الاقتصاد نيوز - بغداد

أكد وزير الكهرباء الأسبق قاسم الفهداوي، اليوم الثلاثاء، أن التدخلات السياسية والتضارب مع دوائر الدولة عطل عمل فريق دعم الصناعة والصناعيين، معتبراً أن المحاصصة السياسية جلبت أكثر من نصف المدراء العامين في دوائر الدولة غير الكفوئين، فيما كشف أن مطار الانبار كذبة كبيرة ويحتاج الى أكثر من 40 سنة لكي ينجح.

 

وقال الفهداوي في حديث متلفز تابعته "الاقتصاد نيوز"، إن "فريق دعم الصناعة والصناعيين تم تشكيله من قبل رئيس الوزراء لحل المشاكل في الصناعة ودعم الصناعيين وتذليل العقبات امام الصناعة بشقيها القطاع العام والقطاع الخاص".   وأضاف ان "القطاع العام يطلب من القطاع الخاص ان يعطي وينتج دون ان يعطيه شيئا وهذا الفريق كانت مهمته حل هذه المشكلة وتنشيط الصناعة في البلد"، موضحا ان "القطاع العام لا يمكن النهوض به بسبب التعيينات الكثيرة وغير المدروسة في القطاع الحكومي والتوظيف غير المدروس أدى الى تدهور الصناعة وهناك دراسة تقول ان معدل إنتاجية الموظف العراقي لا تتجاوز 18 دقيقة فيما كانت في عام 2002 إنتاجية الموظف العراقي 360 دقيقة وهذا الفرق أدى الى تردي الصناعة لان التعيينات كانت لأغراض انتخابية".   وأشار الفهداوي الى ان "الكثير من المصانع والمعامل في العراق اندثرت على سبيل المثال معمل ادوية سامراء كان يتفوق على الصناعات الأوروبية من حيث ثقة المواطن بالمنتج المحلي"، لافتا الى ان "وزارة الصناعة أصبحت ثقلا ومشكلة لميزانية الدولة لأنها أصبحت تأخذ من موازنة الدولة بعد ان كانت أكبر رافد لموازنة الدولة".   وأوضح الفهداوي، ان "لجنة اصلاح الواقع الصناعي لم تستطع ان تحل أي مشكلة بسبب التدخلات السياسية والتضاربات مع دوائر الدولة ولحل هذه المشكلة طلبنا حضور رئيس مجلس الوزراء للجنة لكي يتمكن من حل هذه المشاكل"، مبينا ان "حلول البطالة بعد إقرار عدم التعيين خلال السنوات الثلاث للموازنة الحالية كان بان يتم بناء المجمعات السكنية وبنائها بمواد مصنعة عراقية لكي نتمكن من استيعاب البطالة لدى الشباب، وبعد حضور رئيس الوزراء وإصدار الكثير من القرارات التي ستسهم في حل مشكلة البطالة لدى الشباب".   ولفت الفهداوي الى ان "هناك الكثير من الندوات القادمة مع الصناعيين لحل مشاكلهم وتذليل عقبات النهوض بالصناعة، ومن اهم تلك الصناعات هي توطين الصناعة الدوائية لانها تستهلك 30% من دخل المواطن بالإضافة الى ان 90% من المنتجات في المحال العراقية مستوردة على الرغم من عدم أهميتها وإمكانية صناعتها في البلد، وهناك مادة يدفع عنها 300 مليون دولار سنويا كانت تصنع في دكاكين بغداد".   وأوضح ان "المشكلة الكبرى ان اغلب المشاريع كانت موجودة في العراق وبالإمكان تطويرها لكن مع الأسف أصبحنا نعتمد بشكل كبير على المستورد على الرغم من ان الصناعيين لديهم الرغبة في النهوض بالواقع الصناعي".   وشدد الفهداوي على ان "الكثير من المدراء العامين أصبحوا كأنما مستأجرين وليس ابن بلد والمشكلة الأكبر ان نسبتهم أصبحت أكثر من النصف وكل ذلك بسبب المحاصصة التي لا تأتي بأكفاء للمناصب".   وأوضح ان "مطار الانبار كذبة كبيرة ولن ينجز وذلك لان المطار بحاجة الى تعداد سكاني يتجاوز المليونين لكي يعمل والمحافظة لا تحقق هذه النسبة الى بعد 41 سنة مع النمو السكاني واللجنة المكلفة رأت ان يكون المطار في منطقة الحبانية ولكن هناك مقاومة رأي لانشاء مطار مدني عسكري في هذه المنطقة وفي تلك الفترة حصلت على موافقة المالكي لانشاء المطار على الرغم من معارضته لانشاء مطار مدني في الحبانية"، ولفت الى ان "المالكي دفع الى انشاء المطار في منطقة 37 والذي لن يعمل فيها الا بعد جيل لان المطار مكلف وهناك مشاريع اهم منه في الوقت الحالي".   وعن ملف الكهرباء وتدخل ايران فيه أوضح الفهداوي، ان "مشكلة الكهرباء هي مشكلة بلد ومشكلتها الرئيسية تأتي من وزارة النفط التي تزود الكهرباء بالوقود وذلك لان وزارة النفط لا تزود الكهرباء سوى بالنفط الخام والذي يقلل من انتاج الكهرباء على عكس لو تم استخدام الغاز"، مبينا ان "استخدام المحطات الغازية انجح مشروع وذلك لأنها بديل ناجح للمحطات الحرارية التي تعتمد على المياه والشحة الحالية في المياه لا تجعلها مشروع ناجح على عكس المحطات الغازية التي يتوفر الغاز العراقي بكثرة شرط ان يتم استثماره من قبل وزارة النفط والتي لا اعرف أسباب تأخر استغلال الغاز المصاحب والذي بإمكانه ان يحل ازمة المحطات الغازية في البلد".   وأوضح الفهداوي ان "الصرف على الكهرباء كبير جدا وهذا سبب في تكلفة عالية لإنتاج الكهرباء جعلها غير ناجحة وتم صرف المليارات عليها دون نجاحها ولو اشترينا الكهرباء جاهزة من إيران أفضل من انتاجها داخل العراق من خلال محطات تعمل بالغاز الإيراني".  

 

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الکثیر من الى ان

إقرأ أيضاً:

وزيرة السياحة تتعهد بتأهيل الصناعة التقليدية بعد تحقيقها عوائد قدرها 11 مليار درهم

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي فاطمة الزهراء عمور، أن قطاع الصناعة التقليدية صار يساهم في الاقتصاد الوطني بنسبة 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويشغل 22 في المائة من الساكنة النشيطة.

وأشارت خلال مشاركتها الثلاثاء، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى أن القطاع يشهد انتعاشة مهمة بسبب انتعاش قطاع السياحة، وذلك بفضل استراتيجية تأهيل هذا القطاع من قطاع غير مهيكل إلى قطاع مهيكل وتنافسي، ولأول مرة تجاوزت المداخيل التي حققها القطاع 11 مليار درهم من العملة الصعبة، بما فيها الصادرات والمبيعات للسياح الوافدين على المغرب.
واستعرضت الوزيرة ما تم إنجازه من طرف الوزارة لهيكلة وتنظيم القطاع وكذا الدفع بالتسويق، مشيرة إلى قيام الوزارة بإخراج النصوص التطبيقية للقانون التنظيمي المتعلق بأنشطة الصناعة التقليدية، والذي يهدف إلى تحديد فئات الصناع التقليديين بهدف ترشيد البرامج التنموية، وكذا تثمين عمل الحرفيين وحماية منتوجات الصناعة التقليدية الوطنية والمحافظة على الحرف، إضافة إلى هيكلة القطاع بإحداث تجمعات حرفية تمثل كل حرفة سواء إنتاجية أو خدماتية، فضلا عن تحسين حكامة القطاع على الصعيد الوطني عن طريق المجلس الوطني للصناعة التقليدية، والذي يضم ممثلين عن المهنيين والقطاعات الحكومية المعنية.
كما أشارت إلى ما تم إنجازه في السجل الوطني للصناعة التقليدية، حيث بلغ عدد المسجلين فيه 400 ألف صانع وصانعة، وقالت الوزيرة إن هذه العملية سرعت من استفادة جميع الفئات من التغطية الصحية بمساهمة شهرية مناسبة، كما تم تسجيل 640 ألف صانع بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
من جهة أخرى يتم العمل على تأهيل البنية التحتية الحالية وإحداث بنية تحتية جديدة، حيث توجد حاليا 102 بنية تحتية مشغلة 37 في طور التشغيل و34 في طور الأشغال، و19 في طور الدراسة.

مقالات مشابهة

  • «اتحاد المستثمرين»: دعم قطاع الصناعة وزيادة مساهمته في عوائد الصادرات بوابة النهوض بالاقتصاد
  • وزير النقل: الدولة أنفقت تريليوني جنيه لتطوير البنية التحتية في القطاع
  • وزيرة السياحة تتعهد بتأهيل الصناعة التقليدية بعد تحقيقها عوائد قدرها 11 مليار درهم
  • جمعية رجال الأعمال: تغيير وزير الصناعة ليس من شأنه أن يغير الوضع نحو الأفضل في القطاع
  • بوشكيان: لمست تفهماً أوروبياً لدعم الصناعة اللبنانية
  • وزير الصناعة: رؤية مصر تستهدف تعميق التكامل التجاري بين الدول الثماني النامية الإسلامية
  • الصناعة تدرس إعادة تأهيل 295 مصنعاً: بعضها سيطرح للشراكة مع القطاع الخاص
  • المنتدى العقاري الثاني في لبنان برعاية ميقاتي في هذا التاريخ
  • "توطين الصناعة وخفض الدين" أهم الملفات على مائدة الحكومة الجديدة
  • السيسي يتابع مع مصطفي مدبولي تطورات العمل في عدد من الملفات