وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الاحد القطاع الخاص أنه يعد من أهم الركائز الأساسية في ضمان اقتصاد خليجي مستدام قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية.

جاء ذلك في كلمة القاها البديوي خلال مشاركته في الاجتماع ال62 لمجلس إدارة الغرف الخليجية الذي تستضيفه البحرين برئاسة رئيس اتحاد الغرف الخليجية للدورة الحالية السعودي حسن الحويزي ومشاركة رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت محمد الصقر.

ونقل البديوي لمجلس إدارة اتحاد الغرف الخليجية تأكيدات قادة ورؤساء دول مجلس التعاون خلال لقاءاتهم دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك لتحقيق تطلعات مواطنيهم نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن توجيهاتهم السامية بأهمية دعم وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي تهدف خلق بيئة جذابة وتنافسية تسهم في بناء شراكات مستدامة تحقق الرؤى الاقتصادية المنشودة لدول المجلس.

وأعرب البديوي عن تطلعه الى استمرار وزيادة التعاون والتكامل بين الأمانة العامة للمجلس والقطاع الخاص الخليجي ممثلا باتحاد الغرف الخليجية للعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي والعمل على تذليلها وإيجاد الحلول الناجحة لها وتقديم المبادرات الخلاقة التي تخدم القطاع وتسهم في زيادة وتعميق التكامل الاقتصادي بين دول التعاون الخليجي.

وأشار الى حرص الأمانة العامة لمجلس التعاون على رصد ودراسة التحديات والعوائق التي تواجه القطاع الخاص تمهيدا لرفعها للجان الوزارية والفنية المختصة لمعالجتها والبحث عن حلول مستدامة لها ومن أهمها تعزيز التجارة البينية بين دول المجلس ومعالجة التحديات التي تواجهها.

وكشف عن أنه من المقرر أن يطرح على لجنة التعاون التجاري خلال اجتماعها المقبل في مدينة صلالة بسلطنة عمان دراسة متكاملة عن معوقات التجارة البينية ومقترحات حلها والتي تم اعدادها بالتنسيق مع الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية.

وأضاف انه سيتم رفع الخطوات اللازمة لاستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة للجنة التعاون المالي والاقتصادي خلال اجتماعها المقبل بمدينة مسقط تنفيذا لتوجيهات قادة دول المجلس في قمتهم ال43 ولقائهم التشاوري ال18 الذي عقد في جدة.

وأوضح أن “التحديات الدولية المستجدة والتغيرات الاقتصادية السريعة مثل الصراعات العسكرية والتغير المناخي والتضخم والنقص في سلاسل الامدادات وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء تستلزم بذل المزيد من الجهود للتنسيق وتسريع العمل للحد من المخاطر”.

ووصف اللقاءات الدورية التشاورية بالنماذج الناجحة متمنيا توسيع هذا النموذج ليشمل مستويات ومسؤولين آخرين بهدف إيجاد مساحة حوار دورية بين صانعي السياسات ومتخذي القرار في دول مجلس التعاون وبين رؤساء وأعضاء الغرف التجارية والصناعية حول مختلف الموضوعات المتصلة بقضايا التعاون الاقتصادي الخليجي.

من جانبه دعا رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي إلى تأسيس صندوق تمويلي واستثماري خليجي مشترك موجه لدعم مبادرات الشركات الخليجية المشتركة التي تسعى لبناء الشراكات والتكامل الاقتصادي لدول المجلس.

واشار إلى النجاح الذي حققته الصناديق التمويلية الحكومية بدول المجلس الداعمة لمشاريع القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية.

وأضاف ان “مثل هذه الخطوات التي نتطلع لتحقيقها تنبع من إدراكنا العميق بضرورة تحقيق أكبر استجابة ودعم ممكنين من قبل القطاع الخاص الخليجي للتوجهات الحكيمة لقادة دول المجلس في التسريع بخطوات التكامل الاقتصادي الخليجي”.

وأوضح أن اقتصاديات دول مجلس التعاون شهدت تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم ما يشهده العالم من تقلبات في كافة الأصعدة وخاصة الاقتصادية وذلك نتيجة لما يشهده الاقتصاد الخليجي من دعم من قادة دول المجلس وتمكينهم للقطاع الخاص الخليجي مما جعل القطاع قادرا على المساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق قيمة مضافة لاقتصاد الخليجي عززت من قدرته على المنافسة في الاسواق العالمية.

