أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل” تحت شعار #المسؤولية-المجتمعية-قول- وفعل، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية، وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات.

يأتي ذلك في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ “اقتصاد الأثر” وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر إستراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.

ووفق بيان صحفي صادر أمس، تأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى ممارسة فعلية للأثر ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق أثر موثوق وقابل للقياس ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية معتمدة.

وتسعى الدولة بذلك إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ”الأثر الموثوق” و”الأثر القابل للقياس”، ودعم مستهدف الدولة للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة “مجرى”، بما يقود تحولًا مؤسسيًا واسع النطاق نحو تبني الاستدامة وصناعة الأثر.

وانطلاقًا من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم “الأثر ممارسة واقعية”، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات، بما يسهم في تعزيز “منظومة الأثر المستدام” وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في صناعة الأثر الوطني المشترك.

وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ”مجرى”، أن دولة الإمارات رسخت نموذجًا عالميًا متقدمًا في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصرًا إستراتيجيًا يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.

وقالت إن دولة الإمارات تبنت نموذجًا استثنائيًا في التكاتف والعمل المشترك، ورسّخت مفهوم المسؤولية المجتمعية بوصفها ممارسة فعلية للأثر والاستجابة الفاعلة للتحديات، ومن خلال “مجرى” تم إطلاق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”، لتأكيد أن المسؤولية المجتمعية أصبحت جزءا من استدامة الأعمال واستقرار المجتمعات، داعية المؤسسات والشركات ورواد الأعمال والمستثمرين وصُنّاع التأثير إلى الانضمام لهذه الدعوة الوطنية، والمساهمة في صناعة الأثر الوطني المشترك، ومشاركة قصص النجاح الخاصة بهم.

وفي هذا الإطار، تدعو الحملة الشركات والمؤسسات الخاصة في مختلف القطاعات بالدولة إلى التسجيل في منصة “مجرى” والانضمام إلى الإطار الوطني للمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تحويل الالتزامات المؤسسية إلى أثر حقيقي ومستدام على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بـ المبادرات الفردية والمتفرعة.

ويُعد التسجيل في “مجرى” خطوة إستراتيجية تُمكّن الشركات من الانتقال إلى منظومة متكاملة قائمة على قياس الأثر، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة المبادرات المجتمعية، بما يتواءم مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات ويعزز استدامة الأعمال على المدى الطويل، كما تساهم مشاركة الشركات لقصص نجاحها في المسؤولية المجتمعية في تعزيز مؤشرات التنافسية العالمية للدولة.

وتسعى الحملة أيضًا إلى تعزيز الشراكات متعددة القطاعات بين القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الربحية وذات الأثر، انطلاقًا من أن صناعة الأثر المستدام مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون وتوحيد الجهود لبناء مستقبل أكثر استدامة وتحقيق أثر وطني قابل للقياس.

وأشارت شو إلى أن الحملة تسلط الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في بناء “اقتصاد الأثر”، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية لم تعد مجرد التزام معنوي أو نشاط مرتبط بالسمعة المؤسسية والأعمال الخيرية فقط، بل أصبحت استثمارًا إستراتيجيًا يعزز الثقة والاستقرار والمرونة المؤسسية والقدرة التنافسية طويلة المدى، ويدعم استدامة الأعمال في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.

وتؤكد الحملة أهمية تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي، واستدامة سلاسل الإمداد، والابتكار، ودعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها مسؤوليات مشتركة تتطلب شراكات فعالة بين مختلف القطاعات لصناعة أثر وطني مستدام وموثوق وقابل للقياس.

وتستهدف الحملة شركات ومؤسسات القطاع الخاص، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والجهات الحكومية وشبه الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الربحية وذات الأثر، إضافة إلى المستثمرين ورواد الأعمال والإعلاميين والمؤثرين والشباب والجمهور العام، في إطار رؤية “مجرى” لبناء مظلة وطنية رائدة تعزز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، ضمن “منظومة الأثر المستدام” في دولة الإمارات. وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات

أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، اليوم الثلاثاء، إطلاق مبادرة تسريع الأعمال التي، صُممت لخفض تكاليف التشغيل، وتحسين التدفقات النقدية، ودعم استدامة النمو ضمن منظومة أعماله التي تضم حالياً أكثر من 26,000 شركة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه الشركات تغيرات مستمرة في ظروف الأسواق العالمية، إذ طرح مركز دبي للسلع المتعددة حزمة من الحوافز المالية، والإعفاءات من الرسوم، والمرونة التنظيمية، بهدف تعزيز المرونة والحفاظ في الوقت نفسه على التنافسية على المدى الطويل.

وبالنسبة للشركات القائمة، ترتكز الحزمة على حوافز لتجديد الرخص تصل إلى 25% عند الالتزام لعدة سنوات، بواقع 15% لمدة سنتين، و20% لمدة ثلاث سنوات، و25% لمدة خمس سنوات.

ويوفر المركز حوافز إضافية للأعضاء الحاليين الراغبين في التوسع، من خلال خصم بنسبة 20% على الرخص الإضافية.

وتشمل التدابير الإضافية الإعفاء من الغرامات بقيمة تصل إلى 5000 درهم لتأخر تجديد الرخصة و1000 درهم إماراتي لتأخر تجديد عقود إيجار مراكز الأعمال، إلى جانب التخفيف المؤقت لبعض المتطلبات الإدارية.

ويوفر المركز مرونة إضافية من خلال تعديلات تشغيلية، فيما يمكن للأعضاء الحاليين من غير مشتركي فليكسي دِسك الانتقال إلى هذه الخدمة دون تكبد رسوم التأمين أو رسوم تغيير العنوان.

وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: "تعمل الشركات اليوم في بيئة أعمال عالمية تتسم بوتيرة متسارعة ومستويات أعلى من التنافسية ومن خلال هذه الحزمة الموجهة لتسريع الأعمال، يتيح مركز دبي للسلع المتعددة لأعضائنا النمو بكفاءة وثقة أكبر، عبر توفير مرونة أوسع في تجديد الرخص، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وإتاحة استخدام أكثر فعالية للموارد القائمة.. ونعمل في الوقت نفسه على إيجاد مسارات أوضح لتوسّع الأعمال وتأسيس الشركات الجديدة، بما يدعم أعضاءنا على التوسع، وتعزيز مرونتهم على المدى الطويل، ومواصلة اغتنام فرص جديدة بسهولة في الأسواق العالمية".

وبالتوازي مع إجراءات دعم الشركات القائمة، أطلق مركز دبي للسلع المتعددة حوافز مخصّصة لاستقطاب شركات جديدة ودعم خطط التوسع ضمن منظوماته.

ويمكن للشركات الجديدة الاستفادة من خصم بنسبة 10% على باقات التراخيص السنوية، و20% على باقات التأسيس متعددة السنوات، مع استثناء بعض البرامج المحددة.

وفي الوقت نفسه، يمكن للشركات الجديدة التي تؤسس أعمالها ضمن المكاتب المميزة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة في مجمع الذهب والماس (Jewellery & Gemplex) الاستفادة من حوافز تأسيس معززة، تشمل توفيراً بنسبة تزيد عن 15% على الباقات السنوية وأكثر من 20% على الالتزامات متعددة السنوات.

ويوفر مجمع الذهب والماس مساحات مكتبية متميزة ضمن واحدة من أكثر البيئات التجارية رسوخاً في منظومة مركز دبي للسلع المتعددة، بما يتيح للشركات بيئة عمل مرنة ومتصلة بشكل جيد، صُممت لدعم النمو المستدام وتعزيز فرص التعاون على المدى الطويل.

ولتسريع وتيرة تأسيس الشركات، عزز المركز برنامج حوافز الاستشاريين، عبر زيادة نسب العمولات وتوسيع نطاق الأهلية ليشمل جميع عمليات التسجيل الناجحة خلال فترة العرض.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الأوسع لمركز دبي للسلع المتعددة الرامية إلى تعزيز القيمة المقدمة لأعضائه بشكل مستمر، من خلال مواءمة أوجه الدعم مع المتغيرات الفعلية في الأسواق، وتمكين الشركات في مختلف مراحل نموها.

وتهدف هذه التدابير مجتمعة إلى تحفيز تدفق الأعمال الجديدة، ودعم النمو العضوي، وترسيخ مكانة دبي مركزا عالميا رائدا للتجارة والاستثمار.

مقالات مشابهة

  • «دبي للسلع المتعددة» يطلق مبادرة تسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • “الصحة ووقاية المجتمع” تنتهي من تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات