دكتور حازم الأزهرى يكتب: فرساننا في المهجر
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
يملك الإنسان سلاحا قويا يستطيع به أن يتحدى كل الصعوبات والتحديات التي تقف أمام تحقيق أهدافه وتجعل المستحيل واقعا وحقيقة، إنها الإرادة والعزيمة.
هذا السلاح الذي يغفل عنه الكثير ولا يستغلونه وإن وضعوا تحت التحديات، للأسف نرى كثيرا من شبابانا يستسلمون أمام أي تحديات يواجهونها ويتخلوا عن المضي قدما لتحقيق أهدافهم وأحلامهم.
لقد تعلمت في هذه الحياة أن الإنسان مخلوق لهدف سامي وهو إعمار الأرض بمبادئ الخالق والتي فيها كل الخير والرقي للبشرية، وهذا الهدف من منظوري أن تكون لي رسالة في حياتي ينطوي تحت مسماها أن يكون للإنسان غاية ثمينة يستحق بها بالفعل مسمى الإنسان الكامل، هذا هو المعنى الحقيقي للإنسان الحقيقي الذي يسعى طيلة حياته لتأدية رسالته الهادفة والبناءة، لا للسعي وراء اللهو والمال والعبث دون فائدة أو أن يحيا ويتمتع فقط دون جدوى أو هدف يرتقي به لأسمى معاني الإنسانية. لقد استشعرت هذا المعنى الحقيقي للتحدي والصمود عندما كنت في ألمانيا خلال فترة تدريبي بإحدى المستشفيات الأكاديمية التعليمية، حيث وجدت كلا من رئيس القسم وكبير الأطباء الاستشاريين من بلاد فلسطين الحبيبة. لقد لمسوا قلبي ووجداني حين رأيت تحديهما وصمودهما أمام العديد من العوامل والصعوبات التي تكاد أن تكون قاهرة لأي نجاح، لقد زادوني قوة وتصميما على اصراري وايماني بمعتقدي ورسالتي في الحياة، وهو أن أبقى ولآخر أنفاس حياتي صامدا لا مستسلما مادامت رسالتي هادفة وبناءة لمفهوم الحياة التي خلقنا من أجلها.
لك أن تتخيل تلك الظروف التي مروا بهما من بعدهما عن وطنهما، وإتقانهما للغة جديدة وتفوقهم عن غيرهم من أبناء الألمان في تخصصهما الطبي، بل استطاعتهما على نيل الثقة لأن ينالوا هذه المراكز المتقدمة في عملهما، لقد لمست في أعينهما بريق ولمعان التحدي والأمل والتفاؤل لتحقيق النجاح واستمرارية التفوق والتقدم. هنيئا لهما ولنا على هذين النموذجين الناجحين، وهما مثال يحتذى به وقدوة لكل من استسلم أمام تحدياته واستسهل أن يتخذ طريقا أخر لحياته دون جدوى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