المناطق_واس

أعلن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عن استقبالَ الدفعة الثانية للراغبين في الالتحاق بمركز “أبجد” لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ لتمكينهم من اكتساب ثقافة اللغة العربية، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع بواسطة بيئة تعليمية جاذبة، وفُتح باب التسجيل للمشاركين ابتداءً من 15 فبراير 2024م حتى 15 مارس 2024م، على أن تكون الدراسة حضوريَّةً في الأول من سبتمبر المقبل، ويتوافق البرنامج مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية (أحد برامج رؤية المملكة 2030)، ويندرج ضِمن جهود المملكة في دعم اللغة العربية، ونشر ثقافتها عالميًّا؛ بتقديم تعليمٍ متميزٍ في بيئةٍ ثقافيةٍ جاذبةٍ.

 

أخبار قد تهمك مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيّة يطلقُ قناتَه التّعليميّة للأطفال 17 يناير 2024 - 12:32 مساءً “التعاون الإسلامي” ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يحتفيان باليوم العالمي للغة العربية 14 يناير 2024 - 5:51 مساءً

 

 

ويشتمل البرنامج على أربعة مستويات تعليمية تتوافق مع الإطار الأوروبي (A1, A2, B1, B2)، ومدة كل مستوى شهران، أي ما مجموعُه ثمانيةُ أشهر، ويتكون كل مستوى من (160) ساعةً تعليميةً، بمعدل عشرين ساعةً أسبوعيًّا، إضافةً إلى الأنشطة الثقافية الإثرائية، ويمكن للراغبين في الالتحاق بالبرنامج التسجيل من خلال موقع المجمع الرسمي https://ksaa.gov.sa/ , وذلك بعد استيفاء الشروط التي حدَّدها المجمع، وسيوفر البرنامج للمتعلمين تكاليف الرسوم الدراسية، والسكن، والتنقلات.

 

 

 

ويهدف المجمع – من خلال هذا المركز – إلى تقديم برنامجٍ نوعيٍّ مصمّم وفقًا لأفضل المعايير العالمية في تدريس اللغات، ونشر اللغة العربية والثقافة العربية السعودية عالميًّا؛ بإتاحة الاطلاع على تراثها، وعاداتها، وتقاليدها، والتعرف إلى مناطقها السياحية والأثرية، عن طريق: تقديم الأنشطة الإثرائية، وبرامج الرحلات والزيارات المعززة للتعليم، واكتساب الثقافة العربية السعودية.

 

 

 

ويقدّم البرنامج التعليمي نموذجًا يجمع بين تعلم اللغة العربية وثقافتها، ومشاركة المتعلمين في المحادثات، وتبادل الآراء والتفاعلات الشفهية والكتابية؛ للتعبير عن أنفسهم ومشاعرهم، وممارسة اللغة في المواقف اللغوية المختلفة داخل البرنامج وخارجه، واستخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في الوظائف الاتصالية والتداولية، والحصول على المعلومات ووجهات النظر المختلفة باللغة العربية.

 

 

 

ويسعى المجمع إلى تحقيق أربع مواصفات لخريجي البرنامج، وهي: ممارسة مهارات اللغة العربية بمستوى أداء يتّفق مع أهداف البرنامج، وتوظيف خصائص اللغة العربية الكتابية والشفهية في المهام اللغوية التي يؤديها المتعلم، والتواصل لغويًّا واجتماعيًّا في البيئة العربية في مواقف عديدة حيوية، وسياقات لغوية مختلفة، إلى جانب تحديد أبرز جوانب الثقافة العربية والسعودية.

 

 

 

وممّا يعمل عليها المجمع في هذا البرنامج: استقطابُ فئةٍ متميزةٍ من الطلاب والطالبات من مختلف أنحاء العالم؛ خدمة لنشر اللغة العربية، وتحقيق التنوع الثقافي والحضاري بين الدول، وتعزيز التضامن بين المملكة ودول العالم، وستُخصّص المقاعد الدراسية للمتقدمين الذين تنطبق عليهم شروط القبول، وهي : أن يكون المتقدم حاصلًا على الثانوية العامة أو مؤهل تعليمي أعلى، وألا يكون قد حصل على منحةٍ دراسيةٍ أخرى من إحدى المؤسّسات التعليمية في المملكة ، وألا يكون مفصولًا من إحداها، وألا يقل عمر المتقدم عن (18) عامًا، فضلًا عن اجتياز المقابلة الشخصية التي تجرى للمقبولين (عن بُعد).

 

 

 

يذكر أن في النسخة الأولى من هذا البرنامج تجاوز عدد المسجلين (16) ألف متقدمٍ من مختلف دول العالم، يمثلون أكثر من (30) جنسيةً، في حين يستهدف البرنامج قبول (150) متعلمًا ممّن تنطبق عليهم الشروط، ويعتمد البرنامج على منهج الوحدات الدراسية المتكاملة التي تشتمل على عناصر اللغة ومهاراتها، ويهدف إلى أن يصبح المتعلم في نهايته قادرًا على توضيح المفاهيم المتصلة بتراكيب اللغة العربية، ومفرداتها، وأصواتها، وإملائها، وتطبيق مهارات اللغة العربية وعناصرها تحدّثًا وكتابةً، واكتشاف أبرز جوانب الثقافة السعودية والعربية، وعند إكمال البرنامج التعليمي سيُمنح المتعلم شهادة اجتياز معتمدة من المجمع.

المصدر

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

كلمات دلالية: مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية العالمی للغة العربیة الملک سلمان العالمی اللغة العربیة

إقرأ أيضاً:

المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي

بعيداً عن الصورة النمطية للمخطوطات كأوراق صفراء ترقد في عتمة الأرشيف، تفتح العاصمة الألمانية برلين أبوابها اليوم لحوار من نوع آخر؛ حوار يتصدره الحرف العربي ليُثبت أن إسهامات الشرق لم تكن مجرد جسر عبور، بل حجر أساس في بناء صرح المعرفة العالمية.

ففي قاعات مكتبة برلين الحكومية، التي تحتضن واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية في أوروبا، انطلقت في مارس/آذار 2026 سلسلة حوارات بعنوان "المخطوطات العربية: تراث إنساني مشترك"، بمبادرة من "الديوان – البيت الثقافي العربي"، التابع لسفارة قطر في برلين، على أن تستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتتجاوز المبادرة تنظيم فعاليات ثقافية حول التراث العربي في أوروبا، لتطرح مسعى أوسع يتعلق بإعادة إدراج المخطوط العربي في النقاش المعاصر حول تاريخ العلوم وانتقال المعرفة بين الحضارات.

السفير القطري في ألمانيا عبدالله بن إبراهيم الحمر يفتتح الفعالية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وفي حديثهما للجزيرة نت، يوضح مدير "الديوان – البيت الثقافي العربي" الدكتور لورنس الحناوي، ورئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية الدكتور كريستوف راوخ، كيف تحولت الشراكة إلى منصة لإعادة قراءة التراث العربي بوصفه جزءا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

من عرض التراث إلى إعادة كتابة السردية المعرفية

يرى الحناوي أن المشروع ينطلق من مقاربة مختلفة للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وأوروبا. فبدل تقديم الثقافة العربية بوصفها موضوعا للتعريف، أو مادة تراثية تُعرض على هامش المشهد الأوروبي، يسعى "الديوان" إلى تثبيت حضورها كشريك في إنتاج التاريخ الفكري العالمي نفسه.

ويقول إن المخطوطات العربية المحفوظة في برلين لا تمثل حالة "تراث شرقي" انتقل إلى أوروبا، بل تُشكل جزءا من الذاكرة الفكرية التي أسهمت في بناء العالم الحديث، عبر مسارات انتقال الفلسفة والطب والفلك والعلوم من العربية إلى اللغات الأوروبية.

الدكتور لورنس الحناوي مدير الديوان البيت الثقافي العربي المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وبذلك، تبدو المبادرة القطرية، وفق الحناوي، استثمارا بعيد المدى في الدبلوماسية الثقافية؛ إذ لا تكتفي بتقديم صورة إيجابية عن العالم العربي، بل تسعى إلى إعادة إدخاله في السردية العالمية للمعرفة بوصفه أحد صانعيها.

الأثر الثقافي خارج منطق الأرقام

لا يقيس الحناوي نجاح هذه المبادرات بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بنوعية التحول الذي تُحدثه في نظرة الجمهور الأوروبي إلى التراث العربي. ويضرب مثالا بحضور شاب ألماني إحدى جلسات السلسلة المخصصة لـ"كليلة ودمنة"، لا بدافع الفضول تجاه "الشرق"، بل لاهتمامه بما يطرحه النص من أسئلة عن السلطة والمعرفة وانتقال الأفكار.

إعلان

هذا التحول، برأيه، هو المؤشر الأعمق: حين ينتقل المخطوط العربي من كونه معروضا تراثيا إلى مادة للنقاش الفكري المعاصر، ويصبح مدخلا لإعادة التفكير في المركزية الثقافية، وأصول الحداثة، وحركة الأفكار بين الشرق والغرب.

المخطوط بوصفه تاريخا حيا للأفكار

يطرح الحناوي تصوراً يتجاوز النظر إلى المخطوطات بوصفها أشياء قديمة محفوظة في الأرشيف. فالمخطوط ليس كتابا صامتا، بل هو أشبه بشبكة تواصل اجتماعي قديمة؛ حيث نرى بصمات الناسخ المتعب، وتعليق القارئ الغاضب أو المعجب على الهوامش، ومسار رحلة الكتاب على ظهور الجمال أو السفن من مدينة إلى أخرى.

ومن هذا المنظور، ناقشت الجلسة الافتتاحية حول "كليلة ودمنة" مسألة لافتة، وهي أن الناسخ لم يكن دائما ناقلا محايدا، بل كان، في أحيان كثيرة، شريكا في تشكيل النص عبر الاختصار أو الإضافة أو التعليق. وتكشف هذه القراءة أن ظواهر مثل سيولة النصوص وإعادة تحريرها المستمرة، التي تُنسب عادة إلى العصر الرقمي، عرفتها الثقافة المخطوطة منذ قرون بصيغ مختلفة.

