ميشال يُنقذ سلسلة الهلال والنصر يرتاح في الوصافة!
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
الرياض «أ.ف.ب»: أحبط البرازيلي ميشال دلجادو مفاجأة ضمك، بكسر سلسلة انتصارات الهلال المتتالية، بإدراكه فوزاً متأخراً وقاتلاً (90+3) قربّه أكثر من اللقب التاسع عشر في الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما أبقى على فارق الـ 12 نقطة، عن وصيفه النصر، قبل عشر جولات من طيّ صفحة أكثر الدوريات إنفاقاً في تاريخ الكرة السعودية.
وحافظ النصر، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، على آماله رقمياً في المنافسة بتجاوزه المثير للأهلي في جدة، بهدف حمل توقيع "الدون" نفسه (23 هدفاً) الذي وسّع الفارق إلى ثلاثة أهداف عن أقرب منافسيه الصربي ألكسندر ميتروفيتش (20) في صدارة ترتيب الهدافين.
بتحقيقه فوزه الـ 29 توالياً في كافة المسابقات، واصل الهلال كتابة التاريخ، متفوقاً على نيو ساينتس الويلزي الذي حقق 27 توالياً بين 14 أغسطس 2016 و30 ديسمبر 2016 حين حطم رقماً حققه أياكس النيذرلاندي (26 انتصاراً متتالياً) بين 1971 و1972، لكن الفريق الويلزي، حسب صحيفة الشرق الأوسط، يسير حالياً في سلسلة انتصارات متتالية أخرى وصلت لـ 26 فوزاً متتالياً حتى الآن، ما يفرض على الهلال أن يواصل سعيه لزيادة رصيده من الانتصارات المتتالية، إذا ما أراد الاستمرار في الصدارة العالمية.
-النصر يرتاح في الوصافة
بجزائية ترجمها رونالدو، وأمام أكثر من 52 ألف متفرج، أحكم النصر قبضته على وصافة الدوري، بتجاوزه الأهلي، ملاحقه المباشر، في جدة، ليوسّع الفارق إلى 9 نقاط، أبقته في دائرة المنافسة الرقمية مع الهلال.
وحصّن رونالدو صدارته لترتيب الهدافين معززًا عداده الهائل هذا الموسم، علماً انه مرر أيضاً تسع كرات حاسمة، ليرفع رصيده إلى 50 هدفًا بقميص النصر في مختلف المسابقات منذ وصوله في يناير العام الماضي، فيما ذكرت صحيفة الرياضية أن "الدون" تساوى مع الصربي ميتروفيتش بتسجيله ثمانية أهداف من ركلات الجزاء بعد مرور 24 جولة.
وحسب شبكة "أوبتا" لإحصائيات كرة القدم، فإن رونالدو بات ثالث لاعب في تاريخ النصر يسجل خلال مباراتي الدور الأول والثاني ضد الأهلي بالدوري، بعد محمد السهلاوي (2014-2015)، ثم البرازيلي أندرسون تاليسكا الموسم الماضي.
لكن المواجهة كانت قوية جداً، حسب حارس النصر الكولومبي ديفيد أوسبينا، الذي قال إن الفوز جاء بعد مرحلة غير جيدة على مستوى النتائج.
وجاء فوز "العالمي"، خارج أرضه، في توقيت هام، ليضمد جراح الخروج المؤلم من دوري أبطال آسيا أمام العين الإماراتي بركلات الترجيح الأسبوع الفائت، ويُبقي على آماله قائمة في ملاحقة الهلال، وهو ما وصفه مدربه البرتغالي لويس كاسترو بـ"ردة الفعل الإيجابية"، قائلا: في المباراة الأخيرة أمام العين فزنا، ولكن لم نتأهل لأننا كنا نحتاج لفارق هدفين، واليوم انتصرنا في مواجهة كلاسيكية وسط أجواء جماهيرية كبيرة وقمنا بردة فعل إيجابية".
بينما عبّر مدرب الأهلي، الألماني ماتياس يايسله، عن إحباطه بسبب الخسارة، في حين أبدى كاسترو سعادته بالانتصار: قدمنا مواجهة رائعة، وأحد أهدافنا كان تحقيق الفوز دون استقبال أي هدف.
حمد الله وصيفاً للسومة
وفي الأحساء، قاد المغربي عبد الرزاق حمد الله فريقه الاتحاد إلى مداواة جراحه وغسل أحزانه القارية على حساب الفتح (4-2).
بتوقيعه على ثنائية، بات حمد الله مهاجم الاتحاد، ثاني أفضل هداف في تاريخ دوري المحترفين، برصيد 127 هدفًا متجاوزاً نجم الهلال السابق ناصر الشمراني صاحب الوصافة (126) فيما بقي النجم السوري عمر السومة مهاجم الأهلي السابق والعربي القطري حالياً في الصدارة بـ 144 هدفًا في 180 مباراة.
وفي لقاء لم يتجاوز حضوره الجماهيري الـ 900 متفرج، عمّق الشباب من جراح الحزم في مباراة حضر إليها الشباب ليقدّم كرة قدم جميلة، وهذا أسلوب الفريق"، حسب مدرب الشباب البرتغالي فيتور بيريرا.
وكان لافتاً غياب مدرب الحزم الأوروجوياني دانيال كارينيو عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.