانوية العامة مراجعة الثانوية العامة مكافحة الغش الإلكتروني مواصفات أسئلة الثانوية العامة موعد امتحانات الثانوية العامة وزارة التربية والتعليم امتحانات الثانویة العامة اللغة الأجنبیة الثانیة الریاضیات التطبیقیة الثانویة العامة 2026 یولیو الریاضیات التربیة الدینیة یونیو اللغة لشعبة علمی إلى أن

إقرأ أيضاً:

بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 «إن الثقافة حق للمواطن كالمعرفة والرغيف» لم تكن مقولة الدكتور ثروت عكاشة، أحد أهم رواد العمل الثقافي في مصر، مجرد مقولة عابرة؛ فقد كان أحد المشاركين في ثورة 23 يوليو عام 1952، والتي أعادت صياغة المشهد السياسي والاقتصادي في مصر، وأعادت الاعتبار للثقافة والعلم والعلماء والفنانين، ولم تكن مجرد ثورة على النظام الملكي قام بها الجيش وانضم إليها الشعب، بل كانت في جوهرها ثورة اجتماعية شاملة، آمنت بأن تحرير المواطن لا يكتمل إلا بتحرير عقله وتشكيل وعيه.

ومن هنا، ولدت لأول مرة في تاريخ مصر الحديث فلسفة «العدالة الثقافية»؛ تلك الفلسفة التي نقلت الثقافة والفنون من صالونات القصور والأوساط الأرستقراطية المغلقة لتصبح كالمأكل والملبس والتعليم «حقًا مشاعًا لكل مواطن». وأتذكر تلك الأغنية التى كانت تقدمها الإذاعة المصرية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى من أداء مجموعة الكورال، ويقول مطلعها: «قالت الثورة مفيش إقطاع.. أنا جيت أصلح الأوضاع».

من هنا، تحولت قصور الإقطاعيين وأصبحت ملاذًا للجميع؛ فكرًا وثقافة وفنًا ومسرحًا، وإعادة لتشكيل الوجدان الشعبي، فالتف حولها الشعب واستطاعت قصور الثقافة المساهمة في بناء العقل المصري الحديث، عبر هذا المشروع الطموح الذي قاده الوزير والفنان ثروت عكاشة في ذلك الوقت، لتحول مصر في ستينيات القرن العشرين إلى ورشة عمل ثقافية كبرى، تجسدت فيها العدالة الثقافية من خلال ركائز أساسية غيرت وجه الحياة في الريف والحضر.

 

شهادة ثروت عكاشة: ردود حاسمة من واقع المذكرات

لم تسلم ثورة 23 يوليو من توجيه بعض الانتقادات إليها، مما دفع الدكتور ثروت عكاشة للرد على منتقديها في كتابه الأشهر «مذكراتي في السياسة والثقافة» بما يملكه من وثائق تخص تلك الفترة الحرجة في تاريخ مصر الحديث، وهو الرد الذي فند فيه كل تلك الأقاويل باعتباره أحد المشاركين في الثورة والمؤسسين لها. 

يقول عكاشة في مذكراته: «نحن الضباط الأحرار لم نتفق قط قبل 23 يوليو 1952 على أن نقوم بانقلاب أو بثورة نتولى بها السلطة، وغاية ما كان قد تم الاتفاق عليه بيننا أن نقوم بحركة عسكرية إصلاحية لإنهاض الجيش من عثرته، علمًا وقيادة وتسليحًا وتدريبًا، وتوفير مناخ مصري شعبي تُقتطف فيه من بعدُ ثمرةُ الاستقلال وثمرةُ العدالة الاجتماعية، وترميم ما يمكن ترميمه من شروخ عميقة أصابت هيكل السلطة، وبخاصة المسألة الديمقراطية وضمان حقوق الأغلبية الانتخابية، ومن ثم توزيع السلطة بالعدل والقسطاس على من هم جديرون مؤهلون حقًا للمشاركة بها في إطار الحكم الملكي نفسه».

ويتابع «عكاشة» فيما يخص التفاف الجماهير المصرية حول الشعب قائلًا: «إن الثورة تتحقق نتيجة لاتفاق ضمني بين رغبة الجماهير كقوة دافعة مساندة للتغيير، وبين قيادة ثورية قادرة على تحقيق هذا التغيير بإزاحة القوى المسيطرة على مصائر الجماهير وتحقيق الأهداف العامة التي تسعى إلى الأفضل، وإذا كان ثوار يوليو قد تحركوا تلاحمًا منهم مع أحوال الشعب المصري، الذي كان يطالب علنًا بالثورة على الأوضاع وعلى الاحتلال وعلى الملك وعلى سائر الحكام الذين أخفقوا في سياساتهم وتطبيقاتها لخدمة الجماهير، فقد ناب هؤلاء الثوار عن الشعب في ترجمة طموح الشعب إلى إحداث التغيير الجذري الشامل».

وهنا نجد أن ما قاله الدكتور ثروت عكاشة ما هو إلا انعكاس للحالة الشعبية في تلك الفترة وسرد للحقائق؛ فقد كانت الغالبية العظمى من الشعب المصري تعاني الفقر والتهميش وعدم القدرة على دفع تكاليف التعليم، وكانت العدالة الثقافية وقتها غير مطروحة في الواقع الاجتماعي المصري، فكانت الثورة كما وصفها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر «ثورة شعب بأكمله»، لتبدأ فترة جديدة في حكم مصر ورسم السياسات الثقافية لبناء الوعي.

قصور الثقافة.. «منارات الوعي في عمق القرى والنجوع»

كانت قمة تجليات العدالة الثقافية لثورة 23 يوليو هي تفكيك المركزية الثقافية في فترة الستينيات، من خلال إطلاق مشروع «الثقافة الجماهيرية»، لتنتشر قصور وبيوت الثقافة داخل قرى ومراكز ومحافظات مصر، من الإسكندرية إلى أسوان.

يقول ثروت عكاشة عن تلك النهضة الفكرية إن وزارة الثقافة قد عهدت إلى الربط في مشروعات الوزارة بين النظرة الإنسانية وبين النظرة القومية إلى الثقافة، والجمع بين التراث القديم والتطور الحديث، ورفع الحواجز بين طبقات المجتمع بتطوير الثقافة الإقليمية، وإتاحة الفرصة للتفاعل بين أفراد الشعب وبين الفن رفيع المستوى، وإتاحة الحرية للفنان. كما أعدت الوزارة في تلك الفترة خطة للعمل الثقافي ومنها إقامة المتحف المصري، ودار الأوبرا الحديثة، ودار الكتب الجديدة، ومطبعة حديثة، واستكمال بناء المسارح، ومدينة الفسطاط وغيرها من المشروعات التي أقيمت في إطار الخطة الخمسية.

فلم تكن هذه القصور مجرد مبانٍ حكومية، بل تحولت في الستينيات وما بعدها إلى مراكز تنويرية يومية؛ ففيها عرف الفلاح البسيط طريقه إلى المكتبات العامة والمطالعة مجانًا، وشاهد أبناء القرى لأول مرة عروضًا مسرحية وسينمائية حية في قراهم، كما لعبت هذه القصور دورًا حاسمًا في اكتشاف الموهوبين والمبدعين من قلب الريف المصري، وتدريبهم، وتقديمهم للحركة الفنية، مما جعل الثقافة أداة للترقي الاجتماعي.

النهضة المسرحية.. «مسرح لكل مواطن»

عاشت مصر في الستينيات ما يُعرف بـ«العصر الذهبي للمسرح المصري»، وهي نهضة لم تشهدها المنطقة العربية من قبل، ولم تكن هذه النهضة فنية فحسب، بل كانت نهضة جماهيرية بامتياز تخدم العدالة الثقافية؛ حيث تأسست مسارح الدولة المتخصصة (المسرح القومي، والمسرح الحديث، ومسرح الحكيم، والمسرح الكوميدي)، ودعمت الدولة تذاكر المسرح لتصبح بأسعار رمزية للغاية، مما أتاح للعائلات والعمال والطلاب ارتياد المسارح بانتظام.

امتدت هذه النهضة لتشمل «المسرح المتجول» الذي كان ينتقل بفرق وممثلي العاصمة الكبار كجلال الشرقاوي وكرم مطاوع وغيرهما ليقدم العروض على مسارح قصور الثقافة في الأقاليم، ومصانع حلوان، والمواقع الإنتاجية، ليتلاحم الفن بالجمهور الحقيقي للثورة، وكان يتم إرسال الفنانين في بعثات خارجية، وحينما يعودون يذهبون بتجاربهم وعلمهم إلى القرى والمحافظات البعيدة عن العاصمة. ففي تلك الفترة لمعت نصوص كبار الكتاب مثل توفيق الحكيم، ونعمان عاشور، وسعد الدين وهبة، وألفريد فرج، ويوسف إدريس، والتي كانت تناقش قضايا وهموم المواطن البسيط، مما جعل المسرح مرآة للمجتمع.

أكاديمية الفنون.. الموهبة والكفاءة هما المعيار

كانت دراسة الفنون الرفيعة قبل الثورة تعتمد على البعثات الخارجية أو المعاهد المحدودة والمبادرات الفردية، وفي عام 1959، أصدرت الدولة قرارًا تاريخيًا بإنشاء «أكاديمية الفنون»، لتمثل صرحًا تعليميًا أكاديميًا فريدًا في الشرق الأوسط.

