عاصفة المرشح القوي لم تنطلق بعد : السوداني يواجه انقسام الإطار حول الولاية الثانية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
9 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: يتصاعد السجال داخل المشهد السياسي العراقي، حيث يشن أعضاء من ائتلاف الإعمار والتنمية سلسلة من الهجمات الممنهجة ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بهدف تقويض فرصته في الحصول على ولاية ثانية، فيما يرى خصومه في الإطار التنسيقي أن استقلاليته النسبية تحول دون السيطرة الجماعية على القرارات الحكومية.
وفي سياق هذه المناوشات، أشعل قرار تجميد أموال جماعات لبنانية ويمنية شرارة حملة دعائية واسعة ضد السوداني، حيث يتهمه النقاد بتلقي إشارات خارجية تهدف إلى عزل العراق عن حلفائه الإقليميين، مما أثار جدلاً حاداً حول طبيعة الإجراء الذي وُصف خطأً إدارياً سريع التصحيح، لكنه كشف عن توترات عميقة تتجاوز الخطأ الفني إلى التوازنات الدولية.
من جانب آخر، يُشار إلى أطراف داخل الإطار التنسيقي بـ”الدولة العميقة”، في إشارة إلى محاولاتها الخفية للحد من نفوذ السوداني، الذي يُنظر إليه كقوة مستقلة نسبياً عن التحالفات التقليدية، مما يعكس مخاوف من تحول حكومته إلى مركز قرار يتجاوز الإجماع الشيعي.
وتدافع النائبة عالية نصيف، عن ائتلاف الإعمار والتنمية، عن إجراءات الحكومة، مؤكدة أن أغلب الانتقادات الموجهة إلى السوداني ظالمة وغير منصفة، وان توجهات رئيس الحكومة تستهدف الحفاظ على مصالح العراق العليا في ظل تحديات إقليمية معقدة.
أما الحملة الإعلامية التي تلوح بتسفيه منصب رئيس الحكومة، فترفضها نصيف رفضاً قاطعاً، معتبرة أن التعامل مع رئيس الحكومة كمجرد “موظف” يهدد سمعة العراق دولياً، ويحجّم مساحة القرار الحقيقية تحت ذرائع سياسية، في وقت يحتاج فيه البلد إلى قيادة مرنة تواجه الضغوط الخارجية دون تنازلات.
مع ذلك، يظل السوداني مرشحاً قوياً للولاية الثانية إلى جانب أسماء أخرى، رغم الجدل الداخلي في الإطار التنسيقي الذي يشمل السوداني نفسه، حيث يتجدد الدعوة لتأسيس نظام داخلي عادل يمنع الصراعات العدمية ويحول الإطار إلى مؤسسة منتجة للمسارات والقرارات، بما في ذلك اختيار رؤساء الحكومات المستقبليين.
وبينما يؤكد ائتلاف السوداني قرب تحقيق الولاية الثانية عبر تحالفاته النيابية، يصر خصومه على استحالة ذلك، في معركة تكشف عن هشاشة التوازن الشيعي أمام الانتخابات الأخيرة، حيث حصد الإعمار والتنمية 46 مقعداً، لكن الإطار يمتلك أكثر من 120 مقعداً محتملاً، مما يجعل المفاوضات مع الكتل السنية والكردية حاسمة لصياغة الحكومة المقبلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
وقال الموقع إن المكالمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديد بقصف بيروت، في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات حساسة مع إيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية أوسع في المنطقة.
وأكد الموقع أن الرئيس ترامب أوقف خلال هذا الاتصال الخطة الإسرائيلية لاستهداف بيروت، محذراً من ان التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية مع إيران. مشيراً إلى أن المكالة جاءت بعد تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الاثنين، وهو ما تزامن مع تهديد إيراني بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب اعتبر أن تنفيذ تهديدات قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من "عزل إسرائيل دولياً"، كما رأى أن نتنياهو يدفع الأمور نحو تصعيد "غير متناسب" رغم إدراكه أن إسرائيل تواجه هجمات من حزب الله. لافتاً إلى أن الاتصال شهد لهجة غير مسبوقة بين الحليفين، وهي الأولى من نوعها منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ترامب قال لنتنياهو "أنت مجنون تماماً"، مضيفاً أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، معتبراً أنه لعب دوراً في إبقائه خارج السجن. وأوضح أن ترامب صرخ في وجهه قائلاً "أنا أنقذت مؤخرتك اللعينة.. لولا وجودي لكنت أنت الآن في السجن. وبحسب المصدر فقد صرخ ترامب قائلاً لنتنياهو: "ما الذي تفعله بحق الجحيم.. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل بسبب هذا.
ورأى الموقع الأمريكي أن غضب الرئيس ترامب لم يكن مرتبطاً بلبنان فقط، بل بالخوف من انهيار المفاوضات مع إيران. فبعد المكالمة، أكد ترامب عبر منصة تروث سوشال أن المحادثات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة. ومع ذلك، أبلغ مسؤول إسرائيلي الموقع الأمريكي أن إسرائيل لم تعد تخطط حالياً لضرب أهداف تابعة لحزب الله في بيروت.