تستعد شركة 1047 Games لإعادة تقديم واحدة من أكثر ألعاب التصويب الجماعية تميزًا في السنوات الأخيرة، بعد أشهر من الترقب والاختبار وإعادة البناء. 

فقد أعلنت الشركة عن الإطلاق الرسمي للنسخة الجديدة من لعبتها الشهيرة، والتي ستعود هذه المرة تحت اسم Splitgate: Arena Reloaded، لتبدأ مرحلة جديدة كليًا من المنافسة والإثارة عندما تصدر مجانًا في 17 ديسمبر على منصات Xbox Series X/S وPlayStation 5 والكمبيوتر الشخصي.

وتأتي العودة بعد رحلة معقدة بدأت مع Splitgate 2، التي أطلقت في يونيو الماضي قبل أن تُعاد سريعًا إلى النسخة التجريبية بسبب شعور فريق التطوير بأن اللعبة خرجت قبل نضجها الكامل.

 ومع اتساع موجة الانتقادات ووضوح الحاجة إلى مراجعة جذرية، قرر الاستوديو إعادة التفكير في التجربة من الصفر، مستمعًا لآراء مجتمع اللاعبين الذي كان دائمًا العمود الفقري لهذه السلسلة.

في منشور مطول على مدونة الشركة، أوضح المطورون أن الإصدار الجديد يمثل عودة متعمدة إلى الجذور الأولى للعبة، بعيدًا عن التعقيد الزائد أو الأنظمة المشتتة التي أثارت الجدل سابقًا.

 وجاء في البيان: بعد أشهر من تلقي الملاحظات وإعادة اختبار النظام، أصبحت هذه النسخة أقرب ما تكون إلى جوهر Splitgate: مواجهات ساحات نقية بدون فصائل أو قدرات أو عناصر إضافية تفسد روح القتال.

ويبدو أن الفريق أراد الاستفادة من التجربتين السابقتين بدلًا من إلغائهما، إذ أكد أن Splitgate: Arena Reloaded تضم أفضل ما في جزئي اللعبة الأول والثاني، مع حذف العناصر التي لم تخدم التجربة، وتعزيز الجوانب التي أحبها اللاعبون.

 وصرّح الاستوديو أنه خلال عملية إعادة البناء، أعاد الفريق اكتشاف الشغف الأصلي الذي أسس عليه هذا المشروع حين تم إطلاقه للمرة الأولى: حب قتال الساحات بنقائه الكلاسيكي.

وشملت عملية التطوير حزمة واسعة من التحسينات والتغييرات الجوهرية. فقد أزيلت الفصائل المختلفة ونظم القدرات والأسلحة الخاصة التي كانت جزءًا من Splitgate 2، ليعود تركيز اللعبة بالكامل إلى مهارة اللاعب وسرعة رد الفعل كما كان الحال في النسخة الأولى. 

كما تم بناء نظام التقدم داخل اللعبة من جديد، ليكون أكثر تحفيزًا ويضمن مكافآت تجميلية متنوعة يمكن الحصول عليها بمجرد اللعب دون الحاجة إلى اشتراطات إضافية.

وتتضمن النسخة الجديدة وضع الساحة الكلاسيكي الحقيقي، حيث يبدأ جميع اللاعبين على قدم المساواة، مع مجموعة خرائط جديدة بالكامل تمت إضافتها إلى اللعبة، وتمثل هذه الخطوة محاولة لإعادة شعور القتال التكتيكي النظيف الذي ميّز اللعبة الأصلية عن غيرها من ألعاب التصويب الحديثة.

من بين أبرز الإضافات أيضًا إعادة تصميم نظام التصنيف ليتوافق بدقة مع مستوى مهارات اللاعبين، وهو مطلب ظل مجتمع اللعبة يطالب به منذ سنوات، كما تم إدراج مجموعة من الأنظمة التي افتقدها اللاعبون في النسخ السابقة، أبرزها اختيار الوضع، وإحصائيات اللاعب، وقوائم المتصدرين، إلى جانب مستويات الحساب التي تتيح تتبع التقدم بشكل شامل.

وعلى مستوى المحتوى، يشهد الإصدار تقديم خمس خرائط جديدة كليًا، بالإضافة إلى ست خرائط أعيد تصميمها بالكامل، ليصل العدد الإجمالي إلى عشرين خريطة، كما تمت إضافة ثلاثة أسلحة جديدة من نوع LMG، مع عودة سلاح Railgun الشهير الذي لطالما ارتبط باسم اللعبة.

ورغم أن عملية التطوير واجهت بعض العثرات، فإن الشركة تسعى لتقديم صورة جديدة تعيد الثقة لجمهورها، خصوصًا بعد موجة الانتقادات التي طالتها في وقت سابق من هذا العام.

 فقد أثار ظهور المؤسس المشارك إيان برولكس في مهرجان Summer Games Fest مرتديًا قبعة كتب عليها لنجعل ألعاب التصويب عظيمة مرة أخرى موجة من الجدل، قبل أن يتبين لاحقًا أنها كانت مجرد حيلة دعائية أثارت استياء جزء من المجتمع.

وبعودة Splitgate تحت عنوان Arena Reloaded، تبدو 1047 Games مصممة على تقديم نسخة أكثر تركيزًا، ناضجة، وتستعيد السحر الذي جعلها واحدة من الألعاب الجماعية الأكثر تميزًا خلال السنوات الماضية، ومع إعادة البناء الشاملة التي حصلت عليها اللعبة، يبدو أن ديسمبر سيشهد بداية فصل جديد قد يعيد Splitgate إلى مقدمة ألعاب الساحات التنافسية مجددًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • Theos: Cities of Myth تعيد أمجاد ألعاب بناء المدن الكلاسيكية بروح الأساطير اليونانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • النعماني: انطلاق أعمال أكاديميات جامعة سوهاج الرياضية في 8 ألعاب وبرامج للتأهيل العسكري
  • إطلاق 50 خدمة جديدة عبر منصة مصر الرقمية.. تعرف عليها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش