وفاة الصحفي والكاتب المخضرم عبدالله الحضرمي.. تعازينا
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
سام برس
أنتقل الى رحمة الله تعالى اليوم الثلاثاء ، الصحفي الكبير والكاتب القدير عبدالله الحضرمي ، بعد حياة حافلة بالعطاء والابداع في مجال الصحافة والاعلام.
والصحفي عبدالله الحضرمي من الشخصيات الوطنية البارزة واحد أعمدة الصحافة اليمنية التي ساهمت بالقلم الرشيق والعمود الحر والفكر المتدفق والثقافته الزاخرة والخبرة الكبيرة خلال مسيرة حياته التي جسدت شعلة من الكتابات الساخرة في صحيفة اليمن اليوم وغيرها من الصحف والمجلات مسلطاً الضؤء على الكثير من القضايا السياسة والاجتماعية والوطنية والديمقراطية والثقافية بلغة راقية واسلوب شيق ونقد ايجابي ساهم في تنوير الرأي العام اليمني وتصحيح الاختلالات والتجاوزات على مستوى مؤسسات الدولة اليمنية وغيرها من حكومات الظل ، ما عكس صورة جديرة بالاحترام على مستوى السلطة والمعارضة والرأي العام .
وبهذه الوفاة المبكرة والمفاجئة والصدمة الكبيرة والمصاب الجلل والايمان بقضاء الله وقدره ، نتقدم بأحر تعازينا القلبية لاسرة الفقيد وأولاده واكافة اصدقائه ومحبية في الوسط الصحفي والاعلامي وغيره من مرسسات الدولة ، سائلين المولى عز وجل ان يتغمد الزميل العزيز عبدالله الحضرمي ، بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .. انا لله وانا اليه راجعون.
الاسيفون
عبدالله عبدالله الشاوش
احمد عبدالله الشاوش
معاذ الخميسي
محمد قائد العزيزي
جميل مفرح
حمدي دوبلة
وكافة الزملاء
المصدر
المصدر: سام برس
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..