وزيرة الثقافة تشهد حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة لـ"مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون"
تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT
شهدت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، حفل توزيع "جوائز الفنون" الدورة الخامسة 2024، والتي تُنظمها "مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون"، وذلك بمركز الجزيرة للفنون، بحضور المهندس نجيب ساويرس، عضو مجلس أمناء المؤسسة، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، والدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والأديب الكبير محمد سلماوي، أمين عام الجائزة وعضو مجلس أمناء المؤسسة، وعدد من أعضاء مجلس أمناء المؤسسة، ونُخبة من الفنانين والإعلاميين والشخصيات العامة.
حيث افتتحت وزيرة الثقافة، المعرض الجماعي لأعمال الشباب المشاركين والفائزين بالمسابقة في دورتها الخامسة، والتي اشتملت على تنويعات متعددة من الفنون التشكيلية المُعبرة عن أقسام الجائزة، وأشادت بالمستوى الإبداعي المتميز للشباب المشاركين والفائزين، ومدى العمق الفني الذي اتسمت به أعمالهم المشاركة والفائزة بفروع الجائزة المُختلفة، مؤكدة أن هذه الأعمال جسدت موهبة هؤلاء الشباب، وقدرتهم على طرح ومعالجة العديد من الرؤى الإبداعية المتنوعة.
كما ثمنت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، جهود التعاون القائمة مع مؤسسة الفنان فاروق حسني، إزاء المساهمة الجادة والبناءة لاحتضان مختلف التجارب الإبداعية المتميزة للشباب، واكتشاف قدراتهم ومواهبهم في المجالات المتعددة، بما يُحقق أحد محاور عمل الوزارة الرامية لتفعيل التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والارتقاء بالشأن الثقافي والفني بمصر، ويؤصل أهداف الجمهورية الجديدة في بناء الإنسان.
كما حرصت وزيرة الثقافة، على تسليم جائزة الاستحقاق الكبرى، للفنانة التشكيلية والكاتبة القديرة سناء البيسي، -والتي وجهت الشكر-، للفنان فاروق حسني، على اختيارها من قِبل المؤسسة لمنحها جائزة الاستحقاق الكبرى، والتي اعتبرتها من أهم التكريمات التي حصلت عليها عبر مشوارها الطويل، كما وجهت البيسي، الشكر، لوزيرة الثقافة، لاهتمامها وحرصها على تسليمها الجائزة.
وخلال كلمة مُسجلة أُذيعت بالحفل، وجه الفنان فاروق حسني، الشكر، للدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، وللحضور، على الاهتمام بحضور حفل توزيع الجوائز، والذي يُمثل العيد السنوي لجهود المؤسسة، كما أبدى سعادته بإقامة هذا الاحتفال وسط هذه النخبة المتميزة من المبدعين والشخصيات المُهتمة بالفن والثقافة، وهنأ حسني، جميع الشباب المشاركين والفائزين بالمسابقة، متمنيًا للجميع تحقيق المزيد من التميز والإبداع في المجالات الثقافية والفنية المتعددة.
كما وجه المهندس نجيب ساويرس، الشكر لوزيرة الثقافة لاهتمامها وحرصها على حضور الحفل، ودعمها للشباب المبدعين، باعتبارهم الهدف المشترك لدى الجميع في منحهم آليات الدعم والمساندة والتشجيع من أجل الارتقاء بمستوياتهم الإبداعية المتميزة، وبما يعود بالنفع على المجتمع المصري، مُثمنًا جهود الفنان فاروق حسني، وحرصه الكبير، على إقامة مثل هذه الملتقيات الثقافية البناءة، والتي تستهدف الاهتمام بقدرات الشباب، واستثمار طاقاتهم الإبداعية في مجالات الثقافة والفنون، والتي تُمثل ضمانة فاعلة لمحاربة الأفكار المتطرفة والهدامة.
واستهل حفل توزيع الجوائز -والذي قدمته الإعلامية جاسمن طه ذكي-، بفيلم تسجيلي عن المؤسسة وأهدافها وفكرة إنشائها وبرامجها التطويرية المتعددة وأقسام الجائزة، وجاءت جوائز المسابقة كالآتي: جائزة التصوير الفوتوغرافي: فازت بالمركز الأول ودرع التكريم حنان محمد مأمون السعيد، وحصل على المركز الثاني إبراهيم محمد إبراهيم مصطفي كامل، وفازت بالمركز الثالث تسنيم أحمد محمد على.
أما جائزة النحت: فاز بالمركز الأول ودرع التكريم حسام مصطفى رمضان محمد، وبالمركز الثاني إبراهيم عوض محمد إبراهيم، والمركز الثالث جاء مناصفة بين كل من: مروة مجدي عيد عبد الغني، ومحمد سعيد محمد محمد المنسي.
وبجائزة العمارة: فاز بالمركز الأول مشاركة فردية، لجينة أحمد محمد علي، وحصولها على درع التكريم وشهادة تقدير، وفاز بالمركز الثاني مشاركة جماعية لكل من: محمد ناصر محمود حسن، نداء هانئ محبوب أحمد، عبد الرحمن عماد الدين رشاد إسماعيل، وبالمركز الثالث مشاركة فردية، محمد بدوي شحاتة بدوي، وبشهادة شكر وتقدير بمشاركة جماعية لكل من: يوسف محمد محمود عثمان، محمد أحمد زكي سيد، حسام جمال اليماني حامد.
وبجائزة النقد الفني التشكيلي: فازت بالمركز الأول سارة أحمد حسن عودة، وحصولها على درع التكريم وشهادة تقدير، كما فازت بالمركز الثاني شيماء سمير عبد المنعم عباس، وبالمركز الثالث شيماء محمود أحمد عبد الرحيم.
وبجائزة التصوير "الرسم": فاز بالمركز الأول ودرع التكريم أحمد صلاح عارف الجندي، وبالمركز الثاني خالد العجيزي فتح الله أحمد، وبالمركز الثالث شادي محمد حامد إبراهيم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة الثقافة توزيع جوائز مؤسسة فاروق حسني للثقافة بالمرکز الثالث بالمرکز الثانی وزیرة الثقافة بالمرکز الأول فاروق حسنی حفل توزیع
إقرأ أيضاً:
حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
قال رجل الأعمال حسني بي، إن أزمة الكهرباء في ليبيا ليست نتيجة ارتفاع درجات الحرارة فقط، وإنما هي عامل كشف حجم الاختلالات المتراكمة داخل القطاع، مشيراً إلى أن المنظومة تحتاج إلى إصلاح شامل يتجاوز الحلول المؤقتة ومن أهمها استبدال الدعم من سعري إلى نقدي لتحقيق الإرشاد بالاستهلاك.
وبين أن موجة الحر تؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، وخاصة بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف ونشاط تعدين Bitcoin واستهلاك مصانع الحديد والاسمنت والخزف، لكنه شدد على أن أي منظومة كهربائية مستقرة يفترض أن تكون قادرة مسبقاً على التعامل مع ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وأوضح أن الأزمة الحالية ترتبط بعدم الترشيد ورخص الطاقة مع نقص الوقود والغاز، وعدم جاهزية بعض وحدات التوليد، وتهالك أجزاء من شبكات النقل والتوزيع، وارتفاع الفاقد، وضعف الصيانة الوقائية، إلى جانب غياب التخطيط المالي والفني طويل الأجل.
وأضاف أن المشكلة ليست في العاملين والمهندسين داخل القطاع، وإنما في طريقة إدارة المنظومة الذي صممت حتى لا تعمل بكفاءة، موضحاً أن جمع أنشطة التوليد والنقل والتوزيع والشراء والصيانة داخل هيكل واحد دون فصل مالي وتشغيلي واضح يجعل من الصعب قياس الأداء والمحاسبة.
وأشار إلى أن القطاع يفتقد إلى بيانات واضحة حول تكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم الفاقد، وكفاءة المحطات، وتكاليف الوقود والصيانة، معتبراً أن أزمة الكهرباء ليست أزمة صيف 2026، بل أزمة صيف وشتاء تتكرر منذ ما قبل 2011 بسبب نموذج إداري واقتصادي يحتاج إلى إعادة هيكلة وتقييم.
كما أوضح أن الحديث عن قدرة الشبكة يجب أن يميز بين القدرة المركبة نظرياً، والقدرة المتاحة فعلياً، والطاقة التي تصل إلى المستهلك بعد احتساب الأعطال ونقص الوقود وقيود النقل والتوزيع.
ولفت إلى أن وجود قدرات إنتاجية كبيرة على الورق تتعدى 12 GW لا يعني بالضرورة توفرها عند ذروة الطلب، لأن بعض الوحدات قد تكون خارج الخدمة بسبب الأعطال أو الصيانة أو نقص الوقود.
ولفت إلى أن الشركة العامة للكهرباء أعلنت خلال يونيو 2026 أن العجز تجاوز ألف ميغاواط، وربطت ذلك بنقص إمدادات الغاز الطبيعي والوقود المستخدم في تشغيل المحطات.
وأكد أن حجم العجز لا يمكن اعتباره رقماً ثابتاً، لأنه يتغير يومياً وفقاً لدرجات الحرارة وحجم الاستهلاك والوحدات العاملة والمتوقفة، داعياً إلى نشر بيانات يومية شفافة توضح الإنتاج والطلب والعجز وحالة المحطات.
وأضاف أن إعلان الشركة عن إضافة أكثر من 600 ميغاواط من وحدات جديدة يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يلغي ضرورة معالجة أسباب خروج القدرات الحالية من الخدمة.
وقال حسني بي إن تكرار أزمة الكهرباء خلال فصل الصيف يعود إلى وصول الاستهلاك إلى أعلى مستوياته او ما يقارب 9 GW، في وقت لا ترتفع فيه القدرة المتاحة بالسرعة نفسها، بل قد تتراجع بسبب ارتفاع حرارة وحدات التوليد أو نقص الغاز أو تأخر الصيانة.
وأوضح أن المشكلة ليست في نقص الإنتاج فقط، وإنما في جميع حلقات منظومة الكهرباء، بداية من التوليد مروراً بالنقل وصولاً إلى التوزيع والانتهاء بالاستهلاك الغير مرشد والذي لا يمكن ترشيده إلا من خلال تغيير منظومة الدعم من سعري الى نقدي.
وبيّن أن بعض محطات التوليد تعاني من تقادم الوحدات وانخفاض الكفاءة حيث تستهلك ضعفا المولدات الحديثة المزدوجة، بينما تحتاج شبكات النقل إلى توسعة وتأهيل، كما أن شبكات التوزيع في بعض المناطق لم تعد قادرة على تحمل الزيادة الكبيرة وغير المخططة في الأحمال.
وأضاف أن الفاقد الفني وغير الفني يمثل تحدياً إضافياً، نتيجة تقادم الشبكات والتوصيلات غير النظامية وضعف أنظمة القياس، مشيراً إلى غياب برامج كافية لإدارة الطلب وترشيد الاستهلاك خلال ساعات الذروة.
وحول أسباب خروج الخطوط والكابلات عن الخدمة، أوضح حسني بي، أن الأعطال المتكررة هي نتيجة تراكم عوامل عدة، من بينها تحميل الشبكات والمحولات فوق طاقتها، وتقادم المعدات، وارتفاع درجات الحرارة، وضعف الصيانة الوقائية، والتوسع العمراني غير المنظم.
وأشار إلى وجود فرق بين الصيانة الطارئة والصيانة الوقائية، موضحاً أن معالجة الأعطال بعد وقوعها لا تكفي لضمان استقرار الشبكة.
وأكد أن الصيانة الحالية ليست بالمستوى المطلوب بدليل تكرار الأعطال نفسها، داعياً إلى اعتماد نظام متكامل لإدارة الأصول يتضمن سجلاً فنياً لكل محطة وخط ومحولة وكابل، يوضح عمره الافتراضي وحالته الفنية وتكلفة صيانته وموعد استبداله.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها بعض البلديات بتعليق العمل بسبب الحرارة وانقطاع الكهرباء تعكس حجم الأزمة التي وصل إليها القطاع.
وأوضح أن المشكلة لم تعد مجرد انقطاع خدمة منزلية، بل أصبحت تؤثر على الاقتصاد والصحة والتعليم والمصارف والاتصالات والمستشفيات وحفظ الأغذية والأدوية.
وأشار إلى أن استخدام المولدات الخاصة يفرض تكاليف إضافية على المواطنين والشركات وتستهلك ضعفين كمية الوقود واكثر، ومنها يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد.
وشدد على ضرورة احتساب ما يسمى بـ«تكلفة الكهرباء غير الموردة»، وهي الخسائر الاقتصادية الناتجة عن كل ساعة انقطاع، مؤكداً أن تكلفة غياب الكهرباء قد تكون أعلى من تكلفة إنتاجها.
وحول الإنفاق على قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، قال حسني بي إن المشكلة ليست في حجم الأموال فقط، وإنما في كيفية توظيفها.
وتساءل عن النتائج الفعلية لهذا الإنفاق، من حيث عدد الميغاواطات التي أضيفت، وانخفاض الفاقد، وتحسن كفاءة المحطات، وانخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء.
وأضاف أن إنفاق مليارات دون خطة متكاملة تربط بين التوليد والوقود والنقل والتوزيع والصيانة لا يؤدي بالضرورة إلى استقرار الشبكة.
وأوضح أن تكلفة الكهرباء الحقيقية في ليبيا تتجاوز 60 إلى 65 مليار دينار سنوياً عند احتساب المحروقات والغاز والتكاليف التسييرية، وليس فقط الإنفاق التنموي الظاهر في الميزانيات والذي يتحدث عنه الكثيرين حيث ذلك لا يمثل الا جزوء صغير من الإنفاق العام.
وأكد أن تقييم القطاع يجب ألا يقتصر على حجم المشاريع والإنفاق التنموي، بل يجب أن يشمل تكلفة الوقود، والتشغيل، والصيانة، وكفاءة استخدام الموارد.
وشدد حسني بي، على أن بناء محطات توليد جديدة قد يكون ضرورياً، لكنه ليس الحل الوحيد، موضحا أن إضافة محطات جديدة إلى منظومة تعاني من مشاكل الوقود والنقل والتوزيع والصيانة قد يؤدي إلى إضافة أصول جديدة دون تحقيق الاستقرار المطلوب.
وأشار إلى أن الإصلاح يجب أن يشمل تغيير منظومة الدعم من سعري الى نقدي، وإعادة تأهيل وحدات التوليد القائمة ورفع جاهزيتها بل وتغييرها بوحدات جديدة اكثر كفاءة عند استهلاك المحروقات، وضمان توفير الغاز الطبيعي للمحطات والوقف عن التشغيل بالديزل حتى لو استوردنا الغاز، وتطوير شبكات النقل والتوزيع وتقليل الفاقد، وإصلاح الإدارة والفصل المالي بين أنشطة القطاع، وتطبيق العدادات الذكية وإدارة الطلب، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.
وأكد أن نوع الوقود المستخدم له تأثير مباشر على تكلفة إنتاج الكهرباء واستقرار الإمدادات، موضحا أن الغاز الطبيعي المحلي يجب أن يكون المصدر الأساسي لتشغيل محطات الكهرباء في ليبيا، باعتباره الأقل تكلفة والأكثر كفاءة، بينما ينبغي استخدام الديزل في حالات الطوارئ فقط.
وأشار إلى أن الاعتماد على الوقود السائل وخاصة الظيزل يرفع تكلفة إنتاج الكهرباء بشكل كبير، داعياً إلى تطوير مصادر الغاز المحلية والاستثمار في مشاريع جديدة لضمان إمدادات مستقرة.
وطالب حسني بي باتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة مع اقرار رؤية يجب تحقيقها، من بينها: تشكيل غرفة تشغيل موحدة تضم قطاع الكهرباء والنفط والجهات المسؤولة عن الوقود، ونشر بيانات يومية عن الإنتاج والطلب والعجز والوحدات المتوقفة، وإعادة تشغيل الوحدات القابلة للصيانة السريعة، وتوفير مخزون استراتيجي من قطع الغيار.
حماية خطوط نقل الغاز والكهرباء، وتطبيق برنامج عادل وشفاف لطرح الأحمال، وإطلاق حملات لترشيد الاستهلاك خلال ساعات الذروة.
وألمح إلى أن دخول وحدات جديدة إلى الخدمة قد يؤدي إلى تحسن مرحلي، لكنه شدد على أن الاستقرار المستدام يحتاج إلى إصلاح مؤسسي ومالي شامل، مؤكدا أن أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة نقص محطات، بل أزمة نوع تقنية وازمة استهلاك مفرط وإدارة وتخطيط وحوكمة.
وقال إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ فقط بشراء توربينات جديدة، وإنما بإعادة تنظيم القطاع، وتعزيز الشفافية والمحاسبة، وربط الإنفاق بالنتائج، وضمان توفر الوقود والصيانة وشبكات قادرة على نقل الكهرباء.
وأكد أن استمرار غياب المحاسبة والكفاءة سيؤدي إلى تكرار الأزمات مهما تغيرت الأشخاص، بينما الحل يكمن في بناء منظومة كهربائية قادرة على قياس أدائها وإدارة مواردها وتحقيق استقرار طويل الأمد.