بعيداً عن المستطيل الأخضر، يرسم قائد منتخب الأرجنتين ونجم إنتر ميامي، ليونيل ميسي، مساراً متصاعداً في قطاع التكنولوجيا، عبر استثمار جديد من منصته Play Time في شركة World Labs المخصصة في الذكاء الاصطناعي، لتضعه في قلب السباق العالمي على تقنيات الذكاء المكاني والروبوتات.

جاء تحرك ميسي في وقت يتجه فيه كبار الرياضيين إلى إعادة صياغة مصادر ثرواتهم، بالانتقال من الاعتماد على عقود الرعاية والإعلانات إلى امتلاك حصص في شركات يمكن أن ترتفع قيمتها مستقبلاً.

لا يختلف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كثيراً عن منافسه الأرجنتيني في السعي إلى بناء ثروة طويلة الأجل، لكنه اختار مجالاً مختلفاً ينسجم مع علامته التجارية المرتبطة باللياقة والصحة.

وجاء تحرك النجم الأرجنتيني في وقت يتجه فيه كبار الرياضيين إلى إعادة صياغة مصادر ثرواتهم، بالانتقال من الاعتماد على عقود الرعاية والإعلانات إلى امتلاك حصص في شركات يمكن أن ترتفع قيمتها مستقبلاً.

البداية والأهداف

أطلق ميسي منصة Play Time في عام 2022 بالتعاون مع رائد الأعمال رازميغ هوفاغيميان، بهدف الاستثمار في شركات تعمل في مجالات التكنولوجيا والإعلام والرياضة، مع التركيز على الشركات الناشئة التي تمتلك فرص نمو كبيرة.  وبالفعل، بدأت المنصة خلال فترة قصيرة، في بناء محفظة استثمارية تضم عدداً من الشركات الناشئة، من بينها World Labs وFieldAI وPerceptron وIntangible وSuperAnnotate.

ولا يتولى ميسي إدارة هذه الاستثمارات بشكل مباشر، إذ يديرها فريق متخصص، بينما يشارك بصفته المستثمر الرئيسي والداعم للمنصة، وهو ما يمنح الشركات التي تدخل محفظته قيمة إضافية مرتبطة باسمه وانتشاره العالمي.

لماذا هذه الشركة تحديداً؟

يمثل الاستثمار في World Labs رهاناً على أحد أكثر قطاعات التكنولوجيا جذباً للاستثمارات حالياً، إذ تعمل الشركة على تطوير تقنيات تعرف باسم "نماذج العالم"، وهي أنظمة تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي قادراً على فهم البيئات ثلاثية الأبعاد والتفاعل معها بشكل أقرب إلى الطريقة التي يدرك بها البشر العالم المحيط.

وحصلت الشركة على تمويل بقيمة مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تعزز توسعها عبر الاستحواذ على شركة SceniX المتخصصة في محاكاة الروبوتات في يوليو (تموز) الجاري، بهدف تطوير بيئات افتراضية تساعد الأنظمة الذكية على التعلم والاختبار قبل استخدامها في الواقع.

The world is not just made of words, and spatial intelligence was never just about perceiving and generating worlds. It's about interacting with them.

Today, SceniX is joining World Labs. ???????????? pic.twitter.com/qThtkjgd3f

— Fei-Fei Li (@drfeifei) July 21, 2026

ماذا يفعل ميسي خارج كرة القدم؟

الأكثر لفتاً للانتباه أن نشاط ميسي الاستثماري لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي فحسب، إذ يمتلك حصة في منصة كرة القدم الرقمية Sorare، كما دخل في مجموعة ملاك فريق الرياضات الإلكترونية KRÜ Esports، إلى جانب حصوله على حصة ملكية ضمن اتفاق انتقاله إلى نادي إنتر ميامي الأمريكي.

الأمر الذي يراه خبراء المال محاولة من اللاعب لتنويع مصادر دخله وبناء قاعدة اقتصادية مستقلة عن مسيرته الرياضية، خاصة مع اقترابه من المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية، التي حقق خلالها إيرادات ضخمة من الرواتب والعقود التجارية.

اتجاهات استثمار اللاعبين

لا يختلف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كثيراً عن منافسه الأرجنتيني ليونيل ميسي في السعي إلى بناء ثروة طويلة الأجل، لكنه اختار مجالاً مختلفاً ينسجم مع علامته التجارية المرتبطة باللياقة والصحة، حيث يستثمر في شركة WHOOP المتخصصة في أجهزة تتبع الأداء البدني وتحليل البيانات الصحية.

كما دخل في استثمارات مرتبطة بالتكنولوجيا الصحية، من بينها شركة HBL Pro2col Software التابعة لـHerbalife، التي تطور منصة رقمية للصحة والعافية الشخصية.

أما النجم المصري محمد صلاح، فقد اتخذ نهجاً أكثر تقليدية في إدارة ثروته، إذ تتركز أعماله المعلنة في الشركات التجارية والعقارات، إلى جانب شراكاته مع علامات عالمية ونشاطه الخيري عبر مؤسسته الخاصة.

اللافت أن هذا التوجه الاستثماري يعكس تحولاً واضحاً في إدارة ثروات نجوم الرياضة، إذ أصبح امتلاك حصص في الشركات الناشئة خياراً أكثر جاذبية من عقود الرعاية التقليدية التي تمنح الرياضي عائداً مالياً محدداً لفترة زمنية. كما أن الاستثمار في الشركات يمنح اللاعبين فرصة للاستفادة من نمو قيمة الأصول على المدى الطويل، ويسمح لهم بالمشاركة في قطاعات جديدة قد تشكّل جزءاً أساسياً من الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

أيضاً شهرة الرياضيين تمنح الشركات الناشئة ميزة إضافية، إذ توفر لهم انتشاراً عالمياً وثقة لدى شرائح واسعة من المستهلكين، ما يجعل دخول أسماء بحجم ميسي ورونالدو وصلاح إلى عالم الاستثمار عامل جذب لرؤوس الأموال والشركاء.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام الأسرة الفارس الشهم 3 إيران الإمارات ميسي ميسي الذكاء الاصطناعي رونالدو محمد صلاح الذکاء الاصطناعی الشرکات الناشئة

إقرأ أيضاً:

ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل

لا يزال برشلونة يأمل بالتعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز لتدعيم خط هجومه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، رغم تمسك أتلتيكو مدريد بلاعبه ورفضه الدخول في مفاوضات بشأن بيعه.

ومع استمرار تعثر المفاوضات، تتجه الأنظار إلى البدائل المحتملة، وهو ما حاول الذكاء الاصطناعي الإجابة عنه من خلال تقييم عدد من المهاجمين الذين يمكن أن يشكلوا خيارات مناسبة للنادي الكتالوني إذا لم تكتمل صفقة "العنكبوت" قبل إغلاق سوق الانتقالات.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهوlist 2 of 2بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربيةend of listجواو بيدرو يتصدر البدائل

ووضع الذكاء الاصطناعي البرازيلي جواو بيدرو، مهاجم تشيلسي البالغ من العمر 24 عامًا، في صدارة القائمة، معتبرا أنه البديل الأقرب من الناحية الفنية لجوليان ألفاريز.

ويرى أن جواو بيدرو لا يقتصر دوره على اللعب كرأس حربة صريح، بل يستطيع أيضًا شغل مركزي المهاجم الثاني وصانع الألعاب، كما يمتلك القدرة على الربط بين الخطوط والمشاركة في الضغط، وهي صفات تجعله، بحسب التقييم، الأكثر انسجاما مع أسلوب برشلونة، لأنه لا يعتمد على التواجد الدائم داخل منطقة الجزاء.

جواو بيدرو لاعب تشيلسي الإنجليزي (غيتي)

لكن التقرير يشير إلى أن العقبة الكبرى تتمثل في كلفة الصفقة، إذ دفع تشيلسي 70 مليون يورو (نحو 76 مليون دولار) للحصول على خدمات اللاعب خلال الصيف الماضي، كما يرتبط بعقد يمتد حتى عام 2033، فضلا عن اختياره أفضل لاعب في الفريق خلال موسم 2025-2026، وهو ما يجعل التفاوض مع النادي الإنجليزي بالغ الصعوبة.

أوسيمين ضمن الخيارات

وفي المرتبة الثانية جاء النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي، البالغ من العمر 27 عاما، إذ اعتبره الذكاء الاصطناعي الخيار الأمثل إذا كان الهدف هو تعزيز الحضور داخل منطقة الجزاء وزيادة الفاعلية الهجومية.

وأوضح أن أوسيمين يمتاز بالتحركات المستمرة خلف المدافعين، والقوة داخل منطقة الجزاء، والقدرة على التفوق في الكرات الهوائية، إلى جانب إجبار المدافعين على التراجع، وهي عناصر يرى أنها قد تمنح برشلونة بعدا هجوميا مختلفا، خصوصا مع وجود لاعبين مثل لامين يامال ورافينيا القادرين على صناعة الفرص وإرسال الكرات إلى الثلث الأخير.

فيكتور أوسيمين لاعب غلطة سراي التركي (غيتي)

في المقابل، أشار التقييم إلى أن المهاجم النيجيري لا يقدم الإضافة نفسها التي يمنحها جوليان ألفاريز في الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، وهو ما يعني أن برشلونة سيكون مطالبًا ببناء منظومته الهجومية حول مهاجم متخصص في إنهاء الهجمات أكثر من مساهمته في صناعة اللعب.

هاري كين الأكثر جاهزية

أما المركز الثالث فكان من نصيب الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، البالغ من العمر 32 عاما، إذ وصفه الذكاء الاصطناعي بأنه الخيار الأكثر جاهزية لتحقيق نتائج فورية.

إعلان

وأشار إلى أن كين لا يقتصر دوره على تسجيل الأهداف، بل يمتلك القدرة على التراجع إلى وسط الملعب، واستقطاب المدافعين، وتهيئة المساحات أمام انطلاقات لامين يامال ورافينيا ولاعبي الوسط من خلال تمريراته العمودية، وهو ما يجعله مناسبا للغاية لطريقة لعب برشلونة.

هاري كين لاعب بايرن ميونيخ يحتفل بالتتويج بلقب كأس ألمانيا (رويترز)

غير أن عامل السن يظل، وفق التقييم، أبرز نقاط الضعف، إذ سيبلغ اللاعب 33 عاما في 28 يوليو/تموز، ما يجعل التعاقد معه استثمارًا قصير الأجل يهدف إلى المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا خلال موسمين أو ثلاثة، وليس مشروعا طويل الأمد لمركز رأس الحربة.

فيران توريس خيار داخلي

ولم تقتصر الخيارات المطروحة على التعاقد مع مهاجم جديد، إذ رأى الذكاء الاصطناعي أن برشلونة يستطيع أيضًا الإبقاء على فيران توريس، البالغ من العمر 26 عاما، كرأس حربة أساسي، مع التعاقد في الوقت نفسه مع مهاجم شاب منخفض التكلفة ليكون خيارا بديلا.

وبحسب هذا التصور، فإن عدم إنفاق أكثر من 100 مليون يورو (نحو 108 ملايين دولار) على مهاجم جديد سيسمح للنادي بتوجيه موارده إلى مراكز أخرى، في وقت يوفر فيه فيران توريس عناصر مهمة، مثل الحركة والضغط والانطلاقات ومعرفته السابقة بأسلوب لعب الفريق.

فيران توريس يحتفل بتسجيل هدف الفوز لإسبانيا بلقب كأس العالم خلال المباراة النهائية أمام الأرجنتين (الأوروبية)

وأشار التقييم إلى أن استمرار فيران في هذا الدور، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبله بعد العرض الذي تلقاه من باريس سان جيرمان ورغبته في عدم تجديد عقده، قد يدفع برشلونة إلى تأجيل التعاقد مع مهاجم عالمي حتى صيف العام المقبل، أو انتظار فرصة أفضل في عام 2027.

ومع ذلك، أقر الذكاء الاصطناعي بأن فيران لا يعد مهاجما مهيمنا في اللعب بظهره للمرمى، كما أنه لا يضمن بمفرده المعدلات التهديفية التي يقدمها كبار المهاجمين.

استبعاد فلاهوفيتش وسيسكو

أما الخيار الخامس فكان الأوروغوياني داروين نونيز، مهاجم الهلال السعودي، البالغ من العمر 27 عاما، والذي وصفه الذكاء الاصطناعي بأنه فرصة متاحة في السوق، لكنها ليست الخيار الأفضل.

وأوضح أن اللاعب يتميز بالسرعة والقوة والقدرة على استغلال المساحات خلف الدفاع، إلى جانب إمكانية اللعب كرأس حربة أو على الجهة اليسرى، كما أن خروجه من الهلال قد يكون ممكنا عبر صيغة انتقال مناسبة.

دوسان فلاهوفيتش بقميص يوفنتوس الإيطالي (أسوشيتد برس)

لكن التقرير أشار إلى أن داروين، شأنه شأن أوسيمين، يحتاج إلى تحسين دقته في استقبال الكرة، والتمريرات القصيرة، وإنهاء الهجمات، خاصة في فريق يعتمد على الاستحواذ والسيطرة مثل برشلونة. كما يرى أن اللاعب يحتاج إلى مساحات واسعة لإظهار أفضل مستوياته، ولذلك لا يوصي بالتعاقد معه إلا عبر الإعارة، أو بعد فسخ عقده، أو بصفقة منخفضة التكلفة، وليس بوصفه الاستثمار الأكبر للنادي خلال الصيف أو الخليفة المباشر لروبرت ليفاندوفسكي.

وفي ختام تقييمه، استبعد الذكاء الاصطناعي الصربي دوسان فلاهوفيتش والسلوفيني بنيامين سيسكو من قائمة الخيارات المفضلة، مؤكدا أنه لا يرى فلاهوفيتش الخيار المناسب لبرشلونة، كما لا يؤيد دفع مبالغ كبيرة للتعاقد مع مهاجم لا يتوافق بصورة واضحة مع احتياجات الفريق، مثل سيسكو.

إعلان

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يساعد في الكشف المبكر عن مرض ألزهايمر
  • الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية
  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار