صحيفة البلاد:
2026-07-23@19:56:30 GMT

دومة الجندل.. مواقع تراثية وتنوع بيئي

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

دومة الجندل.. مواقع تراثية وتنوع بيئي

البلاد – الجوف

تعتبر محافظة دومة الجندل، أحد المتنفسات لأهالي منطقة الجوف ومناطق شمال المملكة، لما تمتلكه من مميزات مختلفة وتنوع بيئي جاذب، إضافة لما تمتلكه من تاريخ عريق، ومواقع سياحية مختلفة لكل منها طابع خاص، إذْ تجمع المحافظة سياحة البحر والتراث والخضرة، التي تؤهلها لتكون وجهة الشماليين السياحية، خاصة في هذه الأيام، كما أنها وجهة جاذبة لاحتضانها مهرجان تمور الجوف في مدينة المعارض بالمحافظة.

وتشتهر مدينة الجوف بالتنوع البيئي، وهو أحد ثرواتها الذي نتج عن اختلاف التضاريس الطبيعية بها، ما جعلها وجهة سياحية مميزة. كما تتميز الجوف بالتراث الثقافي المتنوع، الذي يحمل الماضي والتاريخ، والموارد الطبيعية ذات الجودة العالية، كالزيتون والتمور والمنتجات الحرفية المتنوعة. بينما تنتشر بعض المعالم الأثرية المبهرة كقلعة زعبل، ومسجد عمر بن الخطاب الذي يتميز بمئذنته الفريدة، وواحة دومة الجندل.

ويعود تاريخ قلعة زعبل الأثرية لأكثر من 400 عام، وتعد من أقدم القلاع بالجزيرة العربية. وتتميز القلعة بكونها تقف على جبل طبيعي في الطرف الشمالي الغربي لمدينة سكاكا، التي جعلت منه تحفة معمارية شامخة، تروي حكايات محملة وشاهدة على حضارة ذات أهمية في تاريخ البلاد. وتقف القلعة على هضبة من الصخر الرملي، ترتفع عن الأرض حوالي 50 مترًا، وتتحصن بأربعة أبراج مخروطية، حيث صممت للمراقبة واستخدمت لأغراض عسكرية، كما يوجد فتحات في سور القلعة بمقاسات صغيرة للمراقبة الآمنة للهجوم المعادي، والمحافظة على أمن الطريق التجاري بين الشام والعراق، الذي يمر بمنطقتها. واعتبرت من أقوى القلاع الحربية، وتعد رمزًا من رموز البطولات الماضية. كما تعكس جدرانها حكايات منقوشة توثيقية للقلعة، تحكى عن تاريخها على مدار الزمن، برموز قد لا يفهمها سوى علماء التاريخ والآثار.

فيما تقع واحة دومة الجندل في منطقة الجوف، جنوب غرب مدينة سكاكا، وتحتوي على العديد من المقومات المتنوعة بجميع الأنماط السياحية، كالتراث الوطني والسياحة الزراعية والبيئية التي تجذب أعدادًا كبيرة من المسافرين الباحثين عن الأصالة والتراث. وجرى ضم واحة دومة الجندل ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، تتويجًا للمكانة التاريخية والحضارية التي تحظى بها.


أما قلعة” مارد” فتقع في البلدة القديمة بحي الدرع، بمحافظة دومة الجندل، وتطل على المدينة من أعلى نقطة، ويبلغ ارتفاعها 620 مترًا فوق سطح البحر، وتعد من المواقع الأثرية والتاريخية البارزة في منطقة الجوف، التي تشهد نقلة نوعية في المجال السياحي، نظرًا لما تتمتع به من مقومات تاريخية وأثرية وطبيعية، حيث تتميز قلعة مارد بأبراجها الأربعة المخروطية الشكل، وتحتوي على مبانٍ من أنماط عمرانية وحقب زمنية مختلفة بداية من الفترة النبطية، مرورًا بفترة ما بعد ظهور الإسلام، حتى فترة متأخرة تعود إلى ما قبل 80 عامًا. وعثر داخل القلعة على مقتنيات أثرية تعود إلى الفترة النبطية والرومانية. ما يدل على التاريخ الغني لهذه القلعة ومواكبتها لحضارات وعهود متعددة. وتتكون القلعة من المبنى الرئيس، ويتكون من طابقين؛ السفلي من الحجارة والعلوي من الطين، كما أنها تحتوي على بئرَين وغرف للحرس والرماية. ويحيط بالقلعة سور به فتحات للرصد والمراقبة، وله مدخلان أحدهما من جهة الجنوب، والآخر من الشمال.

وفي موقع آخر، نجد متحف الجوف الإقليمي الذي يحتوي على تسلسل تاريخي لمنطقة الجوف ومواقعها الأثرية والتراثية، توضح جوانب عديدة من حضارة منطقة الجوف. ويضم المتحف عدة أقسام منها؛ قسم “صالة العرض”، حيث تضم الصالة عددًا من اللوحات التوضيحية عن تاريخ منطقة الجوف حسب التسلسل الزمني، وتحتوى هذه اللوحات على عرض للمقتنيات الأثرية، ويوجد عدة أقسام أخرى، كقسم الترميم والتصوير والمكتبة والضيافة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: دومة الجندل منطقة الجوف

إقرأ أيضاً:

اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة

شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.

وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.

وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.

وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.

وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.

ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.

وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.

وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".

وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الجوف.. قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"