وأكد الحويزي أن القطاع الخاص الخليجي سيظل يدعم كل الجهود المبذولة من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بين دول المجلس.

وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون من خلال توسيع المشاركة في اجتماعات اللجان الفنية والمتخصصة في المجالات ذات العلاقة المباشرة بالقطاع الخاص وخاصة هيئة الشئون الاقتصادية والتنموية ولجنة التعاون الزراعي وغيرها من اللجان الاقتصادية.

وأضاف أن قطاع الأعمال الخليجي يعتز بالشراكة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون مشيرا إلى الاتفاقية الموقعة بين الأمانة والاتحاد حول العمل على برنامج مشترك يتضمن كافة المجالات ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي الخليجي والتعاون في تعظيم الاستفادة من المبادرات والمشاريع والبرامج التي تدعم التكامل الاقتصادي الخليجي التي أقرت في قمة العلا بهدف تنفيذها بنهاية عام2025 وبما يمكن القطاع الخاص الخليجي من أداء دوره المأمول منه في ترسيخ دعائم الاقتصاد الخليجي وتحقيق التنمية المستدامة.

وبدوره أكد رئيس اتحاد الغرف العربية رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي لتعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك وتحقيق تطلعات ورؤى قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفت إلى أن ضرورة مواصلة عمليات الاندماج الاقتصادي وصولا للوحدة الاقتصادية الخليجية لمواجهة التحديات والمتغيرات العالمية الراهنة التي تستدعي مواجهتها بشكل جماعي من أجل التغلب على المعوقات والدفع بالعلاقات الخليجية نحو المزيد من التعاون الوثيق والتكامل المشترك في مختلف المجالات والقطاعات.

وأعرب خلال كلمته عن خالص التعازي والمواساة لشعب المغرب الشقيق ولأسر ضحايا الزلزال المروع الذى ضرب عددا من مناطق المملكة معربا عن التضامن الكامل مع الأشقاء في المغرب وتمنياته بالشفاء العاجل لكل المصابين.

كما هنأ السعودية والإمارات بانضمامهما إلى مجموعة (بريكس) بما يسهم في فتح الأسواق الخليجية أمام الدول الأعضاء فيها وأيضا فتح أسواقهم أمام الصادرات الخليجية.

ومن جانبه أكد النائب الأول لرئيس غرفة البحرين خالد نجيبي أهمية عقد هذه الاجتماعات الدورية مع القطاع الخاص الخليجي نظرا لدورها الفعال والرائد نحو تعزيز ترابط السياسات الاقتصادية في محيطها الخليجي.

ونوه بالدور الكبير الذي لعبته الغرف الخليجية في دعم مسيرة مجلس التعاون نحو التكامل الاقتصادي عبر تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

المصدر وكالات الوسومالقطاع الخاص مجلس التعاون

المصدر

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: القطاع الخاص مجلس التعاون التکامل الاقتصادی الاقتصادی الخلیجی دول مجلس التعاون التعاون الخلیجی الأمانة العامة لمجلس التعاون دول المجلس قادة دول

إقرأ أيضاً:

"مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية

 

 

الشارقة- الرؤية

أعلنت مدينة الابتكار رأس الخيمة عن استقطاب شركة Chillblast، الشركة البريطانية الأكثر حصولاً على الجوائز في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، لتأسيس مقرها الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن المنطقة الحرة الرائدة في دولة الإمارات والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة مدينة الابتكار الرامية إلى استقطاب أكثر شركات التكنولوجيا العالمية طموحاً إلى إمارة رأس الخيمة، وترسيخ منظومة متكاملة تُمكّن الشركات التي تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة المتقدمة من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة.

 

وفي ظل تسارع استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب والبنية التحتية الرقمية، يعكس قرار Chillblast تحولاً أوسع في توجهات شركات التكنولوجيا العالمية، التي لم تعد تنظر إلى المنطقة باعتبارها سوقاً للتوسع فحسب، بل وجهة استراتيجية لتأسيس عملياتها وبناء أعمالها.

 

وعلى مدى سنوات، اعتمدت العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على نماذج التوزيع التقليدية لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. أما اليوم، فتُعيد مدينة الابتكار صياغة هذا النموذج من خلال توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تأسيس عمليات إقليمية ذات أثر مستدام، والاستفادة من بنية تحتية متخصصة، والانضمام إلى منظومة صُممت خصيصاً لخدمة القطاعات التي سترسم ملامح العقد المقبل.

 

مدينة الابتكار... وجهة للشركات التي تصنع المستقبل

 

أُسست مدينة الابتكار لتكون الوجهة المفضلة للشركات التي ترسم ملامح المستقبل. وعلى خلاف المناطق الحرة التقليدية، صُممت المدينة منذ البداية لتلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يوفر للشركات البنية التحتية والمنظومة المتكاملة والمرونة التشغيلية اللازمة للعمل في طليعة الابتكار.

 

وتضم مدينة الابتكار أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي داخل منطقة حرة في دولة الإمارات، إلى جانب مجتمع متنامٍ من الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر لقادة قطاع التكنولوجيا البيئة والبنية التحتية اللازمة للابتكار، وتعزيز التعاون، والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات.

 

وبالنسبة لشركة Chillblast، شكّل هذا التكامل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرارها. إذ ستتخذ الشركة من مدينة الابتكار مقراً إقليمياً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتطبيقات الاحترافية بالقرب من عملائها في مختلف أنحاء المنطقة. وستحمل جميع الأنظمة علامة "صُنع في مدينة الابتكار"، بما يعكس عمليات التجميع المحلية ويجسد التزام الشركة طويل الأمد تجاه دولة الإمارات ومنظومة التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال بول دواليبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار:

"لن يتحدد مستقبل التكنولوجيا بالمواقع التي اعتادت الشركات العمل منها تاريخياً، بل بالمناطق التي تنجح في بناء المنظومات المناسبة للابتكار. وفي مدينة الابتكار، نعمل على توفير بيئة تمكّن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة. ويُعد قرار شركة Chillblast بتأسيس عملياتها هنا مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر للشركات العالمية بنية تحتية متقدمة، وكفاءات متميزة، ورؤية طموحة تسهم في رسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة."

 

علامة تجارية تستند إلى سجلٍ راسخ من الإنجازات

 

تدخل Chillblast أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستندة إلى سمعة راسخة بُنيت على التميز الهندسي، والتقدير المستقل، وعقود من الخبرة في تطوير أنظمة حوسبة عالية الأداء للمؤسسات التي تُعد الموثوقية فيها عنصراً أساسياً لا يقبل المساومة.

 

وتُعرف الشركة بأنها الأكثر حصولاً على الجوائز في المملكة المتحدة في مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تقوم بتصميم وتجميع أنظمة متطورة يدوياً مخصصة للألعاب والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتطبيقات الاحترافية. وتحظى تقنياتها بثقة مؤسسات مرموقة، من بينها Aston Martin وWilliams Racing وRed Bull وRoyal Air Force، إلى جانب نخبة من مطوري الألعاب والمؤسسات البحثية والشركات التي تتطلب أعلى مستويات الأداء.

 

وقد تأسست هذه الشراكات على سنوات من الدقة الهندسية وعمليات الاختبار الصارمة. ومن خلال حضورها في مدينة الابتكار، ستوفرChillblast المستوى ذاته من الجودة والتميز لعملائها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال سكوت برينشلي، الرئيس التنفيذي لشركة Chillblast: "توفر لنا رأس الخيمة القاعدة المثالية لتقديم أحدث تقنيات الحوسبة البريطانية المتقدمة إلى سوق طال انتظارها لها. ونحن هنا لبناء حضور محلي حقيقي من خلال تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء التي ستدعم طموحات المنطقة في مجالي الألعاب والذكاء الاصطناعي، وتوفيرها من داخل المنطقة لخدمة الأفراد والمؤسسات الذين يعتمدون عليها."

 

مرحلة جديدة للحوسبة المتقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي

 

يمثل انضمام Chillblast إلى مدينة الابتكار أكثر من مجرد توسع لعلامة تكنولوجية عالمية، بل يعكس المكانة المتنامية التي ترسخها دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها وجهة رائدة لتطوير الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

 

وستمثل كل منظومة تحمل علامة "صُنع في مدينة الابتكار" أكثر من مجرد عملية تجميع محلية؛ إذ ستجسد المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية، ليس فقط للوصول إلى أسواق المنطقة، بل للإسهام في رسم مستقبلها من داخلها.

مقالات مشابهة

  • "مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي