أعلنت الإعلامية اللبنانية ندى الحوت، العاملة في تلفزيون لبنان الرسمي لمدة أكثر من عشرين عاما، أنها منعت من الظهور على الشاشة التلفزيونية بسبب ارتدائها للحجاب.

أكدت الحوت يوم السبت أنها كانت تقدم برنامج "اقتصادنا مع ندى الحوت"، الذي يستضيف محللين اقتصاديين ويجري تحقيقات حول مواضيع اقتصادي، وذلك في مقابلة خاصة مع "وكالة أنباء تركيا".



وأوضحت قائلة: "بعد أن ارتديت الحجاب، طلبت إدارة تلفزيون لبنان مني إجراء المقابلات مع الضيوف خارج الاستديو بدلا من داخله، بحجة أن هذا يعرف بمنع ظهور المذيعة بالشعائر الدينية" .

وشددت الحوت على أنها لم تجد أي قانون يمنع ظهور المحجبات على شاشة التلفزيون، مشيرة إلى أنها تعرضت لحملة من التهميش بعد ارتدائها الحجاب.

وأبلغت الوكالة أنها تعتزم الالتزام بساعات العمل فقط حاليا.

وأظهرت الحوت استياءها من التغييرات التي تم إجراؤها على برنامجها، مشيرة إلى أنها تم استبدالها بشخص آخر يقوم بتقديم التقارير خارج الاستديو لتحقيق شرط عدم ظهورها محجبة.

وتم تغيير عنوان البرنامج ووضع تعديلات أخرى، مما أدى إلى تحول دورها من إعلامية إلى معدة برامج.




وتساءلت الحوت في ختام حديثها عن مصيرها المهني، مشيرة إلى أنها تواجه تحديات بسبب ارتدائها الحجاب، وقالت: "هل أصبح حجابي عائقًا أمام ممارستي لمهنتي الصحفية والإعلامية؟".

القضية أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط اللبنانية، حيث أعرب الحقوقيون ورجال الدين عن سخطهم من هذا القرار الذي يمنع ظهور المحجبات على شاشات التلفزيون.

#لبنان
منع المذيعة #ندى_الحوت من تقديم برنامجها التلفزيوني بسبب حجابها ، ندى مذيعة تعمل في تلفزيون لبنان الرسمي منذ ٢٥ سنة . ندى تحجبت منذ شهر فمنعت من تقديم برنامجها التلفزيوني الأسبوعي ، هذا التصرف غير القانوني اتجاه مذيعة بسبب حجابها يدل على مستوى الاستهتار بالشعائر الدينية… pic.twitter.com/3UskkewP5A — د.المحامي طارق شندبTarek Chindeb (@tarekchindeb) February 23, 2024


وطالب الحقوقي اللبناني طارق شندب بتدخل المراجع الدينية لمتابعة قضية الحوت، مشددًا على أن هذا التصرف يدل على استهتار بالشعائر الدينية المكفولة في الدستور اللبناني.

وفي إطار التفاعل مع القضية، أشار الشيخ أحمد القصص في خطبة الجمعة إلى أن منع الإعلامية ندى الحوت من تقديم برنامجها بسبب حجابها يعكس مستوى الاستهتار والتعصب في التلفزيون الرسمي.


الشيخ أحمد القصص @ahmad_kasas يتحدث عن منع المذيعة اللبنانية ندى الحوت من الظهور على شاشة تلفزيون لبنان بسبب ارتدائها الحجاب !!#لبنان #الشام #الحجاب #الحرب_على_الثوابت_الإسلامية pic.twitter.com/mwN5pcra9m — أخبار العالم الإسلامي (@muslim2day) February 24, 2024


وقال إن الحجاب أصبح تهمة لكل من يرتديه، وسخر من الرؤية التي تعتبر الحجاب عائقا.

تساءل الكثيرون في لبنان عن مدى استنداد قنوات التلفزيون إلى خبرة الصحافيين مقابل مظهرهم الشخصي ودينهم.

الحجاب في لبنان "خط أحمر"

من جهتها، استنكرت هيئة علماء المسلمين في لبنان، حملة حماية الأسرة والمجتمع (حسم)، منع الإعلامية ندى الحوت من الظهور على شاشة تلفزيون لبنان، مشددة على أن "التعرض للحجاب خط أحمر في لبنان".

وقال البيان: "فوجئنا بخبر صادم من تلفزيون لبنان بمنع الإعلامية الأستاذة ندى الحوت من الظهور على شاشة التلفزيون والاستمرار في برنامجها الاقتصادي الذي اعتاد الناس على مشاهدته لأنها قررت الالتزام بفريضة الحجاب طاعة لله عز وجل".

وتابع: "إن هذا الإجراء التعسفي يتناقض مع أبسط قواعد احترام الحريات العامة وخاصة حرية التدين وممارسة الشعائر الدينية". إننا في حملة حماية الأسرة والمجتمع نؤكد على ما يلي:

1- ندين بأقسى عبارات الإدانة هذا التصرف المشين القائم على التمييز بين اللبنانيين والذي يشكل إهانة مباشرة لكل المسلمين في لبنان.

2- إن هذا الإجراء التعسفي يتناقض مع الدستور اللبناني الذي هو أسمى القوانين الواجب تطبيقها والذي ينص في مقدمته على ما يلي:

(ج- لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل)، والذي يؤكد على ذلك في المادة ٧ والمادة ٩ والمادة ١٢ التي تنص على ما يلي: (لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة لا ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة حسب الشروط التي ينص عليها القانون).

3- إن تلفزيون لبنان مؤسسة رسمية تابعة للدولة اللبنانية وبالتالي لا يحق لإدارته أن تمنع أي موظف من موظفيه من الظهور الإعلامي بسبب انتمائه الديني أو التزامه بتعاليم دينه.





4- نطالب دولة رئيس الحكومة الأستاذ نجيب ميقاتي وسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان ومعالي وزير الإعلام الأستاذ زياد المكاري بالتدخل المباشر لإيقاف هذا التمييز الفاضح، وإعادة الصحافية الإعلامية ندى الحوت معززة مكرمة الى برنامجها.

5- نتوجه إلى السادة العلماء في كل لبنان والى كل الهيئات والجمعيات الإسلامية وإلى كل الهيئات والمؤسسات الحقوقية في لبنان بضرورة التحرك ورفض هذه الممارسة البغيضة التي تمس شعيرة من شعائر ديننا الحنيف.

الهيئة شددت على أن "التعرض للحجاب خط أحمر في لبنان وهو يعزز ويحفظ الآداب العامة التي يحميها الدستور وليس العكس".

وأكدت متابعة هذه القضية "قانونياً وإعلامياً حتى تتوقف مثل هذه التصرفات المسيئة التي تكررت مراراً في مؤسسات الدولة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية اللبنانية الحجاب لبنان الحجاب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ارتدائها الحجاب تلفزیون لبنان من الظهور على فی لبنان على شاشة إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: مسلمو الهند يعيشون في رعب يومي

كتب صحفي هندي مسلم -في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية- أنه لم يعد يجاهر بدينه في بلاده التي يحكمها رئيس وزراء هندوسي وصفه بالمتعصب، في إشارة إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وقال محمد علي -وهو صحفي وكاتب مستقل يقسم وقته بين نيويورك والهند- إنه اعتاد الرد على المكالمات الهاتفية بتحية الإسلام، وهي "السلام عليكم" إلا أن الأمور اختلفت بعد الآن لأنه لا يريد أن يعرف الناس أنه مسلم، حسب تعبيره.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2طبيبة إسرائيلية: أوقفوا الحرب فغزة تحولت إلى فخ لقتل أبنائناطبيبة إسرائيلية: أوقفوا الحرب ...list 2 of 2مترجمون قلقون: الذكاء الاصطناعي سرق وظائفنامترجمون قلقون: الذكاء ...end of list

وأضاف أن ما من شيء يمكن أن يكشف عن هويته الإسلامية سوى اسمه، فهو لم يعد يرتدي قلنسوة ويتجنب ارتداء زي قبيلة الباثان المسلمة بالأماكن العامة، أو يمزج حديثه بكلمات باللغة الأردية، لأنها "كلها علامات تدل على هوية المسلمين الهنود" ففي الهند "التي يحكمها مودي لا يمكنك المجازفة".

ظلم المسلمين

وأكد المواطن الهندي المسلم أنه على مدى السنوات العشر الماضية عمدت حكومة مودي "الهندوسية المتعصبة" على الحط من قدر أكثر من 200 مليون مواطن هندي مسلم، وتشويه سمعتهم باعتبارهم أشخاصا غير مرغوب فيهم.

وفي الآونة الأخيرة، انحدر هذا الخطاب -وفق المقال- إلى مستوى متدن جديد خلال 6 أسابيع من التصويت بالانتخابات الوطنية الهندية التي بدأت مرحلتها الأولى يوم 19 أبريل/نيسان وتختتم في الأول من يونيو/حزيران بعد انتهاء مرحلتها السابعة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تسفر عن فوز مودي وحزبه بولاية ثالثة على التوالي مدتها 5 سنوات.

وقال الكاتب الهندي إن مودي وصف المسلمين -خلال خطاب ألقاه في إحدى حملاته الانتخابية الشهر الماضي- بأنهم "متسللون" في بلد يسعى هو وأتباعه إلى تحويله إلى دولة هندوسية خالصة.

وبقدر ما كان هذا الكلام مهينا، فهو مألوف للأسف بالنسبة للمسلمين الهنود الذين يعيشون -بعد عقد من التشويه والعنف والقتل- في رعب يومي من أن يتم التعرف عليهم والاعتداء عليهم، مما يجبرهم على إنكار الذات لحماية أنفسهم، كما ورد في مقال نيويورك تايمز.

مواطنون فخورون بوطنهم

وسرد الكاتب جانبا من تاريخ المسلمين في الهند، مشيرا إلى أنها تُعد موطنا لأحد أكبر تجمعات المسلمين في العالم، فقد دخل إليها الإسلام منذ حوالي 1300 عام، وينحدر مسلموها من سكان هذه الأرض الأصليين الذين اعتنقوا الإسلام منذ قرون مضت.

وقد حارب العديد من المسلمين الهنود ضد الاستعمار البريطاني، ورفض الملايين منهم تقسيم البلاد عام 1947 إلى هند ذات أغلبية هندوسية وباكستان ذات أغلبية مسلمة.

وقال الكاتب إن الهند هي وطنهم وهم فخورون بوطنيتهم، لكن سياسات مودي القومية الهندوسية "جعلتنا مستهدفين" في أكبر عملية في العالم التي ربما أدت إلى تكريس ظاهرة التطرف والغلو.

وأردف أن بذور هذا التطرف زُرعت مع تأسيس منظمة "راشتريا سوايامسيفاك سانغ" عام 1925، وهي منظمة هندوسية يمينية سعت إلى إقامة دولة هندوسية بالكامل في الهند واستلهمت أفكارها من الفاشية الأوروبية في تلك الحقبة.

وعندما فاز حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي -وهو ما اعتبره كاتب المقال فرعا سياسيا من راشتريا سوايامسيفاك سانغ – في انتخابات 2014 وأصبح رئيسا للوزراء، رأى هو وأتباعه أن هذه هي اللحظة الحضارية التي كان الهندوس ينتظرونها.

"الملك الإله"

"فقد كان مودي (في نظر أتباعه) هو "الملك الإله" الذي سيحرر الحضارة الهندوسية من قرون من الهيمنة، أولا من قبل سلسلة من الحكام المسلمين بلغت ذروتها مع الإمبراطورية المغولية التي حكمت الهند نحو 3 قرون ثم من قبل المستعمرين البريطانيين الذين تبعوها.

ومضى علي إلى القول إن الإسلاموفوبيا -التي تعني الخوف الجماعي من الإسلام والمسلمين- ليست جديدة على الهند، فقد واجه المسلمون أيضا تحيزا وعنفا متكررا خلال الأجيال التي هيمنت فيها النخبة الهندوسية الليبرالية من الطبقة العليا الهندوسية على السياسة الديمقراطية العلمانية بالبلاد.

ولكن الكاتب يرى أن كراهية المسلمين، في ظل قيادة مودي اليمينية المتطرفة، باتت سياسة تنتهجها الدولة. واتهم النخبة الهندوسية الليبرالية الهندوسية بأنها لم تفعل الكثير لوأد هذه الظاهرة، سوى التعبير "غير الفعال" عن الحنين إلى ماض اتسم بالتسامح الهندوسي الذي أصبح مفقودا الآن.

غير أن هذا الصحفي المسلم لا يلوم الهندوس المتطرفين فقط، فهو يعتقد أن المسلمين الهنود لزموا "الصمت المطبق إلى حد كبير" إزاء محاولات إخضاعهم.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. المؤسّسة الثابتة على مبادئ المؤسّس (5)
  • ‏دوي صفارات إنذار في منطقة شتولا بالجليل الغربي
  • استقالات جديدة تعصف في إدارة بايدن ومصادر إعلامية تكشف التفاصيل
  • ياسمين صبري تكشف سبب ارتدائها الأحمر في كان
  • جناح سلطنة عُمان في سوق الإنتاج.. بوصلة ترويجية وواجهة إعلامية
  • حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 28-5-2024 على الصعيدين المهني والعاطفي
  • نيويورك تايمز: مسلمو الهند يعيشون في رعب يومي
  • أنا مسلم هندي وأخشى أن أقول هذا
  • عواطف.. مقال التلفزيون نقد أم شكوى
  • دائرة الهجرة التركية تعلق على عدم ظهور العلم التركي خلال اجتماع وفدها مع ممثلي "طالبان" في أفغانستان