أقامت جامعة الروح القدس – الكسليك احتفالًا بمناسبة عيد شفيعها، عشية عيد العنصرة، تخلّله قدّاس ترأسه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب هادي محفوظ، عاونه فيه أمين السر العام للرهبانية الأب طوني عيد ورئيس الجامعة الأب طلال هاشم. كما شارك في القدّاس ممثل السفير البابوي المونسنيور جيوفاني بكييري والآباء المدبّرون العامّون، والمسؤولون العامّون، وعدد من الآباء.



حضر الاحتفال النواب: شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، رازي الحاج، ندى البستاني وسليم الصايغ، وأعضاء مجلس الجامعة وأسرتها التعليمية والإدارية، إضافة إلى عدد من الشخصيّات السياسية والقضائية والدبلوماسية والروحية والاقتصادية والإعلامية. وخدمت القدّاس جوقة الجامعة بإدارة الأب ميلاد طربيه.

محفوظ

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى محفوظ عظة شرح فيها معاني عيد العنصرة، مؤكدًا "أهمية الروح القدس في حياة المؤمنين". وفي ختام عظته شكر رئيس الجامعة وأسرتها على "مساهمتهم القيّمة في تطوّر الجامعة خلال مسيرتها. فالجامعة هي إبنة الرهبانية اللبنانية المارونية التي تتسم  بتاريخ عريق عمره 329 سنة". وأضاف: "الفرح كبير برؤية وجوهكم في هذه المناسبة، لأنكم تمثلون الحقيقة التي وردت في أعمال الرسل، حقيقية أننا أبناء الروح، نسير دائمًا نحو الأمام لأننا نعي أن المسيرة مستمرة ونعي أننا نسير في التاريخ، تحت نظر الله سيد التاريخ. فلا نخاف ولا نيأس أو نحبط، لأن عزيمتنا كبيرة وشجاعتنا تأتي من كوننا أبناء الروح".

هاشم

ثم ألقى هاشم خطابه السنوي في الباحة الخارجية استهلّه بالترحيب بالحضور وقال: "بكل فرح واعتزاز، أرحب بكم اليوم في صرح جامعة الروح القدس – الكسليك لنحتفل معًا بعيد جامعتنا عشيّة عيد العنصرة ولنعبّر عن فخرنا بهويّة جامعتنا الكاثوليكية وبتاريخها الغني وانجازاتها الأكاديمية المتميزة على مر السنين".

وأضاف: "لطالما أعطت هذه المناسبة، بأبعادها الرّوحيّة العميقة وانعكاساتها على حياتنا اليومية، جامعتنا طابعًا مميّزًا نفتخر به ويدفعنا إلى المضي قدمًا على الصعد كلّها، ويزوّدنا بالقوة اللازمة لمواجهة التّحدّيات المختلفة، مهما اشتدّت الرّياح علينا وعصفت الأجواء في بحر وجودنا. فعيد العنصرة يذكّرنا بعمق إيماننا، ويجدّد فينا روح القيامة، ويعطينا معنى جديدًا لروحية عملنا الجامعي والمجتمعيّ. كما تذكّرنا هذه المناسبة بأنّ جامعتنا كانت ولا تزال ملتقى تفاعليًا وفعالًا للعقول المنفتحة والساعية دومًا إلى النجاح وتبادل الخبرات والأفكار، مهما تعدّدت خلفياتنا ولغاتنا وآراؤنا ومفاهيمنا للأمور". 

وتابع: "فالرّوح القدس، بحسب قداسة البابا فرنسيس في عظته في عيد العنصرة العام المنصرم، (اقتبس) "نزل على كل واحد من الرسل: وأعطى كلّ واحد منهم نعمًا خاصّة ومواهب مختلفة. يمكن  لتعدّدية هذه العطايا المختلفة كلها أن تؤدي إلى الفوضى، لكنّ الروح القدس [... ] يحب أن يخلق الانسجام ابتداء من التعدّدية. لذلك، في يوم العنصرة، نزل الروح القدس على هيئة ألسنة نار كثيرة: وأعطى كلّ واحد القدرة على أن يتكلم بلغات أخرى )راجع أعمال الرسل 2: (4 وأن يسمع لغته الخاصّة يتكلم بها الآخرون )راجع أعمال الرسل 2: 6. (11. إذًا، لم يخلق لغة موحّدة للجميع، ولم يلغ الاختلافات  والثقافات، بل خلق الانسجام بين كل  شيء..." (نهاية الاقتباس).

وأكد الأب الرئيس: "اليوم، تضع جامعتنا نصب عينيها خارطة طريق جديدة ودومًا متجدّدة، وتسعى إلى تحقيق أهداف تخوّلها إحقاق رؤيتها للتميّز والتفوّق في ميادين مختلفة، وبالتالي بناء  مستقبل أفضل لطلّابنا ولمجتمعنا. وهنا يتعيّن على كل فرد منا، كلّ على طريقته، المساهمة في "بناء الانسجام" من أجل وضع الأسس اللازمة لهذه الخارطة والسّعي إلى ترسيخها وإحقاقها. كما يتعيّن علينا أن نتخطّى مخاوفنا وننطلق في سعي دؤوب ودائم للأفضل، أيضًا بانسجام تامّ  مع روحيّتنا وروحية رهبانيّتنا الأم، أي الرهبانية اللبنانية المارونية، التي تعطي جامعتنا هويّتها والتي  ترشدنا في خطواتنا الاستراتيجيّة واليومية على السّواء، لكي تستمرّ جامعة الروح القدس  –  الكسليك، رغم الصّعوبات، في إعداد  طلابها ليكونوا روادًا في المجتمع، وفي توفير التعليم للجميع على اختلاف ظروفهم المادّية والاجتماعية".

وتوجه بالشكر لمحفوظ "على دعمه الدّائم ورؤيته الّتي ساهمت في وضع الجامعة في مصاف الجامعات  الرّائدة محليًا ودوليًا. وأتوجّه بالشّكر أيضًا إلى مجمع الرّئاسة العامّة الموقر، وإخوتي في الرّهبانيّة على مشورتهم البناءة. كما أتوجّه بخالص الشّكر والتقدير إلى مجلس الأمناء الذي يساهم بجهود  جبارة في دعم جامعتنا، متحلّيًا بروح الإخلاص والتفاني لتعزيز مكانتها الدولية وضمان تماشيها مع أعلى المعايير الدولية في أنشطتها الأكاديمية والطلابية. كما أعتز بالتزام أعضاء مجلس  الشّؤون الأكاديمية والأبحاث في تحقيق التّميز والابتكار، فهم  روادٌ في ميادينهم، يساهمون بشكل فاعل في بناء جامعتنا وصقل رؤيتها المستقبليّة".

وأضاف: "لا يسعني أيضًا إلّا أن أتوجّه بالشّكر العميق لكل فرد من أفراد عائلتنا الجامعيّة ولكل من ساهم ويساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في نموها وتطورها، من أفراد طاقمنا التعليميّ وكوادرنا الإدارية وطلابنا وأصدقاء الجامعة وخرّيجيها في لبنان والاغتراب. وأخص بالشّكر The Holy Spirit University Foundation (HSUF) في الولايات المتّحدة وجمعيّة l’Association des Amis de l’USEK (AUSEK) في فرنسا، فكل عمل نقوم به، وكل فكرة نطلقها، وكل مشروع نتقدّم به، يساهم في تعزيز مكانة الجامعة في لبنان والعالم". 

وختم: "أتوجّه إليكم اليوم وأنا ملتزم تحقيق رؤية الجامعة لكي نبني معًا مستقبلًا مشرقًا لطلّابنا ونسعى جاهدين لضمان بيئة تعليميّة محفّزة وملهمة، ولكي نعمل سويًا بجدّية ونقدّم الدعم الشامل لطلابنا، فيصبحون قادة فاعلين في مجتمعاتهم وروّادًا في مجالاتهم. فلنعمل معًا بانسجام نموذجيّ  وبالروحيّة الّتي لطالما  طبعت جامعتنا، أي الروحيّة الإيجابيّة، وبالديناميّة التي تحرّك جامعتنا، أي الديناميّة الاستباقيّة، وبحسب القيم الإنسانيّة الّتي تفيضها جامعتنا على طلابها وأساتذتها وموظّفيها، لتبقى جامعة الروح القدس – الكسليك ملاذًا لطالبي المعرفة وعلامة فارقة للنجاح والتميز الأكاديمي والإداري".

ثم استعرض الأب الرئيس المحطّات الأبرز التي طبعت مسيرة الجامعة في العام  الماضي.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: جامعة الروح القدس

إقرأ أيضاً:

محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف الباحث محمود صلاح، خلال حديثه عن ألواح «بايونير» والبحث عن الكائنات الفضائية، أن إرسال اللوحات إلى الفضاء لم يكن بالضرورة بهدف لفت أنظار حضارات أخرى إلى وجود البشر، وإنما ربما كان جزءًا من محاولة لإيهام العالم بأن البشرية لا تزال تبحث عن كائنات فضائية، في الوقت الذي قد تكون فيه تلك الكائنات موجودة بالفعل على الأرض، بحسب طرحه.

وأوضح صلاح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية اليوم، أن ألواح «بايونير» تضمنت رسومات لرجل وامرأة، إلى جانب رموز ومعلومات عن المجموعة الشمسية وذرة الهيدروجين، مشيرًا إلى أن اختيار الفيزياء والرياضيات جاء باعتبارهما لغتين يمكن أن تفهمهما أي حضارة متقدمة، لافتًا إلى أن اللوحات تضمنت كذلك إشارات تساعد على تحديد موقع الأرض داخل المجرة.

وأشار صلاح إلى أن وضع صور لرجل وامرأة عاريين على اللوحة أثار انتقادات في الولايات المتحدة، موضحًا أن الهدف من ذلك، وفق تفسيره، كان إظهار أن الإنسان كائن متكامل من الناحية الجسدية والجينية، وليس ناتجًا عن الاستنساخ أو التلاعب الجيني، على حد قوله.

وتطرق صلاح إلى «إشارة واو» التي رُصدت في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الإشارة أثارت جدلًا واسعًا بسبب طبيعتها غير المعتادة، وادعى أن ما حدث بعدها تضمن استقبال إشارات أخرى والتكتم على تفاصيلها، مشيرًا إلى أن جهات عسكرية أمريكية سيطرت على موقع الرصد وأبعدت عددًا من العاملين به، بحسب روايته.

وزعم صلاح أن اتصالات جرت بين جهات بشرية وكائنات فضائية، وأن رسائل متبادلة حدثت بين الطرفين، كما ادعى أن جسمًا فضائيًا هبط بالقرب من منطقة «51»، وأن لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات غير بشرية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه المعلومات تستند إلى ما وصفه بـ«تسريبات» لم يتم الإعلان عنها رسميًا.

وأضاف صلاح، أن بعض الكائنات الفضائية، وفق المعلومات التي تحدث عنها، اطلعت على التطور التكنولوجي البشري ثم غادرت الأرض دون التوصل إلى اتفاقيات معلنة، مشيرًا إلى أن هناك، بحسب روايته، أجناسًا فضائية متعددة تختلف عن الكائنات المعروفة في نظريات الأجسام الطائرة المجهولة.

وذكر صلاح أن هناك روايات أخرى تتحدث عن انتقال علماء بشريين إلى كواكب بعيدة والتعايش مع كائنات فضائية لفترات طويلة، زاعمًا أن بعض هؤلاء العلماء تلقوا علومًا ومعارف متقدمة، وأن أحدهم عاد إلى الأرض بعد سنوات قضاها خارجها، مؤكدًا أن هذه الروايات تحتاج إلى مناقشة وتفصيل في حلقات أخرى.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش