لا شك في أن مشكلة المتقاعدين العسكريين هي جزء من مشكلة اجتماعية أكبر بكثير، وهي تطال بتداعياتها شريحة واسعة من اللبنانيين، وبالأخص موظفي القطاع العام، الذين لا يزالون في الخدمة الفعلية، ومن بينهم عناصر القوى الأمنية، الذين لا يزالون يقومون بواجباتهم الوطنية على أكمل وجه على رغم الظروف المعيشية الصعبة.


فرئيس الحكومة ومعه جميع الوزراء يعون تمامًا حجم هذه المشاكل، التي تطاول جميع اللبنانيين، وليس المتقاعدين العسكريين لوحدهم فقط، ولكن أوضاع المالية العامة في البلاد لا تسمح لأي كان بأن يتجاوز سقف الانفاق، لأن هذا يعني إدخال البلاد في أزمة مالية خطيرة، بحيث يصبح حجم التضخم كبيرًا جدّا، ولا تعود ما يمكن أن يُعطى للمتقاعدين العسكريين ولغيرهم من الموظفين المضربين عن العمل ما يطالبون به ينفعهم بشيء، وبالتالي فإن قيمة العطاءات الاجتماعية لا تعود تساوي شيئًا أمام تفاقم أزمة التضخم، التي ستدخل البلاد في دوامة ما يُسمى بـ "لحس المبرد".
وللإضاءة على هذا الموضوع في شكل علمي وموضوعي ومهني بحت يكفي الإشارة إلى أن متقاعدي الاسلاك العسكرية يشكّلون 70٪؜ من مجموع متقاعدي القطاع العام، وعددهم الكلّي ١٢٠ ألفاً، أي أن هناك ٨٤ الف متقاعد عسكري، إضافة إلى ١١٦ الف عنصر في الخدمة الفعلية، فيكون مجموع أفراد الاسلاك العسكرية ٢٠٠ الف من أصل ٣٢٠ ألف موظف بمن فيهم ٥٠ الف أستاذ.
فأي مطلب، على رغم أحقيته، لا يمكن تحقيقه شعبويًا إلا إذا كان من سيلبي هذه المطالب عشوائيًا لا يأخذ في الاعتبار مصلحة البلاد ووضعها المالي. أمّا أن يأخذ المتقاعدون العسكريون الحكومة رهينة فهو أمر يرفضه كل عاقل يرى أن "عين الحكومة بصيرة، ولكن يدها في موضوع الانفاق قصيرة".
وإذا استمرّ العسكريون المتقاعدون في محاولة لي ذراع الحكومة  والضغط عليها فإنهم سيتحّولون عاجلًا أم آجلًا إلى "قنبلة موقوتة" ستنفجر فيهم وبوجوه الآخرين. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.

وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.

وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.

كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.

وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

مقالات مشابهة

  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • أزمة "أسد" تعود من جديد.. محمد رمضان يعلق"مش هتعرفوا تحرمونى من الجمهور"
  • بعثة الحج العُمانية تعود إلى البلاد
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • لغز اختفاء 11 عالما نوويا أمريكيا.. العثور على رفات موظفة بمختبر في موقع إنتاج أول قنبلة ذرية
  • أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026