حرائق مدريد إخمادها مستحيل.. سيناريو حذر منه العلماء قبل 3 عقود
تاريخ النشر: 25th, July 2026 GMT
تتسع رقعة حرائق الغابات في دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة والرياح العاتية، لتتحول موجة الحر إلى أزمة بيئية وإنسانية متفاقمة.
وأكدت السلطات الإسبانية أن حريق مدريد بلغ ذروته، وأن إخماده بات أمرا غير ممكن في الوقت الراهن، وسط تحذيرات متزايدة من دخول القارة العجوز عصر "الحرائق العملاقة" التي تهدد الأمن القومي لدول حوض المتوسط.
وأفاد تقرير للجزيرة، أعدته ماجدة العرامي، بأن رئيس الوزراء الإسباني ترأس اجتماعا طارئا لتنسيق الاستجابة الميدانية مع امتداد ألسنة النيران إلى مساحات واسعة:
إخلاءات مدريد وأفيلا: أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة الطوارئ وأجلت نحو 20 ألف شخص من إقليم مدريد ومقاطعة أفيلا شمال غربي البلاد. جهود الدفاع المدني: أجلت فرق الدفاع المدني نحو 1500 شخص من منطقة أفيلا وحدها نتيجة سرعة اتساع رقعة الحريق. طلب دعم أوروبي: طلبت الحكومة الإسبانية المساعدة عبر آليات الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لدعم مئات أطقم الإطفاء ووحدات الطوارئ العسكرية. خطر المناطق السكنية: أوضحت عمدة تشابينيريا لوسيا مويا أن النيران أصبحت على بعد 3 كيلومترات فقط من المناطق السكنية في نافاس ديل ري. خسائر فرنسا وإيطالياوشهدت فرنسا أعتى حريق منذ بداية الموسم في منطقة كاب فيريه الساحلية، فيما امتدت الخسائر البشرية والمادية إلى الأراضي الإيطالية:
كارثة كاب فيريه: التهمت النيران نحو 10 آلاف هكتار من الأراضي والحرش، مما دفع السلطات إلى إخلاء شبه جزيرة كاب فيريه بالكامل ونقل أكثر من 35 ألف شخص برّا وبحرا. دمار المنازل: أعلن وزير الداخلية الفرنسي تضرر نحو 80 منزلا جراء حريق كاب فيريه السياحية. حريق مقاطعة لاند: أعلن محافظ مقاطعة لاند جيل كالافريول أن الحريق التهم في ساعاته الأولى 2600 هكتار، وتم إخلاء 18 ألف شخص في بلدية بيسكاروس. ضحايا فرق الإطفاء: أسفرت عمليات المكافحة عن مصرع اثنين من رجال الإطفاء في فرنسا، ورجل إطفاء آخر في إيطاليا خلال محاصرة النيران التي أتلفت آلاف الهكتارات في جزيرة صقلية وإقليم كالابريا.
تحذيرات سابقة وتهديد للأمن القومي
أكد الخبير في شؤون البيئة والمناخ والمستشار الحكومي البريطاني السابق توم بيرك أن الكوارث الحالية نتيجة متوقعة لحالة التغير المناخي.
إعلانوقال بيرك للجزيرة إن علماء المناخ حذروا منذ أكثر من 30 سنة من هذا السيناريو الذي بات يؤثر في تفاصيل الحياة اليومية. وتعود استحالة إخماد هذه الحرائق إلى الجفاف الحاد، والحركة النشطة للرياح التي تنقل الجمر بين الأشجار، إلى جانب نقص المياه ومعدات الإطفاء الميدانية.
وشدد توم بيرك على أن وصف الحرائق بـ "تهديد للأمن القومي" هو توصيف واقعي ودقيق بسبب تأثر دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وحوض المتوسط بالتداعي المناخي نفسه، مما يتطلب تعاونا دوليا لحماية الممتلكات والسكان.
وحذر بيرك من أن الحل الجذري يتطلب التوقف الفوري عن استخدام الفحم الحجري والوقود الأحفوري، وإلا فإن هذه الحرائق ستتكرر كل صيف بحدة أشد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ماكرون يعلن تعبئة الجيش لدعم جهود مكافحة حرائق الغابات في فرنسا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت قناة "بي إف إم تي في" الفرنسية، نقلًا عن مصادر مقربة من قصر الإليزيه، بأن الرئيس إيمانويل ماكرون طلب من الجيش إعلان التعبئة للمساهمة في دعم فرق الخدمات المدنية في مواجهة حرائق الغابات المتواصلة في البلاد.
وبحسب القناة، كلف ماكرون رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بتفعيل خلية الأزمات الوزارية المشتركة لمتابعة تطورات الوضع والتنسيق بين الجهات المعنية، في ظل اتساع رقعة الحرائق.
ويأتي ذلك بعد طلب وزير الداخلية لوران نونيز الاستعانة بالقوات المسلحة للمساعدة في إخماد الحرائق بإقليم جيروند، حيث أتت النيران على آلاف الهكتارات، ما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان.
وتشهد فرنسا موجة حر شديدة ساهمت في اندلاع وانتشار حرائق الغابات، فيما حذر ماكرون من أن البلاد تواجه صيفًا استثنائيًا من حيث عدد الحرائق، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من المناطق.