الجديد برس:

سلط تقرير لمنظمة خيرية دولية الضوء على المجاعة التي يعيشها سكان قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ 6 أشهر، مشيراً إلى أن الفلسطينيين في شمال غزة يعيشون على أقل من علبة فول يومياً.

وقدّرت منظمة “أوكسفام” الخيرية الدولية أن الفلسطينيين في قطاع غزة يضطرون إلى العيش على 245 سعرة حرارية في اليوم، مشيرةً إلى أن هذا المعدل أقل من 12% من متوسط ​​الاستهلاك، الذي يحتاج إليه الناس.

ووفق التقرير الصادر عن المنظمة، فإن الفلسطينيين في شمالي قطاع غزة يعيشون على أقل من علبة فول، أو ما متوسطه 245 سعرةً حرارية يومياً، في الوقت الذي يستمر الاحتلال الإسرائيلي في خنق وصول المساعدات إلى القطاع المحاصر.

ويشير التقرير، بشأن مقدار المدخول من السعرات الحرارية، إلى أن الفلسطينيين في شمالي غزة يستهلكون أقل من 12% من السعرات الحرارية اللازمة والموصى بها، وهي 2100 سعرة حرارية يومياً.

وكشفت “أوكسفام” أن إجمالي المساعدات الغذائية المسموح بدخولها لسكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، يصل في المتوسط ​​إلى 41% فقط من السعرات الحرارية اليومية التي يحتاج إليها الفرد.

من جهته، قال المدير التنفيذي للمنظمة، أميتاب بيهار، إن “إسرائيل تتخذ خياراً متعمداً بتجويع المدنيين”، مضيفاً: “تخيّل كيف يكون الوضع حين تضطر إلى محاولة البقاء في قيد الحياة على 245 سعرة حرارية يومياً، بل تضطر أيضاً إلى مشاهدة أطفالك أو أقربائك المسنين يفعلون الشيء نفسه”.

وأشارت “أوكسفام” إلى وجود حاجة إلى “حد أدنى مؤكد” من دخول 221 شاحنة من المواد الغذائية وحدها كل يوم في القطاع، من أجل درء المجاعة، لافتةً إلى أن “إسرائيل لا تسمح حالياً إلا بدخول 105 شاحنات طعام في المتوسط لغزة”.

يأتي ذلك بينما يواصل الاحتلال عدوانه على غزة منذ 181 يوماً، مستهدفاً كل مقومات الحياة، ومتعمداً ممارسة التجويع بحق أهل القطاع، وسط حصار خانق يفاقمه إغلاق المعابر البرية في وجه المساعدات.

وقبل أيام، دعا المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، “إسرائيل” إلى السماح لقوافل الأغذية التابعة للمنظمة، بالدخول إلى شمال غزة.

كما دعاها إلى فتح معابر برية إضافية، لتسهيل إيصال المساعدات، وسط تحذيراتٍ دولية من حدوث مجاعة في القطاع.

وارتقى عدد من الشهداء نتيجة التجويع الذي تمارسه “إسرائيل”، معظمهم من الأطفال، بينما استشهد آخرون بنيران الاحتلال خلال محاولتهم الحصول على الطحين، أو من جراء سقوط المساعدات عليهم عبر الإنزالات الجوية العشوائية، أو غرقاً في أثناء سعيهم للحصول على الصناديق التي تسقط في البحر.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الفلسطینیین فی إلى أن أقل من

إقرأ أيضاً:

جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".

وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.

بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.

الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.

وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.

تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.

وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.



“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.

فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.

يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.

تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.

شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.

ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.

بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع. 

تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.

يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.

مقالات مشابهة

  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين