ولاية سودانية تقرر إخلاء الداخليات الجامعية من النازحين ومتضررين يرفضون
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
الولاية الشمالية شكلت لجنة لإيجاد بدائل سكنية للنازحين المتضررين من الحرب في السودان، غير أنها لم تقدم لهم بدائل واضحة حتى الآن رغم الشروع في ترتيبات بدء الدراسة.
دنقلا: التغيير
كشفت مصادر «التغيير»، عن صدور قرار من الجهات الحكومية بالولاية الشمالية- شمالي السودان، يلزم النازحين المقيمين في داخليات كليات جامعة دنقلا بإخلائها فوراً تمهيدا لبداية الدراسة في الجامعة، فيما أبدى متضررون ممانعتهم لتنفيذ هكذا قرار حال عدم تحديد بدائل واضحة.
فيما كشفت المتابعات عن اعتزام حكومة الولاية أيضاً إفراغ المدارس من النازحين تنفيذاً لتوصيات مجلس وزراء حكومة الانقلاب بالشروع في الترتيبات لبداية العام الدراسي.
وأدت الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 ابريل الماضي بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، إلى نزوح ولجوء أكثر من 7 ملايين شخص، لجأ غالبيتهم إلى الولايات القريبة، وأقاموا في مراكز إيواء مؤقتة بالمدارس والجامعات وبعض المرافق الحكومية، ولازالت أعداد جديدة من النازحين تفد إلى ولايات الشمال والشرق والوسط.
وفور الحديث عن صدور هذا القرار، أبدى عدد من النازحين امتعاضهم ورفضهم لتفكير حكومة الولاية في إخراجهم من دور الإيواء التي توفرت لهم، وأكدوا لـ«التغيير» رفضهم للقرار، وقالوا إن حكومة الولاية لم تحدد لهم بدائل، وأشاروا إلى أنهم لا يرفضون القرار ولكنهم يطالبون بالبدائل المناسبة.
وفي السياق، كشفت مصادر الصحيفة عن تكوين لجنة حكومية لإيجاد بدائل سكنية للنازحين.
ويبلغ عدد مراكز الإيواء في الولاية الشمالية «76» مركزاً بجانب «106» مدرسة موزعة على عدد من المحليات.
وتحتل محلية وادي حلفا المرتبة الأولي بـ«27» مركزاً وتمتلئ جميع مدارس المحلية بلا استثناء بالنازحين.
وكان مجلس وزراء الانقلاب، أصدر توجيهاً في شهر اكتوبر الماضي بإعادة فتح الجامعات واستئناف الدراسة في جميع المدارس بالولايات الآمنة وغير المتأثرة بالحرب، على أن يكون أقصى موعد لاستئناف الدراسة نهاية الشهر ذاته.
كما أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قراراً باستئناف الأنشطة الأكاديمية في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية في 15 أكتوبر الماضي في المناطق الآمنة، وبدأت بعض الجامعات فعلياً تحديد موعد الدراسة.
الوسومالجامعات الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان اللاجئين النازحين الولاية الشمالية حرب 15 ابريل دور الإيواء فتح المدارسالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجامعات الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان اللاجئين النازحين الولاية الشمالية حرب 15 ابريل دور الإيواء فتح المدارس الولایة الشمالیة من النازحین
إقرأ أيضاً:
الحدائق العامة متنفس العائلات.. وسوء الخدمات يدفع للبحث عن بدائل
تُعدّ الحدائق العامة في سلطنة عُمان متنفسًا حيويًا وملاذًا هادئًا للأسر الباحثة عن الاسترخاء والتمتع بأجواء طبيعية تجمع بين الجمال والراحة. ومع ذلك، تكشف آراء المواطنين من عدة محافظات عن صورة متباينة تعكس واقع هذه المساحات الخضراء، فبينما يراها البعض كافية من حيث العدد وتلبي بعض الاحتياجات الأساسية، يظل شعور الاستياء من ضعف جودة الخدمات ومستوى الصيانة حاضرًا بقوة، ما يدفع شريحة من الأسر إلى التوجه نحو البدائل الترفيهية المغلقة والخاصة.
وفي استطلاع آراء شمل عدداً من الأسر في محافظات الداخلية، وشمال وجنوب الباطنة، ومسقط، تباينت ردود الفعل حول مدى رضا الأسر عن الحدائق وقدرتها على تلبية تطلعاتهم واحتياجاتهم المتنوعة. حيث أفاد محمود بن حمد الشكيلي من محافظة الداخلية بأن الحدائق الموجودة "كافية إلى حد ما، لكنها لا تلبي كافة متطلبات الأسر والزوار"، مضيفًا أن "هذه المساحات ما تزال بحاجة ماسة إلى تطوير وتوسعة تواكب مختلف الفئات العمرية والأنشطة المتنوعة." وفي سياق متصل، أشار ياسين بن عبدالله الخروصي من المحافظة ذاتها إلى أن "عدد الحدائق مرضٍ، إلا أن بعض الملحقات الضرورية قديمة وتفتقر إلى العناية والاهتمام اللازمين."
أما في شمال الباطنة، فأوضح حمد بن أحمد البلوشي أن عدد المتنزهات لا بأس به، لكنه لا يتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة في المحافظة. وفي جنوب الباطنة، أكّد عبدالله بن إبراهيم البلوشي على كفاية المنتزهات، مع التأكيد على الحاجة إلى رعاية أفضل وصيانة دورية. فيما نوّه سالم الشكيلي من محافظة مسقط إلى وجود العديد من الحدائق الجميلة التي تشكل إضافة نوعية للمشهد العام.
المرافق
بدت مرافق الحدائق، لا سيما دورات المياه وأماكن الجلوس والمظلات أبرز نقاط الشكوى المتكررة عبر معظم المحافظات، فقد عبّر محمود الشكيلي عن استيائه من إغلاق بعض دورات المياه وعدم نظافتها، بينما أكد عبدالله البلوشي أن غياب عمال النظافة بانتظام هو السبب الرئيس. من جانبه، لفت سالم الشكيلي إلى أن الروائح الكريهة المنبعثة من هذه المرافق تدفع الزائرين لتجنب استخدامها، ما يؤثر سلبًا على تجربتهم.
أما المظلات وأماكن الجلوس، فتعاني من نقص واضح أو توزيع غير ملائم، حيث أشار محمود الشكيلي إلى أن قلة المظلات تحرم العائلات من قضاء أوقات ممتعة داخل الحدائق، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة. كما ذكر عبدالله البلوشي أن أماكن الجلوس في بعض حدائق جنوب الباطنة تفتقر إلى التنظيم، ما يؤثر على راحة الزائرين ويقلل من جاذبية المكان.
فيما يتعلق بالألعاب المخصصة للأطفال، طالب حمد البلوشي بزيادة أعدادها، في حين حذر كل من محمود الشكيلي وياسين الخروصي من خطورة الألعاب القديمة والمتهالكة. وصف الخروصي الوضع الحالي بأنه "غير كافٍ ويثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة الأطفال"، بينما أكد محمود أن تلك الألعاب تشكل خطرًا حقيقيًا تقلل من شعور الأسر والأطفال بالأمان. من جهته، نبه عبدالله البلوشي إلى وجود ألعاب تالفة تحتاج إلى صيانة عاجلة للحفاظ على سلامة الأطفال وضمان تجربة آمنة وممتعة لهم.
النظافة والصيانة
تباينت تقييمات النظافة والصيانة بين المقبول والمنخفض، مع إجماع واضح على الحاجة إلى تحسينات كبيرة وملموسة. وأشار محمود الشكيلي إلى تفاوت واضح في مستوى النظافة من حديقة إلى أخرى، بينما أكد ياسين الخروصي على ضرورة تكثيف جهود العناية ببعض المرافق، لا سيما تقليم الأشجار والعناية بالحشائش. في المقابل، عبّر عبدالله وحمد البلوشي عن رضاهما العام عن مستوى النظافة، في حين نبه سالم الشكيلي إلى وجود حدائق قديمة تعاني من إهمال واضح في الصيانة.
ملاحظات المرتادين
توافقت الآراء على أن الحدائق والمتنزهات العامة في حاجة ماسة إلى تطوير شامل يرقى إلى تطلعات الزائرين ويعزز من جودة تجربتهم. وأبرزت الملاحظات المتكررة معاناة العديد من المرتادين من سوء أو نقص دورات المياه، وغياب المظلات وأماكن الجلوس الملائمة، إلى جانب محدودية الألعاب وضعف صيانتها، فضلاً عن تدني مستوى النظافة العامة. كما لوحظ غياب بعض الخدمات الأساسية مثل مناطق الشواء، تنظيم مواقف السيارات، الإضاءة الكافية، إضافة إلى افتقار الحدائق لمحلات البيع والخدمات المساندة التي تضفي على الزيارة طابع الراحة واليسر.
اقتراحات تطويرية
تنوّعت المقترحات التي طرحها المشاركون، حيث دعت إلى تعزيز البنية التحتية من خلال زراعة مزيد من الأشجار لتوفير ظلال طبيعية، إضافة إلى إنشاء مظلات قماشية، تركيب مرشات مائية، وتوفير برادات مياه باردة، مع التشديد على أهمية الصيانة الدورية لدورات المياه لضمان النظافة المستمرة.
وأكدت الآراء على ضرورة تنويع الأنشطة المقدمة لتناسب مختلف الفئات العمرية، من خلال تخصيص مناطق مميزة للأطفال، اليافعين، وكبار السن، بالإضافة إلى إنشاء حدائق تعليمية وتثقيفية، وتنظيم فعاليات أسبوعية تتضمن عروضًا بيئية وتفاعلية تعزز من جاذبية الحدائق وتجذب أعدادًا أكبر من الزوار.
وعلى صعيد الأمن والسلامة، تم طرح عدد من المبادرات مثل تركيب كاميرات مراقبة، تحسين إنارة الممرات الداخلية، تخصيص مسارات مخصصة للدراجات الهوائية، بالإضافة إلى توفير رقم طوارئ موحد يسهل الوصول إليه في حالات الطوارئ.
أما من الجانب الترفيهي والخدمي، فقد تم التأكيد على أهمية توفير خدمات متطورة كالإنترنت المجاني، تأجير معدات ترفيهية خفيفة، إضافة إلى إدخال عناصر تفاعلية مثل النوافير الراقصة، وجداريات للرسم الجماعي للأطفال. كما دعت الآراء إلى دعم الأسر المنتجة من خلال تخصيص أكشاك لبيع المأكولات الصحية والمشروبات، إلى جانب تنظيم نظام حجز إلكتروني لمرافق الشواء يضمن سهولة الاستخدام وعدالة التوزيع.
في الختام، تؤكد أصوات المواطنين أن الحدائق العامة في سلطنة عُمان تمتلك قاعدة صلبة في بعض المناطق، لكنها تحتاج إلى رؤى تطويرية شاملة لتحويلها إلى فضاءات آمنة، مريحة، وجاذبة لجميع أفراد المجتمع، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة ويوفر متنفسًا بيئيًا يستحقه الجميع.