أبوظبي: سلام أبوشهاب
أكد محمد بن هادي الحسيني وزير الدولة للشؤون المالية أنه لا يوجد عزوف من شركات التأمين عن تأمين المنشآت الصناعية والتجارية التي تقوم باتخاذ إجراءات الحيطة والحذر، وفقاً لشروط وثائق تأمين تلك المنشآت، بما في ذلك اشتراطات السلامة الخاصة بمرشات المياه التي يجب أن تكون موجودة في جميع مرافق المنشأة وعلى وجه الخصوص في مواقع تخزين المواد المضغوطة أو المواد المشتعلة، وكذلك الأمر بالنسبة لاشتراطات وجود (الجدران المقاومة لانتشار الحرائق)، بل على العكس تماماً، فإنه من مصلحة شركات التأمين أن تقوم بتأمين تلك المنشآت باعتبارها منشآت تقوم باتباع الإجراءات الواجبة لتقليل احتمالية وقوع الخطر المؤمن منه الحريق على سبيل المثال).


وقال الوزير رداً على سؤال برلماني مقدم من نجلاء علي الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة المنعقدة في أبوظبي، حول امتناع شركات التأمين عن تغطية بعض المنشآت الصناعية، إنه يوجد (60) شركة تأمين في الدولة تقوم بتوفير جميع التغطيات التأمينية، بما في ذلك التأمينات التجارية وتأمين المنشآت الصناعية، حيث تقوم كل شركة تأمين وفقاً لسياستها الاكتتابية بتقدير قيمة الخطر محل التأمين ووضع القسط المناسب الذي يغطي ذلك الخطر.
وأضاف أن سجل الحوادث/ المطالبات الخاص بكل منشأة تجارية أو صناعية هو محل اعتبار، فكلما زاد عدد مطالبات الحوادث التي ترد من ذات المنشأة كان الخطر المترتب عليها أكبر، ما يضعها ضمن شريحة مخاطر أعلى، الأمر الذي يرتب عليها زيادة في قسط التأمين بحيث يتناسب مع نسبة المخاطر العالية، وحتى أحياناً عزوف بعض شركات التأمين عن تأمين تلك المنشآت صاحبة مطالبات الحوادث المتكررة لعدم وجود جدوى من وراء تأمينها، بحيث يكون تأمينها خسارة محققة لشركة التأمين.
وقال الوزير في كل الأحوال، حتى لو كانت المخاطر المترتبة على بعض المنشآت التجارية أو الصناعية مرتفعة، ورفضت بعض شركات التأمين قبولها، فإنه يمكن لأصحاب تلك المنشآت البحث عن شركات تأمين أخرى تقبل بتأمين تلك المنشآت وذلك مقابل القسط الذي يتناسب وحجم تلك المخاطر، والمصرف المركزي على استعداد للتدخل ومساعدة أي منشأة لم تتمكن من الحصول على تغطية تأمينية من إيجاد شركة تأمين تقبل بتأمين الخطر مقابل القسط المناسب.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات المجلس الوطني الاتحادي التأمين المنشآت الصناعیة شرکات التأمین

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة