دولة الكويت: دور متوازن ومحوري لمجلس الأمن والأطراف المعنية في عملية البحث والتعرف على رفاة الأسرى والمفقودين
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
أكدت دولة الكويت أن مجلس الأمن والأطراف المعنية كافة تقوم بدور متوازن ومحوري في عملية البحث والتعرف على رفاة الأسرى والمفقودين الكويتيين بالإضافة إلى الممتلكات الكويتية المسروقة إبان الغزو العراقي في عام 1990 وحثت العراق على تسريع وتيرة استكمال هذا الملف الإنساني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي في جلسة الإحاطة لمجلس الأمن في نيويورك تحت عنوان “الحالة في العراق”.
وقال السفير البناي إن “مسألة الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وإعادة الممتلكات الوطنية بما في ذلك الأرشيف الوطني أحد الركائز الرئيسية التي تنطلق منها سياسة دولة الكويت الخارجية”.
وأضاف أن الكويت تقدمت خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن وتحديدا أثناء رئاستها للمجلس في شهر يونيو من عام 2019 بالقرار رقم 2474 وهو الأول من نوعه بشأن المفقودين وقت النزاعات المسلحة والذي حظي بإجماع أعضاء مجلس الأمن حينها.
وأعرب عن تطلع الوفد الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة إلى العمل مع جمهورية كوريا التي ستترأس اعمال المجلس في شهر يونيو القادم في الذكرى الخامسة لاعتماد هذا القرار مع أعضاء مجلس الأمن كافة “لنرى كيف يمكن أن نحيي هذه الذكرى وأن نؤكد على أهمية هذا القرار والمواضيع التي يتناولها”.
واكد السفير البناي أن “ذلك القرار هو نتيجة مباشرة لتجربتنا المريرة حصيلة الغزو الغاشم على دولة الكويت في عام 1990 كما هو نتيجة إيماننا الراسخ بإنسانية هذه المسألة والتي يجب أن تكون من أولويات بحث المجلس وعليه فإننا قمنا بتسخير مسيرتنا في هذا الملف وتطويعها لخدمة البشرية جمعاء من خلال تسليط الضوء على أمر لم يكن له نصيب من قرارات مجلس الأمن”.
وشدد على أن “هذا الملف إنساني في كل أبعاده ولم نقم بتسييسه سابقا ولن نفعل ذلك لاحقا ولكن من أتى بي إليكم اليوم هو لتوضيح آليات هذا الملف وتاريخه وما يهمنا بالنسبة إليه”.
وقال إن “مجلس الأمن اضطلع بمسؤوليته على أكمل وجه فيما يخص بند الحالة ما بين جمهورية العراق ودولة الكويت فمنذ العام 1990 قام المجلس بالتدرج بكل ما يتوفر لديه من سبل وصلاحيات كإنشاء بعثة لحفظ السلام ووضع آلية لملف التعويضات علاوة على آليات لترسيم الحدود بين بلدينا الشقيق وفق القرار 833”.
وأضاف أن “لمجلس الأمن خاصة والأمم المتحدة عامة قصة نجاح رائعة في هذه التجربة حيث إن مجلسكم الموقر أثبت أنه وإن تمت الاستعانة بالأدوات السليمة فإنه قادر على فرض هيبة القانون واحترامها بل له الصلاحية بتطبيقها سواء وفق الفصل السادس أو السابع”.
وفي هذا الصدد وفيما يخص مسألة الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وإعادة الممتلكات الكويتية بما في ذلك الأرشيف الوطني قال السفير البناي إن “مجلس الأمن أصدر القرارين رقمي 686 و687 لعام 1991 والقرار 1284 لعام 1999 بشأن إعطاء منسق عالي المستوى مسؤولية متابعة هذا الملف قبل أن تنقل هذه الاختصاصات ليتم تضمينها في ولاية بعثة (يونامي) وفق قرار مجلس الأمن رقم 2107 لعام 2013”.
وأضاف “وهنا وإذ وجب أن نسجل كلمة شكر في حق الأشقاء في جمهورية العراق على مد يد التعاون وتفهمهم لأهمية وحساسية وخصوصية هذا الملف بالنسبة للشعب الكويتي أجمع خلال السنوات الماضية فإننا نحث الأشقاء في العراق وندعوهم لاستكمال هذا التعاون وتسريع وتيرته فبقاء هذا الملف عالقا غير منته سيبقي جراح الشعب الكويتي ولن تضمد وتلتأم جراحنا جميعا وجراح ذوي الأسرى والمفقودين خاصة إلا عند الانتهاء من هذه المسألة الإنسانية البحتة”.
وقال إن “دولة الكويت وهي ما أطلق عليها من قبل أمين عام الأمم المتحدة السابق بان كي مون (مركز العمل الإنساني) هي دولة صغيرة بحجمها كبيرة في عطائها وليست هذه كلمات أتغنى فيها أمامكم أو أضيع بها وقتكم فلقد جيرنا تجربتنا المريرة فيما يتعلق بالأسرى والمفقودين للصالح العام لتستفيد منها البشرية جمعاء من خلال القرار 2474 وقمنا بتسخير كافة الخبرات والقدرات التي اكتسبناها وتعلمناها لجميع الدول والمؤسسات والمنظمات التي قصدتنا ونحن على أتم الاستعداد لخدمة هذه القضية الإنسانية داخل مجلس الأمن وخارجه كذلك”.
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقدم تقريرين منفصلين لمجلس الأمن الأول معني بأعمالها وولايتها أما الثاني وهو ما يعنينا في المقام الأول وهو كذلك من ضمن ولاية (يونامي) فهو تقرير بشأن الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة بالإضافة إلى الممتلكات الوطنية وهنا أود التأكيد على أن وفد دولة الكويت الدائم على أتم الاستعداد للعمل مع أعضاء مجلس الأمن كافة بما في ذلك الدول الخمس المنضمة حديثا.
وشدد على أن كل آليات التعاون سواء من تقديم التقارير بشكل دوري والإحاطات وغيرها هي أمور وآليات في غاية الأهمية.
وتقدم السفير البناي بجزيل الشكر والتقدير للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة (يونامي) جينين هينيس – بلاسخارت وجميع أعضاء فريقها على العمل الدؤوب والجهود الملموسة في دفع هذا الملف للأمام وتنفيذ مهامها هناك.
كما أكد أهمية هذا الملف ضمن نطاق مجلس الأمن ومتابعته واستمرار تقديم تقارير دورية بشأنه إلى المجلس “وأن أي تراجع عن هذه الآليات المشهود بنجاحها وفاعليتها سيقوض ويؤثر سلبا على كل الجهود المضنية التي تمت بهذا الشأن منذ العام 1991”.
وقال إن مشاركة الوفد الدائم لدولة الكويت للمرة الأولى كمتحدث في اجتماعات مجلس الأمن المعنية ببعثة (يونامي) “وإن دل ذلك فإنما يدل على أننا موقنون ومؤمنون بأن هذا الملف ذو طابع ومسار إنساني في المقام الأول وليس سياسيا بالنسبة لنا”.
المصدر كونا الوسومالغزو العراقي مجلس الأمن
المصدر
المصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: الغزو العراقي مجلس الأمن الأسرى والمفقودین الکویتیین الأمم المتحدة السفیر البنای لمجلس الأمن دولة الکویت مجلس الأمن هذا الملف على أن
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.