الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في لقاء البابا لاون المسكوني والحوار بين الأديان
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر،اللقاء المسكوني، والحوار بين الأديان، وذلك بساحة الشهداء، ببيروت، في لحظة بلغت فيها الحبر الأعظم إلى لبنان ذروة تعبيرها اللاهوتي، والإنساني، والاجتماعي.
فهذه الساحة، التي شهدت عبر العقود صرخات الاحتجاج، وارتدادات الانقسام، تحوّلت في هذا اليوم إلى مساحة لقاء وقرب ورجاء، جمعت تحت سمائها رؤساء الكنائس المسيحية الشرقية كافة، بجانب شخصيات بارزة من الطوائف الإسلامية، في مشهد قلّ نظيره في المنطقة.
جاء ذلك بمشاركة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، وأصحاب الغبطة، بطاركة الكنائس الكاثوليكية الشرقية، ورؤساء مختلف الكنائس المسيحية، بجانب شخصيات بارزة من الطوائف الإسلامية.
وتجاوز خطاب الأب الأقدس حدود الدعوات التقليدية إلى "التعايش"، فإذ عبّر عن امتنانه لوجوده في هذه "الأرض المباركة" التي ارتقت بأشجار أرزها رمزًا للنفس الصالحة.
وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن لبنان، حيث تتعانق المآذن، والأجراس صعودًا نحو السماء، هو شاهد دائم على الإيمان بالإله الواحد، داعيًا إلى أن يمتزج صوت الدعاء في ترنيمة موحدة تطلب عطيّة السلام الإلهية بقلب صادق.
أسس لاهوتيةووسط نظرات العالم المتوجسة من صراعات الشرق الأوسط، شدد قداسة البابا على أن لبنان يقدم مثالًا قويًا يثبت أن الوحدة، والمصالحة، والسلام ممكنة دائمًا، وأن الخوف والتحيز لا يملكان الكلمة الأخيرة. فالمهمة الخالدة لهذه الأرض هي الشهادة على الحقيقة التي لا تتبدل: قدرة المسيحيين، والمسلمين، والدروز، وغيرهم على العيش معًا في وحدة يغذيها الاحترام، والحوار.
الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في لقاء البابا لاون مع الأساقفة والكهنة بلبنان
البابا لاون يحجّ إلى ضريح القديس شربل: تكريسٌ للبنان ورسالة رجاء من قلب عنّايا
البابا لاون يلتقي ممثلي السلطات اللبنانية: دعوة متجددة لصنع السلام وتعزيز الشراكة الوطنية
قداسة البابا لاون من بعبدا: صمود اللبنانيين شهادة حيّة لصنّاع السلام
وذكّر عظيم الأحبار بأن الحوار الحقيقي لا يستند إلى اعتبارات سياسية، أو مصلحية، بل يرتكز على أسس لاهوتية، وروحية عميقة تجمع أتباع الأديان الإبراهيمية.
وشبّه الأب الأقدس هذا الالتزام بشجرة الزيتون التي ترمز إلى المصالحة، والسلام في النصوص المقدسة، وتجسد الصمود والرجاء في أصعب الظروف.
الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في لقاء البابا لاون مع الأساقفة والكهنة بلبنان
البابا لاون يحجّ إلى ضريح القديس شربل: تكريسٌ للبنان ورسالة رجاء من قلب عنّايا
البابا لاون يلتقي ممثلي السلطات اللبنانية: دعوة متجددة لصنع السلام وتعزيز الشراكة الوطنية
قداسة البابا لاون من بعبدا: صمود اللبنانيين شهادة حيّة لصنّاع السلام
وختامًا، وجه قداسة البابا لاون الرابع عشر نداءً إلى اللبنانيين المنتشرين حول العالم، داعيًا إياهم ليكونوا بناة سلام يتحدون التعصب، وينيرون طريق العدالة، والوئام بشهادة إيمانهم، رافعًا الصلاة، لكي يكون الحضنُ الحنونُ، والوالدي للعذراء مريم، أمّ يسوع وملكة السلام، نورًا هاديًا لكلّ واحد منهم، لكي تنسابَ في وطنهم، وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، والعالم بأسره، عطيّة المصالحة، والعيش المشترك بسلام، كالجداولِ التي تنبعُ من لبنان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قداسة البابا قداسة البابا لاون الرابع عشر اللاهوتي البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك الأنبا إبراهیم إسحق قداسة البابا لاون
إقرأ أيضاً:
المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى
ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره، فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري، كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري، حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية، فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة، فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي، مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.