عاجل : حرب غزة تلقي بظلالها على احتفال حزب العمال البريطاني بفوزه الانتخابي
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
سرايا - اكتنف احتفالات حزب العمال البريطاني بانتصاراته في انتخابات محلية اليوم الجمعة شيء من الحذر بسبب مخاوف من انفضاض الناخبين المسلمين عن حزب المعارضة بسبب غزة في اتجاه قد يقلص حظوظ الحزب في الانتخابات العامة هذا العام.
ويجد زعيم حزب العمال كير ستارمر صعوبة في حمل حزبه على الالتفاف حول موقفه من الصراع في غزة رغم رضوخه لضغوط هذا العام للدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، بعد أن حثه منتقدون على انتهاج موقف أشد صرامة تجاه إسرائيل.
وتقلص عدد الناخبين المؤيدين لحزب العمال في أماكن بها عدد كبير من المسلمين في جنوب وشمال إنجلترا لكن أحد المشرعين قال إنه يرى ذلك تصويتا احتجاجيا لن يتكرر بالضرورة في الانتخابات العامة.
وأقر ستارمر بأن غزة كان لها تأثير على دعم حزب العمال في بعض المناطق، في حديثه بعد فوز حزبه بمقعد في البرلمان في شمال إنجلترا وسيطرته على عدد من المجالس في أنحاء إنجلترا، في ضربة قوية لحزب المحافظين الحاكم.
وقال للصحفيين "هناك بعض الأماكن كان لهذا تأثير كبير جدا وأنا أتفهم ذلك وأحترمه".
وأضاف "في الأماكن التي فقدنا فيها أصواتا، سنستعيدها بالعمل الجاد، تماما كما فعلنا في قضايا أخرى كثيرة، لكنني لا أعتقد أن هذا ينفي أن هذه مجموعة جيدة جدا من النتائج لحزب العمال".
وقال جون كيرتس، وهو من المنظمين البارزين لاستطلاعات الرأي في بريطانيا، إنه بناء على النتائج الأولية، انخفض التأييد لحزب العمال ثماني نقاط فيما يبدو منذ العام الماضي في المناطق التي يمثل المسلمون أكثر من 10% من سكانها.
ومع تقدم حزب العمال بفارق كبير في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات العامة، انتهج ستارمر نهجا تجاه الصراع في غزة يسير على خطى الحكومة تقريبا، ووازن فيه بعناية بين قولين أحدهما أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، والآخر أن مستوى الموت والدمار في غزة لا يحتمل.
وأثر في صياغة موقفه أيضا تعهده بعد أن أصبح زعيما لحزب العمال في عام 2020 بالقضاء على معاداة السامية في الحزب بعد أن تعرض سلفه اليساري جيريمي كوربين لانتقادات متكررة بسبب رد فعله على مزاعم تتعلق بمعاداة السامية.
انقسامات معلنة
ظهرت الانقسامات داخل حزب العمال للعلن في أواخر العام الماضي حين استقال بعض أعضاء الفريق السياسي لستارمر من أجل التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة.
ومنذ ذلك الحين، اضطر ستارمر إلى سحب دعم الحزب لمرشح انتخابي في شمال إنجلترا في وقت سابق من هذا العام بعد نشر مقاطع مسجلة يتبنى فيها المرشح نظريات المؤامرة حول إسرائيل. وفتح هذا الطريق أمام اليساري المنشق جورج غالاوي للفوز بمقعد في البرلمان على أساس برنامج مؤيد للفلسطينيين.
وفي الانتخابات المحلية التي أجريت الخميس، فقد حزب العمال السيطرة على مجلس بلدة أولدهام التي تقع بشمال غرب إنجلترا ويقطنها عدد كبير من المسلمين، بعد أن ترك اثنان من أعضاء مجلس العمال السابقين الحزب ليخوضوا الانتخابات كمستقلين بسبب الموقف من الصراع في غزة.
وقال زعيم حزب العمال في المجلس في بلدة بولتون المجاورة إن بعض النتائج تأثرت بالحرب في غزة، بعد أن اختار الناخبون عضوا في المجلس من حزب الخضر للمرة الأولى.
وقال نيك بيل، زعيم حزب العمال في مجلس بولتون، لصحيفة بولتون نيوز "وقوع رد فعل كنتيجة لأزمة غزة لم يكن غير متوقع تماما".
لكن أحد المشرعين العماليين في شمال إنجلترا قال إنه واثق من أن الناخبين سينظرون إلى قضايا داخلية أكثر في الانتخابات العامة التي قال رئيس الوزراء ريشي سوناك إنه يَتَوَقّع إجراءها في النصف الثاني من العام.
وقال المشرع الذي اشترط عدم الكشف عن هويته "الأمر كله يتعلق بغزة في بعض هذه المناطق ... لذا كانت هناك مشكلة. هل أعتقد أن يتكرر هذا في (انتخابات) عامة؟ لا، لأنني أميل للاعتقاد بأن تصويت الناس سيكون بناء على أكثر من قضية واحدة فحسب".
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الانتخابات العامة فی الانتخابات حزب العمال فی لحزب العمال بعد أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.