الزهراوي.. شاهد مادي على الابتكار العلمي

ولم يقتصر هذا الحوار الحي على نصوص الأدب والسياسة كـ "كليلة ودمنة"، بل امتد بقوة ليضع أسس العلم التجريبي الحديث، وهو ما يتجلى بوضوح في المخطوطات العلمية.

من جهته، يشير راوخ إلى أن مجموعة برلين، التي تضم نحو 11 ألف مخطوطة عربية، تحتوي على نماذج مباشرة تكشف إسهام العلماء العرب في إنتاج المعرفة العلمية، لا بوصفهم ناقلين فحسب. ويضرب مثالا بمخطوطة الطبيب الأندلسي أبي القاسم الزهراوي، المعروفة بكتابه في الجراحة، والتي تتضمن رسومات تفصيلية لأدوات جراحية استُخدمت في القرن العاشر الميلادي. ويقول إن هذه الوثيقة تقدم دليلا ماديا على المستوى المتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في الطب والجراحة، في مرحلة كانت أوروبا لا تزال بعيدة عن هذا المستوى العلمي.

كريستوف راوخ رئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا"قالاموس".. من الرقمنة إلى تحليل الشبكات المعرفية

يتحدث راوخ عن مشروع "قالاموس" باعتباره أحد أهم المسارات المستقبلية للتعامل مع المخطوطات العربية. فالمنصة توثق المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الألمانية، وتتيح الوصول إليها رقميا، لكنها تتجاوز الإتاحة إلى تمكين الباحثين من تصدير البيانات وتحليلها إلكترونيا.

وبذلك يستطيع الباحث، خصوصا غير الناطق بالعربية، تتبع مسارات النصوص وانتقالها بين المدن ومراكز العلم، وفهم شبكات الشروح والترجمات والتداول، بما يكشف حضور العرب في تاريخ العلوم من زاوية جديدة: لا كنصوص منفردة، بل كجزء من شبكة عالمية لتداول المعرفة.

ما الذي تضيفه الشراكة القطرية؟

بحسب راوخ، تكمن أهمية التعاون مع "الديوان" في فتح هذا التراث أمام جمهور يتجاوز الدوائر الأكاديمية المتخصصة. فالمكتبة، رغم إمكاناتها البحثية، تبقى مؤسسة أرشيفية بالدرجة الأولى. أما الشراكة مع مؤسسة ثقافية عربية، فأتاحت نقل المخطوطات من فضاء الحفظ إلى فضاء الحوار العام، عبر فعاليات مفتوحة تربطها بأسئلة معاصرة حول الإنسان وتاريخ التبادل الحضاري.

ويضيف أن المخطوطات القديمة ما تزال قادرة على قول شيء جديد عن تاريخ الأفكار، وعن التداخل الثقافي بين الحضارات، إذا أُعيد تقديمها في سياق معرفي معاصر.

ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2026.. نحو بنية معرفية عابرة للحدود

لا ينظر القائمون على المشروع إلى السلسلة الحالية باعتبارها حدثا عابرا. فالحناوي يشير إلى أن التحدي الأكبر اليوم لا يتمثل في حفظ المخطوطات مادياً، بل في منع تحولها إلى تراث معزول عن البحث المعاصر.

إعلان

ولهذا يجري العمل على ثلاثة مسارات رئيسية بعد انتهاء البرنامج الحالي:

الرقمنة والفهرسة: تطوير مشاريع مشتركة تربط مجموعات برلين بنظيراتها في إسطنبول، القاهرة، الدوحة، باريس ولندن.

التعاون المؤسساتي: بناء شبكة تواصل مؤسساتية بين المكتبات العربية والأوروبية، تتيح جمع أجزاء الذاكرة العربية الموزعة في مؤسسات عالمية مختلفة.

التمكين الأكاديمي: دعم جيل جديد من الباحثين القادرين على الجمع بين علوم المخطوطات، والإنسانيات الرقمية، والنظرية الثقافية.

دبلوماسية ثقافية تتجاوز الفعاليات

تكشف مبادرة "الديوان – البيت الثقافي العربي" عن اتجاه متنامٍ في الحضور الثقافي القطري داخل أوروبا، يقوم على بناء شراكات معرفية طويلة الأمد مع مؤسسات أكاديمية كبرى، بدل الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.

وفي حالة برلين، يبدو أن الرهان القطري يتجاوز حفظ التراث أو عرضه، إلى محاولة إعادة وصل المخطوط العربي بتاريخ المعرفة العالمي، وإعادة طرحه بوصفه جزءا من النقاش الراهن حول نشأة الحداثة ومسارات انتقال العلوم بين الحضارات.

بهذا المعنى، لا تدور المبادرة حول الماضي فقط، بل حول سؤال حاضر: كيف يمكن لتراث محفوظ في خزائن أوروبا أن يعود فاعلا في إنتاج المعرفة المعاصرة؟ الإجابة بدأت تتشكل اليوم في قاعات برلين: التراث لا يموت حين يغادر وطنه، بل يموت حين يتوقف عن إثارة الأسئلة.

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية