شرطة تعز تدشن دورة تدريبية لتأهيل موظفي إدارة الأدلة الجنائية
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
تعز (عدن الغد) خاص:
دشنت إدارة عام شرطة محافظة تعز صباح أمس دورة تدريبية لتأهيل موظفي إدارة الأدلة الجنائية بهدف رفع قدراتهم في التعامل مع القضايا الجنائية والإرتقاء بمهاراتهم أثناء أدائهم للمهام الموكلة إليهم
وفي التدشين أكد مدير عام شرطة محافظة تعز العميد منصور الأكحلي على أهمية تنفيذ هذه الدورة التي تعد من أهم الدورات النوعية التي تمثل أهمية كبيرة في نجاح العمل الأمني وتعزز من قدرات ومعرفة المشاركين فيها بإجراءات النزول إلى مسرح الجريمة وجمع الأدلة وكشف ملابسات الجرائم ومعرفة مرتكبيها
كما حث العميد الأكحلي جميع المشاركين في الدورة إلى الاهتمام والاستفادة من فقرات الدورة وعكس ذلك في ميدان العمل على ضوء كل المعلومات التي سيتلقونها خلال فترة الدورة ,مشددا على ضرورة الإلمام الكامل بجميع القوانين واللوائح الشرطية والإجراءات القانونية في القضايا وهو ما يضمن سير العمل الأمني بالشكل الصحيح أثناء القيام بالمهام الأمنية وفقاً للمفاهيم والمعايير والمهارات التي سيستفيدوا منها خلال فترة البرنامج التدريبي
حضر التدشين مساعد مدير عام شرطة محافظة تعز لشؤون الشرطة العقيد عدنان السقاف ومدير إدارة التدريب والتأهيل العقيد أحمد المخلافي ومدير إدارة الأدلة الجنائية العقيد عبدالرقيب الصبري والمستشار الإعلامي لمدير عام الشرطة الدكتور يحي العتواني.
مركز الإعلام الأمني-تعز
المصدر
المصدر: عدن الغد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..