أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، أن أبناء الجاليات المصرية حول العالم يمثلون امتدادًا حقيقيًا للوطن وشريكًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية وتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية، مشددًا على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمصريين في الخارج وتحرص على تعزيز التواصل المستمر معهم والاستجابة لاحتياجاتهم.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بأعضاء الجالية المصرية في كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، على هامش زيارته إلى العاصمة الكورية سول، بحضور السفير حازم زكي، سفير جمهورية مصر العربية لدى كوريا الجنوبية.

وقال الوزير عبد العاطي: "المصريون في الخارج هم أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية، وسفراء لوطنهم في المجتمعات التي يعيشون فيها، بما يعكسونه من صورة مشرفة عن مصر وشعبها وقدراتها في مختلف المجالات".

وأضاف أن وزارة الخارجية تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز الروابط مع أبناء الوطن في الخارج، والعمل على تطوير الخدمات القنصلية المقدمة لهم، وتذليل أي تحديات قد تواجههم، بما يضمن الحفاظ على مصالحهم ورعاية حقوقهم في دول الإقامة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن النجاحات التي يحققها المصريون بالخارج في مختلف القطاعات العلمية والاقتصادية والثقافية تمثل مصدر فخر للدولة المصرية، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز العلاقات بين مصر والدول التي يقيمون بها، مؤكداً أن الجاليات المصرية تعد جسراً مهماً للتواصل الحضاري والإنساني وتعميق أواصر التعاون الثنائي.

كما استمع الوزير إلى آراء ومقترحات أبناء الجالية المصرية في كوريا الجنوبية بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالخدمات القنصلية وأوضاع المصريين بالخارج، مؤكداً حرص الوزارة على استمرار قنوات التواصل المباشر مع الجاليات المصرية في مختلف أنحاء العالم، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم الأم ويحقق مصالحهم.

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تنظر إلى أبنائها في الخارج باعتبارهم شركاء في بناء المستقبل، وأن الحفاظ على الروابط الوطنية والثقافية معهم يمثل أولوية دائمة، في ظل الدور المهم الذي يقومون به في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صورة مصر إقليمياً ودولياً.

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة "هانكوك" الكورية حول السياسة الخارجية المصرية وزير الخارجية يلتقي وزيرة خارجية ساو تومي وبرينسيب لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بدر عبد العاطي: لا حل عسكري للأزمة الإيرانية الأمريكية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بدر عبد العاطي المصريين بالخارج التنمية وزیر الخارجیة عبد العاطی فی الخارج فی مختلف

إقرأ أيضاً:

تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.

وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).

أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.

إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة  من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.

ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.

وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.

ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.

سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة

مقالات مشابهة

  • مجدي عبدالعاطي: مصر قادرة على تخطي دور المجموعات بالمونديال
  • منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة