تمثال كريستيانو رونالدو الشمعي يثير السخرية في الرياض.. هل هناك شبه؟
تاريخ النشر: 26th, November 2023 GMT
تكريمًا لمسيرته الرياضية، افتتح نجم كرة القدم العالمي كريستيانو رونالدو متحفه الخاص في العاصة السعودية الرياض، بمنطقة "بوليفار سيتي"، وذلم يوم أمس السبت.
اقرأ ايضاًويعرض متحف رونالدو، الملقب بـCR7، جابنًا من تاريخه الأسطوري، إذ يضم مجموعة من جوائزئه الجماعية والفردية من بينها: حذائه الذهبي، والكرة الذهبية، ومجموعة من الكؤوس التي حصل عليها خلال المبارايات التي قادها.
ويتضمن المتحف أيَضًا قسمًا تعريفيًا لمسيرة نجم نادي النصر السعودي وتاريخه، فضلًا عن تجارب تفاعلية مخصصة للكبار والصغار على حد سواء، من بينها تجربة قفزة رونالدو الشهير لتسديد الكرة بالرأس، وشباكًا مزودة بحساسات لحساب قوة رمية الزائر، والتقاط صور تذاكرية مع نجم كرة القدم من خلال شاشة مستوحاة من تقينة الذكاء الاصناعي.
ويوفر المتحف المساحة الخاصة للالتقاء بنجمهم الرياضي، حيث يتواجد في إحدى القاعات تمثالًا شمعيًا صمم على شكل وهو يرتدي قميص نادي النصر.
View this post on InstagramA post shared by Cristiano Ronaldo (@cristiano)
تمثال كريستيانو رونالدو يتعرض للسخريةونشر رونالدو مقطع فيديو ترويجي للمتحف، ظهر في إحدى اللقطات يلتقط الصور وهو وشقيقه إلى جانب تمثاله الشمعي، ما أثار موجة من السخرية؛ إذ رأى البعض أن هنالك اختلاف كبير في الملامح ولا يوجد أي تشابه بينهما.
اقرأ ايضاًفكتب أحدهم: "يشبه كل شي الا كريستيانو"، وأضاف آخر ساخرًا: "من متى كريستيانو عنده لغلوغ".
وشدد أحدهم أن على من أشرف على صنع التمثال أخذ دورة في هذا العمل، وكتب: "اللي سو التمثال يحتاج دورة .. الشبه قلنا مافيها شي لكن الطول ماعرف يكتب بقوقل ويطلع طول كرستيانو..ان شاء الله الصورة ما توصل للأجانب ويطقطقو علينا".
سعادة كبيرة من الاسطورة كريستيانو لحظه رؤيته تمثاله الشمعي في متحفه الخاص ???????????? pic.twitter.com/87jKD9S664
— عالم القوت (@GOATTWORLD) November 25, 2023
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: كريستيانو رونالدو التاريخ التشابه الوصف کریستیانو رونالدو
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود