ميديا بارت: الاتحاد الأوروبي يقدم المساعدات للفلسطينيين بالتقسيط
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
قال موقع "ميديا بارت" إن الاتحاد الأوروبي توصل في اللحظة الأخيرة إلى تسوية بشأن دفع مساهمته السنوية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك بدفع 50 مليون يورو من أصل 82 مليونا مقررة وتقسيط الباقي على دفعتين.
وصوّت البرلمان الأوروبي للمرة الأولى على قرار قدمته المجموعة اليسارية يطالب بـ"وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في غزة، كما يدعو الاتحاد الأوروبي "ودوله الأعضاء إلى تزويد أونروا بالدعم والتمويل الكافي، لتمكينها من مواصلة عملها الإنساني الحيوي".
ورحب المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني على الفور بقرار الاتحاد، وقال إن "هذا القرار يأتي في لحظة حرجة"، خاصة أن منظمته في حاجة ماسة إلى هذه المساهمة لمواجهة الوضع الإنساني الكارثي في غزة، بعد أن أعلنت 18 دولة تعليق مدفوعاتها، وذلك على خلفية اتهامات إسرائيل لـ12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي "مزاعم" لم يتم دعمها حتى اليوم بـ"أي دليل"، بحسب الممثل الأوروبي الأعلى للشؤون الخارجية جوزيب بوريل.
خطر مالي وشيك
ومن أجل مساعدة وإيواء وتعليم ما يقارب 6 ملايين لاجئ فلسطيني في الأراضي المحتلة ولبنان والأردن وسوريا تحتاج الأونروا إلى 70 مليون دولار شهريا، وقد حذر لازاريني من أن الوكالة "على وشك الانهيار"، وأن قدرتها على تنفيذ التفويض الذي منحتها إياه الجمعية العامة للأمم المتحدة "مهددة بشكل خطير"، في وقت يتواصل فيه قصف إسرائيل لقطاع غزة منذ قرابة 5 أشهر.
وأكدت المتحدثة باسم أونروا تمارا الرفاعي للموقع أن "تمويل الاتحاد الأوروبي هذا بالغ الأهمية" للحفاظ على جميع خدمات الأونروا وإرسال رسالة "بأن أوروبا تدعم المهمة والخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة، فضلا عن دورها في تحقيق الاستقرار في منطقة مضطربة للغاية في هذا الوقت".
ومع أن دولا عدة داخل الاتحاد الأوروبي علّقت أو أجّلت مدفوعاتها فإن الاتحاد الأوروبي -وهو ثالث أكبر مانح بعد الولايات المتحدة وألمانيا- لم يلوح رسميا بمثل هذا الإجراء، بل إن المفوض الأوروبي المسؤول عن المساعدات الإنسانية يانيز لينارتشيتش أكد أن "نقص الأموال ستكون له عواقب كارثية".
وظل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل يذكّر بالدور الحيوي الذي تلعبه أونروا لسكان غزة، موضحا أن قطع أموال الوكالة سيكون بمثابة "عقاب جماعي"، وأكد المتحدث باسم بوريل لـ"ميديا بارت" أنه "لا يزال مقتنعا بأن وقف تمويل أونروا سيكون خطيرا وستكون له عواقب وخيمة للغاية".
لكن أحد موظفي المفوضية -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- قال إن دفع المبلغ المستحق على أقساط عدة "إشارة سيئة"، ويخشى أن هذا الحذر من الاتحاد الأوروبي لن يساعد الوكالة على استعادة ثقة الدول الأخرى.
بوتنغا: إعطاء الأموال بالتقسيط وسيلة لوضع أونروا تحت الضغط السياسي، هذه تسوية سيئة، في غزة هناك مجاعة، والناس يأكلون العشب، علينا أن ندفع المال فورا
وقال عضو البرلمان البلجيكي اليساري مارك بوتنغا مستنكرا "إن إعطاء الأموال بالتقسيط وسيلة لوضع أونروا تحت الضغط السياسي، هذه تسوية سيئة، في غزة هناك مجاعة، والناس يأكلون العشب، علينا أن ندفع المال فورا".
أما عالم البيئة الفرنسي منير ساتوري فقال "نحن ندين الاستهزاء بقرار المفوضية الأوروبية، إن قطع المساعدات التي تنتظرها أونروا بإلحاح اليوم يعني معاقبة المدنيين وتجويعهم".
ويشعر هؤلاء البرلمانيون الأوروبيون بالانزعاج الشديد من الأخطاء التي ارتكبتها المفوضية الأوروبية بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مباشرة عندما قدمت رئيستها أورسولا فون دير لاين "دعمها اللامشروط" لإسرائيل وعندما أعلن المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفر فارهيلي عن "تعليق" كل تمويل الاتحاد الأوروبي لفلسطين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی فی غزة
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.