شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم، احتفالية "قادرون باختلاف" فى نسختها الخامسة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة.

مفاجأة يوم الجمعة المقبل

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الأرقام التي أعلنتها الحكومة بشأن قيمة صفقة "رأس الحكمة" وصل جزء منها إلى البنك المركزي اليوم، وسيدخل جزء آخر مثله يوم الجمعة المقبل للبنك، وعلق قائلا: "ده من فضل ربنا سبحانه وتعالي".

وأضاف الرئيس السيسي، في كلمته بختام احتفالية "قادرون باختلاف": "لازم أوجه الشكر لأشقائنا في الإمارات وعلى رأسهم فخامة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، ومش سهل جدا في العالم حد يضع 35 مليار دولار في شهرين، لكن ده شكل من أشكال المساندة والوقوف والدعم بشكل واضح، والقرار تم اتخاذه في ثانية وبدون إحراج".

وتابع الرئيس السيسي: "أسجل موقف خاص للإمارات لأن الظرف الاقتصادي لمصر صعب منذ أزمة كورونا، وكل إجراء وكل أزمة تحدث في أي مكان يكون لها تأثير علينا.. إحنا ظروفنا صعبة وعايزين نعمل حاجات كتير لكن ظروفنا كده".

وقال الرئيس السيسي عن الصفقة: “إحنا حريصون على أن نكون شفافين معاكم وصادقين في طرح الموضوع من غير ما نخفي شئ.. ونحن لا نخدعكم أو نقول كلام غير دقيق.. نحن كشفنا شكل الشراكة بخصوص المشروع ليكون أكبر مشروع سياحي على البحر المتوسط ومدينة عالمية صالحة للحياة على مدار السنة وستضم أنشطة ستكون لأول مرة في مصر.. ووصل جزء من الأموال بالفعل وجزء أخر يوم الجمعة”.

 

وكان قد شهد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، مراسم التوقيع على أكبر صفقة استثمارية مع كيانات كبرى في راس الحكمة.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى، إن المشروع شراكة بين مصر والإمارات، الجانب المصرى ممثل فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، موجها الشكر للقيادة السياسية على دعمهم لهذا المشروع .

وأوضح أن المشروع سيتضمن تأسيس شركة رأس الحكمة، وستكون هى الشركة القابضة للمشروع، وستتضمن فنادق ومشروعات ترفيهية، ومنطقة المال والأعمال، وإنشاء مطار دولى جنوب المدينة. 

وأوضح أن المشروع سيتضمن استثمار أجنبى مباشر بقيمة 35 مليار دولار تدخل الدولة خلال شهرين، منها الدفعة الأولى 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار، وسيكون للدولة المصرية 35%؜ من أرباح المشروع. 

أكبر صفقة استثمارية

وكان مجلس الوزراء قد وافق  في اجتماعه، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى، وذلك في ضوء جهود الدولة حالياً لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وصرح الدكتور مصطفى مدبولي، بأن هذه الصفقة الاستثمارية الكبرى، التي تتم بشراكة مع كيانات كبرى، تحقق مستهدفات الدولة في التنمية، والتي حددها المُخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية، مشيراً إلى أن هذه الصفقة بداية لعدة صفقات استثمارية، تعمل الحكومة عليها حالياً، لزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة.

كما قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لا تبيع أصول لكن مشروع راس الحكمة شراكة مع الجانب الإماراتي وهذا يعد تعظيم لأصول الدولة .

وأضاف مدبولي خلال مؤتمر صحفي، أن عوائد مشروع رأس الحكمة سوف تحسن من مؤشرات الاقتصاد المصري وينهي علي السوق الموازي للعملة الأجنبية، مشيرا إلي أن هذه المشروعات توفر العديد من فرص العمل في ظل الزيادة السكنية الحالية .

وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية قامت بتعديل عدد من قوانين الاستثمار لجذب الاستثمارات، مؤكدا أن الدولة أكدت أن المستثمر المحلي له نفس أهمية المستثمر الأجنبي.

في هذا الصدد قال الدكتور عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن هذه الصفقه من شأنها توفير السيولة الدولارية التي ستمكن البنك المركزي المصري من معالجة تشوهات سعر الصرف والقضاء علي السوق السوداء ويكون هناك سعر صرف واحد. 

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية خلال تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذا المشروع له عدة فوائد ومكاسب ستحققها الدولة المصرية  ⁠وهي؛ تخفيض حجم الديون الخارجية والممثلة في قيمة الودائع الإماراتية البالغة ١١ مليار دولار ، وتوفير السيولة الدولارية لحل الأزمة الاقتصادية والسيطرة علي سوق الصرف الموازي والقضاء علي التشوهات النقدية.

وتابع : هذا المشروع قد يستقطب ٨ ملايين سائح  للدولة سنويا ، وسيوفر مئات الآلاف من فرص العمل ومن ثم زيادة معدلات التشغيل وتقليل معدلات البطالة حيث أن سوق العمل في مصر يدخل له سنويا مليون مواطن، فضلاً عن أن هذا المشروع سينشط كثير من الشركات والمصانع التي ستنتج مستلزمات ومواد البناء، وأيضا قيام الجانب الإماراتي بضخ 150 مليار دولار لبناء وإنشاء هذا المشروع سيكون هناك جزء كبير من هذا المبلغ سيحول الي الجنيه المصري لشراء مواد البناء والانفاق علي المشروع مما سيوفر سيولة دولارية.

مركز سياحي عالمي

وتعد منطقة رأس الحكمة إحدى أهم المناطق الاستراتيجية المهمة ضمن المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية في مصر، وتتميز تلك المنطقة التي تقع في نطاق الساحل الشمالي الغربي للبحر المتوسط بمقومات تنموية شاملة وعديدة، بما يجعلها منطقة رائدة سياحيًا واستثماريًا وعمرانيًا، ومركز عالمي للسياحة في منطقة الشرق الأوسط وعالميًا.

ويستهدف المخطط الاستراتيجي إقامة مركز سياحي عالمي مُتكامل في رأس الحكمة، يحقق طفرة غير مسبوقة لدعم قطاع السياحة في مصر وجذب السياحة العالمية والمحلية بمختلف أنواعها، إضافةً إلى إقامة وتطوير خدمات اجتماعية متنوعة في التجمعات العمرانية القائمة والمقترحة بتلك المنطقة.

وتتمتع المنطقة بوجود عدد كثير من المحميات الطبيعية والمناطق الأثرية والخلجان والرؤوس البحرية والكثبان الرملية، إضافةً إلى توافر بيئة طبيعية مناسبة لكافة أنواع الأنشطة السياحية، سواء البحرية أو الشاطئية أو التاريخية أو سياحة السفاري والأنشطة الصحراوية المتنوعة، علاوةً على وجود نواة أولية للتنمية السياحية من طاقة فندقية مميزة ومراكز للمنتجعات والمؤتمرات متكاملة الخدمات والمرافق لتنمية السياحة المحلية والدولية معاً ولضمان استغلال الشاطئ على مدار العام.

وإلى جانب المقومات السياحية لمنطقة رأس الحكمة، تتميز المنطقة بمقومات تسهم في تعزيز التنمية الزراعية والصناعية، وتسمح بإقامة صناعات غذائية متنوعة، كتعبئة التين والتمور ومصانع استخلاص الزيوت واستغلال النباتات الطبية والعطرية، إضافة إلى استغلال المخلفات الزراعية في تصنيع الأعلاف.

وتدخل منطقة رأس الحكمة في نطاق الساحل الشمالي الغربي للبحر المتوسط، وهو نطاق متنوع بموارده وإمكاناته، ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة المُتوازنة بين متطلبات النمو العمراني والاقتصادي من ناحية، وبين متطلبات الحفاظ على الموارد والتنمية الاجتماعية من ناحية أخرى.

ويمتدُ نطاق الساحل الشمالي الغربي لنحو 550 كم على ساحل البحر المتوسط، بدءًا من حدود محافظة الإسكندرية، وانتهاءً بحدود مُحافظة مطروح، وبعُمق يتراوح ما بين 20 كم و5 كم وفقاً لمسارِ الطريق الدولي الساحلي.

ويعتبر الساحل الشمالي الغربي من المناطق الصالحة للتنمية العمرانية والسياحية، كما يشتمل على أنشطة زراعية، وأخرى صناعية؛ منها أنشطة التعدين بالظهير الصحراوي، إلى جانب عدد من الأنشطة الحرفية والصناعات الصغيرة والبدوية في التجمعات العمرانية.

ويتوفر بالنطاق الساحلي الغربي مجموعة من شبكات الطرق والنقل، أهمها الطريق الدولي الساحلي الذي يمتد غرباً من حدود مصر الدولية بالسلوم، وحتى حدود مدينة الإسكندرية شرقاً، والذي يسمح بسهولة وحرية التنقل الآمن والسريع، والذي جاء ضمن خطة بناء وتطوير البنية الأساسية في مصر التي أولتها القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رأس الحكمة مشروع رأس الحكمة قادرون باختلاف الرئيس عبد الفتاح السيسي الامارات الساحل الشمالی الغربی الدکتور مصطفى هذا المشروع ملیار دولار رأس الحکمة فی مصر

إقرأ أيضاً:

فرنسا: تكلفة مشروع "سيجيو" لطمر النفايات النووية ترتفع إلى 37 مليار يورو

ارتفعت تكلفة مشروع "سيجيو" الفرنسي لطمر النفايات النووية إلى 37 مليار يورو، ما أجج المخاوف البيئية والمجتمعية حول جدوى المشروع وآثاره المستقبلية. اعلان

عادت قضية مشروع "سيجيو" (Cigéo) المثير للجدل إلى الواجهة مجدداً، بعد أن أعلنت الوكالة الوطنية الفرنسية لإدارة النفايات المشعة (Andra) عن تقييم جديد لكلفة المشروع، كاشفة عن قفزة مالية ضخمة تجاوزت التوقعات الأولية، لتصل إلى أكثر من 37 مليار يورو مقارنةً بالتقدير السابق البالغ 24 مليار يورو.

ويهدف مشروع "سيجيو"، الذي أطلق عام 1991، إلى طمر النفايات النووية عالية الإشعاع الناتجة عن محطات الطاقة النووية الفرنسية، على عمق 500 متر في باطن الأرض، في منطقة "ميوز" شرق فرنسا، حيث تُخزن هذه النفايات في طبقات من الطين الجيولوجي المصممة خصيصاً لعزل الإشعاع لمدد تتجاوز مئات آلاف السنين.

ورغم التطمينات الرسمية، لا يزال المشروع يواجه معارضة شرسة من منظمات بيئية ومجتمعات محلية ترى فيه مخاطرة طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة، خاصة مع ما وصفه مراقبون بـ"الضبابية في السيناريوهات التقنية والمالية للمشروع".

طمر نفايات نووية خطرة لمدة 100 ألف عام في "بور" بمنطقة موز يُشبه إخفاء السم تحت السجادة مقابل 37.5 مليار يوروقفزة مالية غير مسبوقة

وبحسب التقييم الجديد، تراوحت التكاليف بين 32.8 و45.3 مليار يورو، تأثراً بعوامل تضخم، وتعديلات هندسية، ودروس مستفادة من مشروعات عملاقة مثل مترو غراند باريس إكسبرس. وشملت هذه الكلفة بنودًا متعددة مثل البناء، الصيانة، التأمين، الضرائب، وحتى الحفريات الأثرية، الممتدة حتى عام 2170.

وأكدت غاييل ساكيه، المديرة العامة المؤقتة للهيئة المشغّلة، أن الأرقام "قريبة جداً من توقعات 2014 التي بلغت 33.8 مليار"، مشددة على أن الكلفة لا تزال تحت السيطرة نسبياً، رغم طبيعة المشروع "غير المسبوقة على المستوى العالمي".

"الملوّث يدفع"... ولكن الكلفة مفتوحة

حتى اللحظة، لم يصدر المرسوم الرسمي لتحديد الكلفة المرجعية النهائية، وهو ما ينتظر صدوره قبل نهاية عام 2025 من قبل وزير الطاقة الفرنسي، بعد التشاور مع هيئة السلامة النووية والمنتجين الرئيسيين للنفايات، وفي مقدّمتهم شركة كهرباء فرنسا (EDF) وهيئة الطاقة الذرية.

يُذكر أن تمويل المشروع يستند إلى مبدأ "الملوّث يدفع"، ما يعني أن شركات الطاقة النووية مطالبة بتغطية تكاليف التخزين طويلة الأجل.

وتأتي هذه التطورات بينما تُراهن فرنسا على الطاقة النووية كأداة استراتيجية للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، إذ أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن ثمانية مفاعلات نووية جديدة من طراز EPR2، بالإضافة إلى وحدات نووية صغيرة (SMR). غير أن وكالة أندرا أوضحت أن مشروع سيجيو في شكله الحالي لا يشمل هذه النفايات المستقبلية، مما يستدعي مراجعات إضافية ورفع سقف الميزانية المحتمل.

Relatedقوانين أوروبية جديدة للحد من النفايات.. الغذاء والموضة السريعة أول المستهدفينالمئات من رجال الإطفاء يكافحون حريقًا هائلًا في مكبّ للنفايات قرب براغحريق هائل يلتهم مصنع إعادة تدوير النفايات في باريس

وتقدر كمية النفايات النووية المخزنة في سيجيو بـ83 ألف متر مكعب، نُفد منها حتى الآن نحو النصف. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات دفن "الحزم المشعة" تدريجياً نحو عام 2050، بدلاً من الفترة المحددة سابقاً بين 2035 و2040.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

مقالات مشابهة

  • يدعم الاقتصاد ويوفر آلاف الوظائف.. محافظ سوهاج يعلن عن مشروع سياحي عملاق
  • لامير المغسيل مشروع سياحي يحوّل شاطئ المغسيل لوجهة عالمية
  • ميزانية أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا تفوق 25 مليار دولار
  • بـ 142 مليار دولار.. أميركا والسعودية توقّعان أكبر اتفاقية تسليح في التاريخ
  • أديب: زي ما المصريين بالخارج مسوا على مصر بـ33 مليار دولار تحويلات لازم بلدهم تمسي عليهم
  • فرنسا: تكلفة مشروع "سيجيو" لطمر النفايات النووية ترتفع إلى 37 مليار يورو
  • أحمد موسى: تحويلات المصريين بالخارج تقترب من 33 مليار دولار.. قفزة غير مسبوقة
  • تحويلات المصريين بالخارج تحقق قفزة تاريخية إلى 32.6 مليار دولار
  • أحمد موسى يشيد بدور المصريين في الخارج لهذا السبب
  • طلاق بلا قاضٍ.. جدل بشأن مشروع قانون جديد في تونس