وقف الحرب في السودان عبر التفاوض مع الامارات والولايات المتحدة الأمريكية حول آليات ابعاد الإخوان المسلمين دون حرب
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
د. عبد المنعم مختار
استاذ جامعي متخصص في السياسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية
لاشك ان الحرب الجارية صناعة سودانية من قبل أطراف سودانية مسلحة ذات تحالفات سودانية مدنية. وتكرار سودانية هنا متعمد بغرض المحاسبية.
التدخل الإقليمي والدولي في الحروب السودانية قديم ومتواصل منذ حرب الانانيا في جنوب السودان في ستينات القرن المنصرم مرورا بحرب دارفور المستمرة منذ 2003 وانتهاء بالحرب الحالية.
شمل هذا التدخل دعم احد أطراف الحرب عسكريا واقتصاديا وسياسيا والتوسط والضغط لوقف الحرب.
ما يميز الحرب الحالية في السودان هو وجود طرف مدني ذو جناح عسكري (كتائب البراء وهيئة العمليات) هو الإخوان المسلمين/ الكيزان/ الحركة الإسلامية/ المؤتمر الوطني متحالف مع الجيش ومتصارع مع كل القوى المدنية والعسكرية الأخرى.
أدناه ملخص لموقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة حول إشراك الاخوان المسلمين في التفاوض حول الحرب السودانية وفي الانتقال اللاحق لوقفها:
1. للامارات مصلحة معلنة في ابعاد الإخوان المسلمين من الساحة السياسية السودانية
2. السعودية أيضا قامت بحظر تنظيم الاخوان المسلمين وتعمل على محاربتهم وان كان بقوة ناعمة
3. مصر ظلت إلى ما قبل الحرب الحالية في السودان لا تمانع في إشراك التيار غير الاخواني في المؤتمر الوطني في الانتقال السوداني. توجد مؤشرات على تحول في الموقف المصري لصالح ابعاد كل المؤتمر الوطني
4. الاتحاد الافريقي داعم لإشراك الإخوان المسلمين في تسوية الحرب السودانية
5. ليس لمنظمة الإيغاد موقف معلن من إشراك الإخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان ولكن أغلب دول الإيغاد لها موقف سلبي من الاخوان المسلمين
6. الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت معارضتها لإشراك الاخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان
7. ليس للاتحاد الأوروبي موقف معلن من إشراك الإخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان ولكن أغلب دول الاتحاد لها موقف سلبي من الاخوان المسلمين
الخلاصة معظم دول ومنظمات والمجتمع الدولي الفاعلة في حرب السودان تعارض إشراك كيزان السودان في التفاوض حول الحرب وبالتالي في الانتقال اللاحق لايقافها.
اقوى الدول الإقليمية معارضة هي الامارات.
ويبدو أن تباطؤ الولايات المتحدة الأمريكية في مساعي وقف الحرب تشير لخطة اضعاف الجيش والدعم السريع والإخوان المسلمين في السودان عبر استمرار الحرب. فجميع هذه الأطراف لا تحظى بثقة امريكا ولا تخدم مصالحها في المنطقة.
لذا فعلى تحالف تقدم والقوى المدنية الديمقراطية الأخرى في السودان التفاوض مباشرة مع الامارات والولايات المتحدة الأمريكية حول آليات ابعاد الإخوان المسلمين دون حرب كأفضل الطرق لوقف الحرب. المصلحة المشتركة بين قوى الانتقال المدني الديموقراطي المعارضة للحرب في السودان والدول والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة تحتم ذلك.
[email protected]
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الإخوان المسلمین فی المتحدة الأمریکیة الاخوان المسلمین حرب السودان فی السودان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تضغط على لبنان والولايات المتحدة بسبب تهديدات حزب الله
قالت مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، دانا أبو شمسيه، إن تل أبيب تلقّت تهديدات حزب الله الأخيرة بقلق واضح، انعكس في بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول إعادة "رمي الكرة في ملعب الحكومة والجيش اللبناني"، محمِّلاً بيروت مسؤولية ما يجري على الحدود.
وأوضحت أبو شمسيه، خلال رسالة لها على الهواء ، أن بيان جيش الاحتلال تضمّن اتهامين أساسيين؛ الأول موجّه للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، في ظلّ زعم تل أبيب بأن الطرفين "غير قادرين على منع إعادة تسلّح حزب الله أو نزع سلاحه" مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي شدد على أنه “سيتولى القيام بهذه المهمة” إذا لم تستطع بيروت القيام بها.
وأضافت أن الاتهام الثاني وُجّه نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اعتبر جيش الاحتلال أن واشنطن "لا تمتلك أي خطة مستقبلية لنزع سلاح حزب الله أو الحد من نفوذه في الجنوب اللبناني"، وهو ما رأت فيه إسرائيل فراغاً سياسياً وأمنياً يمكن أن تستغله المقاومة اللبنانية لتعزيز قوتها.
وأكدت أبو شمسيه أن بيان الجيش الإسرائيلي حمل تهديدات مباشرة، عبر الإعلان عن استمرار سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ غاراته على الجنوب اللبناني، "وفي عمق الأراضي اللبنانية وصولاً إلى شمال الليطاني"، وذلك تحت ذريعة الحفاظ على ما تسميه تل أبيب “اتفاق التسوية أو وقف إطلاق النار”.
وأشارت المراسلة إلى أن هذا الخطاب الإسرائيلي يعكس خشية متزايدة داخل المؤسسة الأمنية من توسع نفوذ حزب الله، بالتزامن مع تصاعد التوترات على الحدود الشمالية، ومحاولة إسرائيل إبقاء الضغط السياسي والعسكري على لبنان والولايات المتحدة في آن واحد.