وضمت الأكاديمية: المعهد العالي للسينما، المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، المعهد العالي للمسرح، ومعهد الباليه. وكان فتح أبواب هذه المعاهد بالمجان للموهوبين من كافة الطبقات الاجتماعية بمثابة ثورة في حد ذاته؛ إذ لم يعد احتراف الفنون الرفيعة كالباليه أو الموسيقى الكلاسيكية أو الإخراج السينمائي حكرًا على من يملك المال، بل أصبحت «الموهبة والكفاءة» هي المعيار الوحيد للقبول. كما كان طلاب الأكاديمية هم العماد الرئيسى لفناني وممثلي مسارح الدولة، إذ كان يتم تعيينهم في الفرق المسرحية التابعة للدولة فور تخرجهم من المعهد، بما ضمن لهؤلاء الخريجين فرص عمل واستقرارًا ماديًا أتاح لهم العمل على تطوير مهاراتهم وموهبتهم.

عيد العلم.. الدولة تُكرم عقولها وتبجل مبدعيها

في إطار ترسيخ قيمة الفكر والثقافة، وضعت ثورة يوليو المثقف والأديب والعالِم في مقدمة الصفوف، وتجسد هذا التقدير الرفيع في الاحتفال السنوي بـ«عيد العلم»، الذي كان يحضره الرئيس جمال عبد الناصر بنفسه، ليكون بمثابة تظاهرة وطنية لتكريم كبار الأدباء، والمفكرين، والفنانين، والعلماء.

في هذه الاحتفالات، كرمت الدولة قامات عظيمة مثل: طه حسين، وتوفيق الحكيم، وأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، والعقاد، ومنحتهم أرفع الأوسمة والجوائز التقديرية. هذا الاحتفاء الرسمي لم يكن مجرد تكريم لأشخاص، بل كان رسالة للمجتمع بأسره بأن القيمة الحقيقية للوطن تكمن في عقول مبدعيه، وأن الثقافة هي ركيزة أساسية للأمن القومي وبناء الدولة الحديثة.

الثورة والتنوير.. حينما أصبحت المعرفة والفنون «حقًا للجميع»

 

المكتبات العامة.. سلاح المعرفة لكسر الاحتكار

لم تترك الثورة مواطنًا دون كتاب؛ فلأول مرة وضعت الدولة خطة ممنهجة لنشر المكتبات العامة في الأحياء الشعبية بالمدن الكبرى والمراكز بالمحافظات، وكانت هذه المكتبات تفتح أبوابها بالمجان لطلاب المدارس والجامعات لتوفير مصادر المعرفة.

وتكاملت هذه المكتبات مع مشروعات النشر العملاقة التي أطلقتها الدولة، ومنها مشروع «الألف كتاب» والذي كان من بين المشروعات الثقافية الأولى في عهد الثورة، والذي كان يهدف إلى نشر عدد كبير من الكتب المؤسسة والتي تمثل المراحل المختلفة من القديم إلى الحديث في شتى أنواع المعرفة، كما أنشأت أربع سلاسل أخرى ومنها سلسلة «تراث الإنسانية»، وقد تضمنت أمهات الكتب العربية والأجنبية التي أثرت الفكر العالمي والفكر العربي، والمؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، والتي قامت بطباعة وترجمة أمهات الكتب الفكرية والعلمية والروايات العالمية، وبيعها بأسعار مدعومة وزهيدة جدًا، لتكسر الدولة بذلك احتكار المعرفة، وتجعل الكتاب متاحًا في يد العامل والطالب تمامًا كما هو في يد أستاذ الجامعة.

«عيد العلم» عندما كان عبدالناصر يتصدر المشهد لتكريم العقول وتبجيل المبدعين

 

وهكذا بقراءة المشهد الثقافي لثورة 23 يوليو نستطيع القول بأن «العدالة الثقافية» لم تكن مجرد شعار سياسي، بل كانت خطة عمل حقيقية وبنية تحتية صلبة تم تشييدها في فترة الستينيات، فمن قصور الثقافة بالقرى إلى خشبات المسارح المتجولة، ومن قاعات أكاديمية الفنون إلى منصات تكريم عيد العلم، أثبتت الثورة أن بناء المصانع والسدود لا يكتمل إلا ببناء الإنسان، وأن الثقافة الحقيقية هي تلك التي تولد من وجدان الشعب وتعود إليه كحق أصيل.

مقالات مشابهة

  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • نتائج الثانوية العامة 2026 (التوجيهي) في فلسطين.. رابط الاستعلام الرسمي وخطوات الحصول على النتيجة
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • لطلاب الثانوية العامة .. كيف تحجز اختبار القدرات 2026 والأوراق المطلوبة للقبول؟
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • رابط نتيجة الثانوية العامة 2026 بالاسم ورقم الجلوس.. تفاصيل الاستعلام عبر بوابة الأسبوع
  • السكن البديل للإيجار القديم 2026.. موعد انتهاء التقديم والشروط
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير