أكدت الحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن نشر وكالة إيرانية تابعة للحرس الثوري تقارير عن نقل تكنولوجيا الأسلحة الباليستية لمليشيا الحوثي واستخدامها من قبل الجماعة في هجماتها الأخيرة، يشكل دليل إدانة لإيران ونظامها وتدخلاته في اليمن، وتراخي المجتمع الدولي إزاء تدخلاتها المستمرة في دعم المتمردين.

جاء ذلك في منشور مطول نشره معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة على حسابه بمنصة إكس، تعليقا على تقرير نشرته وكالة تسنيم الإيرانية، قالت فيه إن طهران نقلت للحوثيين صواريخ تطلق من البحر.

وقال الإرياني إن "هذه المعلومات تؤكد ما قلناه منذ اللحظة الأولى عن وقوف نظام إيران "تخطيطاً وتسليحاً وتنفيذاً" خلف أعمال القرصنة والهجمات الإرهابية التي طالت السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن".

وأضاف وزير الإعلام اليمني أن النظام الإيراني "يستخدم مليشيا الحوثي كغطاء لشن تلك الهجمات، وإعلان المسؤولية عنها، دون اكتراث بالمصالح الوطنية، والتداعيات الكارثية لممارساتها على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وجهود إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن".

وأوضح الإرياني أن "تلك الاعترافات تؤكد أن النظام الإيراني كان يعد مليشيا الحوثي منذ وقت مبكر بالإمكانيات والتجهيزات والخبراء، لاستخدامها أداة رخيصة لتنفيذ مخططاته الإرهابية وتقويض سلامة الشحن الدولي والتدفق الحر للتجارة العالمية".

وتابع وزير الإعلام اليمني: "أن الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر، كانت مجرد ذريعة انتهزتها إيران، لاختبار كفاءة تلك المنظومات من أسلحة وخبراء ومستشارين، وغرف عمليات مشتركة، ومراكز قيادة وسيطر".

وأشار الإرياني إلى تجهيز "الحرس الثوري الإيراني منذ الانقلاب جسرا متواصلا لتزويد مليشيا الحوثي بالأسلحة الدقيقة وأحدث المنظومات العسكرية من (صواريخ باليستية موجهة، طائرات مسيرة، زوارق وغواصات غير مأهولة) والتي تستخدمها في هجماتها الإرهابية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، عبر شبكات تهريب متخصصة، حيث بدأت عمليات نقل الأسلحة والاستعداد لتلك العمليات قبل أعوام من الأحداث التي شهدها قطاع "غزة">

وأكد وزير الإعلام اليمني أن النظام الإيراني الذي يسيطر ومليشياته الطائفية أو ما يطلق عليه ب(محور الممانعة) على أراضي حدودية مشتركة مع الكيان المحتل، ترك تلك الحدود، وذهب لإرسال صواريخ ومسيرات (دعائية)، لا تقدم أي دعم حقيقي لفلسطين، ولا تشكل أي تهديد حقيقي للكيان المحتل، ولا تحدث فارق في موازين المعركة، للتغطية على خذلانه لفلسطين، ونهجه في المتاجرة بالقضية الفلسطينية".

وأردف الإرياني "لقد أدار المجتمع الدولي ظهره طيلة سنوات الانقلاب للنداءات والتحذيرات الحكومية من مخاطر التدخلات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، واستمرارها في تهريب الأسلحة والخبراء للمليشيا الحوثية، واستخدامها أداة لنشر الفوضى والإرهاب، والتي دفع اليمنيون ودول وشعوب المنطقة ثمنها فادحا، ليجد العالم نفسه في مواجهة مباشرة مع الإرهاب الإيراني، وأداته الحوثية وجها لوجه في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن">

وطالب وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي، وفي المقدمة الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بعدم الوقوف كالمتفرجين إزاء سلوك نظام الإيراني، واستمراره في تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي في خرق فاضح لقرار مجلس الأمن الدولي (2216)".

ودعا الإرياني إلى "الشروع الفوري في تصنيف المليشيا "منظمة إرهابية" وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، وتكريس الجهود لدعم الحكومة لفرض سيطرتها وتثبيت الأمن والاستقرار في كامل الأراضي اليمنية".

وفي وقت سابق ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، أن طهران زودت المتمردين الحوثيين في اليمن بـ "صاروخ باليستي من طراز (غدر) الذي يطلق من البحر"، مشيرة إلى استخدامه من قبل الحوثيين في هجماتهم على السفن والملاحة الدولية.

ويعتبر صاروخ "غدر" هو نسخة محسنة من صاروخ "شهاب-3أ". ويشار إليه أيضا باسم "غدر-101"، و"غدر-110"، وفق تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

  

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين

صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.

وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.

وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.

ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.

ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.

ناقلات النفط

تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.

ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.

وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.

وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.

ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.

هجمات الحوثيين

في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.

وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.

ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.

وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.

وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.

مقالات مشابهة

  • بري استقبل وزير الاعلام ورئيس المحاكم الشرعية الجعفرية
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • وقعوا في الفخ.. روبيو: إيران خدعت الحوثيين لمهاجمة سفن السعودية في البحر الأحمر