حميد الأحمر يُحمل التحالف والشرعية مسؤولية إنهاء الانقلاب والحفاظ على وحدة اليمن
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
حمّل عضو مجلس النواب الشيخ حميد الأحمر، التحالف والشرعية مسؤولية إنهاء الإنقلاب واستعادة الدولة، والحفاظ على وحدة اليمن، في ظل زيادة الصراعات داخل أجنحة الشرعية وسيطرة الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.
وقال الأحمر في مقال له على منصة فيسبوك: "إن ما يجري اليوم، وما جرى سابقاً، في مناطق نفوذ الحكومة الشرعية يندرج بلا شك ضمن إطار المسؤولية المشتركة للتحالف العربي لدعم الشرعية".
وأضاف: "ورغم أن الرئيس المنتخب المفوض لسلطته، وكذلك المُفوَضين رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، يتحملون مسؤولياتهم السياسية والقانونية -فردية وجماعية- عن أي تقصير أو إخلال بواجباتهم الدستورية او انحراف عن مضامين (إعلان تفويض السلطة)، فإن ذلك لا يعفي التحالف من مسؤوليته الأوسع، بوصفه الطرف الذي أصبحت له الكلمة الأولى في المشهد اليمني منذ انقلاب عام 2014، وهو بذلك يتحمل واجب صون الدولة اليمنية، والحفاظ على استقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، دون إلغاء لمسؤولية مؤسسات الشرعية التي فقدت جزءاً كبيراً من ثقة الشعب اليمني".
وأردف: "لا ينبغي أن تُنسينا التطورات المتسارعة أن المهمة الجوهرية للتحالف والشرعية معاً تتمثل في إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب المشؤوم عام 2014".
وأكد الأحمر أن اليمنيين غير معنيين بصراعات النفوذ الإقليمية او الدولية مهما كان تأثيرها، مشيرا إلى أن أولويتهم القصوى هي استعادة دولتهم وتسليمها لسلطة شرعية تمثل الإرادة الوطنية، وتعمل بإخلاص لخدمة الشعب والحفاظ على سيادة البلاد وحسن الجوار، وتمكين اليمن من استعادة دوره الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي بما يضمن الأمن للجميع دون تهديد أو مخاطر كما هو واقع اليوم.
وأوضح عضو مجلس النواب، أنه "ومن هذا المنطلق، لم يعد هناك مجال لمزيد من التسويف أو التأجيل".
ولفت إلى أن المطلوب "هو المضي الجاد والصادق نحو استكمال معركة إنهاء الانقلاب وتجاوز تداعياته، بعدما بلغت معاناة اليمنيين مستويات لا يجوز السكوت عنها، ولا ينبغي السماح لأي مشروع خاص أو مصالح ضيقة بالعبث بمستقبل اليمن ووحدته وهويته الوطنية".
ونوه إلى أن غالبية أبناء اليمن "لا تزال تثق بالدور الأخوي للأشقاء في التحالف، وفي مقدمتهم الشقيقة الكبرى، وبحكمة قيادتها واستشعارها لمسؤولية الجوار، وإدراكها أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأنها لن تقبل العبث باستقرار اليمن أو استهدافه".
وبحسب الأحمر، "فإن هذه الحقائق لا تعفي اليمنيين- أفراداً وجماعات- من مسؤولياتهم الوطنية في حماية دولتهم والحفاظ على وطنهم مهما كانت التحديات".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: حميد الأحمر السعودية حضرموت العليمي الحرب في اليمن والحفاظ على
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.
وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.
وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.
وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.
كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.
وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.
وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.
واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.