نصر الله يضع شرطا لوقف الهجمات على إسرائيل
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
أكد حسن نصر الله الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني مساء اليوم الاثنين 13 مايو 2024 ، أنه لا حل أمام إسرائيل لوقف الهجمات من جبهة لبنان إلا بإنهاء الحرب على قطاع غزة .
وقال نصر الله، في كلمة متلفزة "لا حل أمام العدو لوقف جبهة الشمال إلا بوقف الحرب على غزة".
وأضاف: "نقول لمستوطني الشمال (في إسرائيل) إذا أردتم العودة (إلى مستوطناتكم التي أُجليتم منها) فاذهبوا لحكومتكم وقولوا لهم: أوقفوا الحرب على غزة".
وأوضح أمين عام الحزب أن "هدف جبهة لبنان الأول والحقيقي هو المساهمة في الضغط على العدو لوقف الحرب في غزة".
ولفت إلى أن الربط بين جبهة الإسناد اللبنانية وغزة "أمر حاسم وقاطع، ولن يستطيع أحد أن يفكه، والأمريكيون والفرنسيون سلموا بهذه الحقيقة".
وشدد نصر الله على أن "جبهة الجنوب مستمرة في إسناد غزة رغم كل الضغوط"، لافتا إلى أنها "تطور إمكانياتها كمًّا ونوعًا بما يتناسب مع الظروف القائمة، وتفرض معادلات في الميدان".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، خلف مئات بين قتيل وجريح معظمهم في لبنان.
ويقول الحزب والفصائل إنها تتضامن مع غزة، التي تتعرض منذ 7 أكتوبر الماضي، لحرب إسرائيلية أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 113 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار هائل.
في السياق ذاته، اعتبر نصر الله أن "هناك إجماع "في إسرائيل على "الفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة بعد مرور 8 أشهر من بدئها".
وقال إنه "بعد 8 أشهر من بدء حرب غزة، نرى أن العدو (إسرائيل) عاجز عن تحقيق نصر حاسم، وعاجز عن إعادة أسراه، وعاجز عن إعادة مواطنيه إلى غلاف غزة والشمال، وعاجز عن تأمين سفنه".
ولفت إلى أنه وفقا لاستطلاعات رأي إسرائيلية فإن "30 بالمئة" من مواطني إسرائيل "باتوا يرون أنه لا يمكن العيش بها، وهذا من النتائج الاستراتيجية لحرب غزة".
وأضاف نصر الله أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ليس لديه فكرة عن اليوم التالي للحرب في غزة"، معتبرا أنه "يبحث عن صورة نصر عبر العملية في مدينة رفح"، جنوبي القطاع.
واعتبر أمين عام حزب الله أنه "ليس أمام العدو حاليا سوى خيارين هما إما الموافقة على المقترح الذي وافقت عليه حماس ، أو المضي في حرب استنزاف تأكله". المصدر : وكالة سوا
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الحرب على نصر الله
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.