هل يطرح Threads ميزة الموضوعات الشائعة
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
قد يحصل تطبيق Meta's Threads، وهو منصة التواصل الاجتماعي التي تنافس X (Twitter سابقًا)، على قسم للموضوعات الشائعة. ظهرت الميزة الجديدة المحتملة بعد أن أعاد أحد مطوري التطبيقات نشر لقطات شاشة للميزة المستخدمة والتي تمت مشاركتها في الأصل بواسطة أحد موظفي Meta.
قال المطور الذي أعاد نشر لقطات الشاشة، ويليام ماكس، في منشور: "فقط للتوضيح: أنا لست "مسربًا" أو أي شيء من هذا القبيل".
وعلق أحد المستخدمين، @eddygraphic1، قائلاً: "هل هذه فكرة أم لقطة شاشة حقيقية؟" فأجاب الموظف @willianmax: "هذا حقيقي. موظف نشر للتو عن طريق الصدفة. وقال @brian.g.holm آخر: "أرجوك يا إلهي، ليكن هذا حقيقيًا، وقريبًا." أجاب ماكس: “إنه حقيقي. أنا لا أعرف ما إذا كان سيأتي قريبًا (ربما لا)."
وفي لقطات الشاشة، تظهر الميزة وهي تقوم بإدراج المواضيع الشائعة وفقًا لعدد المواضيع التي تلقتها. ومع ذلك، لا يبدو أن المواضيع يتم ترتيبها بالضرورة من الأكثر شيوعًا إلى الأقل. على سبيل المثال، احتلت أغنية دريك الناجحة الجديدة "For All the Dogs" المرتبة الأولى بـ 59.4 ألف موضوع، بينما احتل "Loki Season 2" الذي حصل على 91 ألف موضوع، المركز الرابع. لذلك ليس من الواضح تمامًا كيفية إدراج التصنيف.
وفقًا للقطات الشاشة، تم عرض الموضوعات الشائعة بالقرب من علامة تبويب البحث. تبدو الأداة الشائعة بمثابة تضمين مباشر لأي تطبيق وسائط اجتماعية يزدهر من المحتوى الذي ينشئه المستخدم. ومع ذلك، ولهذا السبب بالذات يمكن أن تكون المواضيع الشائعة مشكلة بعض الشيء. في الماضي، كانت أدوات مماثلة بمثابة مكان للتنافس الفوضوي على منصات مثل تويتر وفيسبوك. في عام 2018، أوقف فيسبوك ميزة المواضيع الشائعة بسبب الجدل الدائر حول إعادة ظهور نظريات المؤامرة والمعلومات الخاطئة بشكل متكرر. وفي الوقت نفسه، كان على X التعامل مع الروبوتات التي أرسلت بريدًا عشوائيًا إلى القسم الرائج بأجندات محددة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
“من الشاشة إلى الحوار الأسري.. دور الوالدين في حماية الأبناء من التضليل الإخباري”
الأسرة /وائل بن شيبان
في عالم تتدفق فيه الأخبار إلى الهواتف المحمولة على مدار الساعة، لم يعد اهتمام الأبناء بالشأن العام مرتبطاً بمرحلة عمرية معينة أو بمتابعة نشرات الأخبار التقليدية؛ فالأطفال واليافعون والشباب يتعرضون يومياً لكم هائل من المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي وضع الأسرة أمام مسؤولية جديدة تتجاوز التربية التقليدية، لتشمل مساعدة الأبناء على فهم ما يجري حولهم، والتعامل مع المعلومات بوعي ونقد خصوصا في بلد كاليمن، يتعرض لعدوان مستمر وتعمل أدواته في كل الاتجاهات.
ويرى مختصون في التربية وعلم الاجتماع أن المنزل هو البيئة الأولى التي تتشكل فيها طريقة تفكير الإنسان تجاه المجتمع؛ فقبل أن يتعرف الأبناء على المناهج الدراسية أو يطالعوا الصحف ويتابعوا البرامج الإخبارية، يكونون قد اكتسبوا داخل أسرتهم أسلوب الحوار، وطريقة طرح الأسئلة، وكيفية الاستماع للآخرين، واحترام اختلاف وجهات النظر.
وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة رحاب القليصي- أستاذة علم الاجتماع، أن الأسرة لا تنقل للأبناء المعلومات فقط، بل تنقل إليهم أيضاً طريقة التعامل معها. وتوضح أن الأبناء الذين ينشأون في بيئة تسمح بالنقاش وطرح الأسئلة يكونون أكثر قدرة على فهم القضايا العامة وتحليلها بصورة متزنة. وتضيف القليصي: «الوعي بالشأن العام لا يعني امتلاك معلومات كثيرة، بل يعني القدرة على التمييز بين الخبر الصحيح والمعلومة المضللة، وفهم تأثير الأحداث المحلية والإقليمية والدولية على الحياة اليومية».
الحوار الأسري.. نقطة الانطلاق
ويرى تربويون أن كثيراً من الحوارات المهمة تبدأ بصورة عفوية داخل المنزل؛ فقد يشاهد أحد الأبناء خبراً على هاتفه، أو يسمع حديثاً في المدرسة، أو يقرأ منشوراً على إحدى المنصات الرقمية، ثم يتوجه إلى والديه بحثاً عن تفسير.
ويؤكد المختصون أن طريقة استجابة الوالدين لهذه الأسئلة تترك أثراً طويل الأمد في شخصية الأبناء؛ فالاستماع إليهم، وتشجيعهم على التفكير، وشرح الأحداث بلغة بسيطة، يساهم في بناء شخصية أكثر قدرة على الفهم واتخاذ المواقف بناءً على المعرفة، بدلاً من الانفعال أو تقليد الآخرين. وفي المقابل، فإن تجاهل أسئلة الأبناء أو الاكتفاء بإجابات مقتضبة قد يدفعهم إلى البحث عن إجابات في فضاءات رقمية لا تخضع دائماً لمعايير الدقة والمصداقية.
تحديات العصر الرقمي
مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد الأسرة المصدر الوحيد للمعلومات، لكنها لا تزال المصدر الأهم في تعليم الأبناء كيفية التعامل مع تلك المعلومات. ففي كل دقيقة تُنشر آلاف الأخبار والتعليقات والمقاطع المصورة، بعضها صحيح وبعضها الآخر مضلل أو مجتزأ أو خارج سياقه. ومن هنا، يرى خبراء الإعلام أن امتلاك مهارة التحقق من الأخبار أصبح ضرورة أساسية تماماً كتعلم القراءة والكتابة.
ولهذا ينصح المختصون بأن تشجع الأسر أبناءها على مقارنة الأخبار بين أكثر من مصدر، وعدم إعادة نشر أي معلومة قبل التأكد منها، مع توضيح الفرق الدقيق بين الخبر والرأي والتحليل.
ترسيخ ثقافة احترام الآراء
لا يقتصر دور الأسرة على الحوار النظري، بل يمتد إلى السلوك اليومي؛ فالأبناء يلاحظون طريقة تعامل والديهم مع الأخبار، وأسلوب نقاشهم للقضايا العامة، ومدى احترامهم لآراء الآخرين.
ويشير باحثون إلى أن الأسرة التي تعتمد الحوار الهادئ وتبتعد عن التعصب، تسهم في تنشئة أبناء أكثر قدرة على الاستماع والنقاش، بينما يؤدي أسلوب التوبيخ أو السخرية من الآراء المختلفة إلى انغلاق الأبناء أو ترددهم في التعبير عن أفكارهم.
المدرسة.. شريك في بناء الوعي
ورغم أن الأسرة تمثل الحلقة الأولى، فإن المدرسة تعد شريكاً رئيسياً في تنمية وعي الطلاب، من خلال المناهج والأنشطة الثقافية والبرامج الحوارية التي تشجع على التفكير والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية. ويؤكد تربويون أن التكامل بين الأسرة والمدرسة يساعد على تنشئة جيل يمتلك المعرفة والقدرة على التحليل، ويعرف كيف يتعامل مع المعلومات بصورة مسؤولة.
القراءة توسع الأفق
ويجمع المختصون على أن القراءة من أهم الوسائل التي تساعد الأبناء على فهم المجتمع والعالم؛ فالاطلاع على الكتب والتاريخ والثقافة والعلوم يمنحهم رؤية أوسع، ويجعلهم أقل عرضة لتصديق الشائعات أو الانجراف وراء المعلومات غير الدقيقة. كما أن تشجيع الأبناء على متابعة مصادر إعلامية متنوعة ومناقشة ما يقرؤونه داخل الأسرة يعزز قدرتهم على التفكير النقدي، ويجعلهم أكثر وعياً بطبيعة الأحداث التي تدور حولهم.
مسؤولية مجتمعية مشتركة
ويرى مراقبون أن بناء الوعي بالشأن العام لم يعد مسؤولية مؤسسة واحدة، بل هو عملية تشاركية تضم الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، والمؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع؛ بحيث يؤدي كل طرف دوره في تنمية المعرفة والحوار واحترام الاختلاف.
وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبقى الأسرة نقطة الانطلاق في تشكيل شخصية الأبناء، ليس من خلال تلقينهم ما يفكرون به، بل عبر تزويدهم بالأدوات التي تساعدهم على الفهم، وطرح الأسئلة، والبحث عن الحقيقة، واحترام التنوع في الآراء.
وبينما تتغير وسائل الحصول على المعلومات، يبقى الحوار الأسري الصادق، والقدوة الحسنة، وتشجيع القراءة والتفكير النقدي، من أهم الركائز التي تسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه، وقادر على التعامل مع المتغيرات بعقلانية ومسؤولية.