«الدار» تبرم شراكة مع مجموعة «كارلايل» العالمية
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت الدار العقارية، إبرام شراكة جديدة بقيمة 407 ملايين درهم (111 مليون دولار) مع مجموعة كارلايل العالمية للاستثمار (المُدرجة في ناسداك تحت الرمز CG)، في خطوة تهدف إلى دعم خطتها للتوسع الدولي من خلال الاستثمار في الأصول اللوجستية ومرافق التخزين في أوروبا.وفي إطار هذه الشراكة الاستراتيجية، تلتزم شركة الدار بدعم منصّة كارلايل للأصول العقارية الأوروبية، التي تمثّل الاستراتيجية العقارية للمجموعة في أوروبا، بالإضافة إلى حصولها على حصّة استثمارية أغلبية في منصة استثمارية مشتركة، والتي تضم حالياً محفظة استثمارية مُدرة للدخل تضم 14 مستودعاً منتشرة في أبرز المراكز اللوجستية الرئيسة في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
وفي إطار استثماراتها في الأصول اللوجستية ومرافق التخزين الذاتي، ستتمكن الدار من توظيف خبرتها في مجال التطوير وإدارة الأصول لدعم نمو المنصتين بشكل فعال، كما أن نموذج الشراكة سيمهد الطريق أمام الدار لتوسيع نطاق انكشافها على هذا القطاع من الأصول، بالتعاون من كارلايل.
وبهذه المناسبة، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار العقارية: «تنتهج الدار استراتيجية استثمارية ممنهجة في أوروبا تقوم على إبرام شراكات مع لاعبين رئيسيين في القارة، لدعم نمونا فيها خلال السنوات القادمة. وتفتح لنا شراكتنا مع كارلايل، باعتبارها شركة رائدة بالقطاع العقاري في أوروبا، الباب إلى قطاع عقاري يوفر عائداً مرتفعاً ونمواً ثابتاً في رأس المال، كما أنها تعد فرصة قيمة لإبراز خبرتنا.
وستسهم الأصول التي استحوذنا عليها مؤخراً في تعزيز محفظة أعمالنا اللوجستية، بينما نواصل استكشاف الفرص على الصعيدين المحلي والعالمي، لتوسيع نطاق أعمالنا خلال السنوات القادمة».من جانبه، قال مارك أنطوان بوير، رئيس منصّة كارلايل للأصول العقارية الأوروبية: «نحن فخورون بشراكتنا الاستراتيجية مع مجموعة «الدار»، حيث نتطلع إلى الاستفادة من مكانتها الرائدة وخبراتها الناجحة في مجال التطوير العقاري وإدارة الأصول. ونحن سعداء باغتنام هذه الفرصة القيّمة لتعزيز تعاوننا المستمر مع الدار في تحديد الفرص العقارية المجزية وصفقات الاستحواذ القيّمة، ما سيسهم بكل تأكيد في رفد مسيرة نموّ منصّتنا العقارية».
وتتماشى استثمارات الدار في الأسهم الخاصة مع التزامها الذي أعلنت عنه مؤخراً، بالشراكة مع آريس وشركة مبادلة للاستثمار، والرامي إلى تعزيز استراتيجية الاستثمار في أسواق الائتمان العقاري الخاص في أوروبا، واستحواذها على شركة لندن سكوير للتطوير العقاري البريطانية، والتي مثلت أول صفقة استحواذ للدار خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تأتي هذه الاستثمارات في أعقاب التزام الدار الأخير باستثمار 1 مليار درهم إضافي، لتوسيع محفظتها اللوجستية في أبوظبي ودبي.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدار العقارية فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
مسقط- الرؤية
تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.
وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".
ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".
سويد عبري
وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.
وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".
وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.
تونكا مسفاة
وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.
في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".
وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.