تشتهر مزارع ذي عين في محافظة المخواة بمنطقة الباحة بزراعة نبتة الكادي التي تشبه النخلة في شكلها الخارجي، بينما أوراقها ضيقة تشبه سلة السيف، وتنمو في المناخ الدافئ، وتعيش في بطون الأودية والمرتفعات الجبلية.
وتعد "الكادي" شاهدة على تعاقب الأجيال التي زرعت هذه الأشجار منذ فترة طويلة، حتى ارتبطت بقصص وحكايات يتداولها الأهالي، منها أنها لا تُقطف إلا عند الفجر أو عند الغروب.


أخبار متعلقة "مهرجان الباحة" يعزز الجدوى الاقتصادية لزراعة البنسفير اليابان لدى المملكة يزور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريفوتجذب شجرة الكادي برائحتها العطرية زوار قرية ذي عين التراثية بمنطقة الباحة، ويحرص الأهالي على زراعتها منذ عشرات السنين، وأصحبت من الموارد الاقتصادية لدى المزارعين الذين أسهموا في زيادة انتشار هذه النبتة.جذور هوائية متدليةوأوضح المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة م. فهد بن مفتاح الزهراني أن شجرة الكادي كثيرة التفرع، يصل ارتفاعها إلى نحو 6 أمتار، وتخرج منها جذور هوائية متدلية، وتخرج أوراقها في مجموعات على قمة الأفرع، جلدية سميكة حادة يصل طولها إلى 70 سنتيمترًا.
وأضاف: الأوراق ذات حافة مسنة تسننًا شوكيًا، إضافة إلى النورة الزهرية التي تتكون من أغاريض محاطة بقنابات بيضاء لها رائحة زكية.
"كادي الباحة".. تجذب زوار قرية ذي عين التراثية بالباحة برائحتها العطرية
وأضاف أن نبتة الكادي ثنائية المسكن أحادي الجنس، أشجار مذكرة تنتج أزهارًا بيضاء تحتوي على العديد من الأسدية، وهي ذات رائحة عطرية زكية تنتج الزيت العطري، وأخرى مؤنثة تحمل ثمارًا تشبه ثمرة الأناناس.
وتابع: جميع أجزاء النبات يمكن الاستفادة منها حطبًا لتحضير الطعام، كما تدخل في الصناعات الدوائية والزيوت العطرية ومواد النسيج.5 هكتاراتوأفاد الزهراني بأن مساحة الكادي في منطقة الباحة تقدر بنحو 5 هكتارات في محافظتي المخواة والباحة، 80% من المساحة في قرية ذي عين الأثرية والوادي التابع للقرية، وينتج الهكتار نحو طنين من الأغاريض المذكرة.
وأكد أن فرع الوزارة بمنطقة الباحة يُدخل المحصول ضمن برنامج الدعم الريفي للصناعات التحولية للمزارعين والأسر المنتجة، مثل الزيوت العطرية.
وكذلك بالمتابعة بتنفيذ الورش الحقلية والعملية للمزارعين في القرية التراثية قرية ذي عين، مشروع مبادرة تأهيل المدرجات الزراعية، إذ خُدِمَت مزارع الكادي من ضمن المشروع."كادي الباحة".. تجذب زوار قرية ذي عين التراثية بالباحة برائحتها العطرية
مصدر دخل اقتصاديوقال عضو هيئة التراث العمراني بالمملكة وأحد أهالي قرية ذي عين التراثية يحيى عارف العمري: إن شجرة الكادي رمز نباتي يفتخر بها أهالي قرية ذي عين، وبات يشكل مصدر دخل اقتصادي لكثير من المزارعين من أبناء القرية.
وأوضح أن المزارعين يوجَدون بصفة يومية أمام مدخل القرية، وداخل مزارعها لبيع الكادي بصفته هوية للمكان، إذ تبدع بعض الأسر في تسويق زهرة الكادي "عذق"، من خلال تزيينه ببعض الخوصيات المطرزة بكتل ملونة من النسيج.
وأفاد بأن شجر الكادي من الأشجار المعمرة وذات الفوائد الطبيبة بما تملك من وفرة في إنتاج الماء والزيت العطر، وقد تسهم إذا استُغلت بشكل صحيح في مورد اقتصادي من خلال إنشاء مصنع يهتم بهذا الشأن ويشكل رافدًا اقتصاديًا ورفع ثقافة المزارعين للاستفادة من صناديق الدعم لمثل هذا المشاريع التنموية."كادي الباحة".. تجذب زوار قرية ذي عين التراثية بالباحة برائحتها العطرية
توافر الماء وزيادة الإنتاجوأشار محمد العمري إلى أن توافر الماء على خصوبة مزارع الكادي انعكس إيجابًا في زيادة الإنتاج، وتُحْفَظ في أكياس من الخيش ورشها بالماء حتى تحتفظ ببرودتها وطراوتها وبيعها على مدار اليوم بأسعار تتراوح من 15 إلى 100 ريال لعذق الكادي الواحد.
وأوضح أن زراعة وبيع الكادي التي كانت تقتصر على كبار السن، أصبح كثير من شباب وفتيات القرية يعملون في المزارع ويزاولون البيع والشراء أيضًا.
وعلى طريق الملك فهد المؤدي إلى محافظة المخواة والقطاع التهامي، ومع قرب حلول فصل الشتاء واعتدال الأجواء، يستقبل أهالي القطاع التهامي زوار محافظاتها بنبتة الكادي العطرية التي يضاف إليها العديد من النباتات مثل الريحان والبعيثران.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس الباحة أخبار السعودية بمنطقة الباحة

إقرأ أيضاً:

وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.

ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة

وأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.

آثار تداعيات التغيرات المناخية

وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي

وأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.

كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.

مقالات مشابهة

  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • “الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله
  • محافظ كفرالشيخ يزرع أشجارًا بمدينة فوه ضمن مبادرة "جميلة يا بلدي" و"100 مليون شجرة"
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • مصرع طالب غرقًا في ترعة بالشرقية