القمر الصناعي لفحص النفايات الفضائية يصل إلى مداره
تاريخ النشر: 19th, February 2024 GMT
المركبة الفضائية ADRAS-J التابعة لشركة Astroscale، وهي قمر صناعي تجريبي يمكن أن يفيد جهود تنظيف النفايات الفضائية في المستقبل، أصبحت الآن في مدارها بعد إطلاق ناجح من نيوزيلندا يوم الأحد.
تم إرسال القمر الصناعي إلى الفضاء على متن صاروخ إلكترون من Rocket Lab. ستشهد مهمتها، التي اختارتها وكالة الفضاء اليابانية (JAXA) للمرحلة الأولى من البرنامج التجريبي لإزالة الحطام تجاريًا، التقاء ADRAS-J مع المرحلة العليا من الصاروخ الياباني القديم الموجود في المدار منذ عام 2009.
إن تراكم النفايات في مدار الأرض نتيجة لعقود من الرحلات الفضائية يشكل قضية تثير قلقا متزايدا، وتعمل وكالات الفضاء في جميع أنحاء العالم بشكل متزايد على معالجتها، وفي كثير من الحالات تستعين بالشركات الخاصة لتطوير حلول محتملة. قد تكون إحدى الطرق الأكثر فعالية للتعامل مع النفايات الفضائية هي إخراجها من مدارها، أو نقلها إلى ارتفاع أقل حتى يمكن أن تحترق في الغلاف الجوي للأرض.
سيكون ADRAS-J أول من يستهدف قطعة من الحطام الكبير الموجود ويحاول الاقتراب منها وتوصيفها بأمان، بالاعتماد على البيانات الأرضية لتحديد موقعها.
وعلى مدى الأشهر القليلة المقبلة، سيشق طريقه إلى الهدف ويحاول في النهاية الاقتراب بدرجة كافية لالتقاط الصور وتقييم حالته لتحديد ما إذا كان من الممكن إزالته. "ADRAS-J في الخدمة رسميًا وجاهز للقاء بعض الحطام الفضائي!" غردت الشركة. "فليبدأ العصر الجديد لاستدامة الفضاء!"
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.