الجزيرة:
2026-07-23@23:21:55 GMT

شباب درعا يتحايلون للتهرب من التجنيد الإلزامي

تاريخ النشر: 30th, May 2024 GMT

شباب درعا يتحايلون للتهرب من التجنيد الإلزامي

درعا- يسعى شبان محافظة درعا جنوب غرب سوريا -من خلال عدة طرق- إلى العمل على التهرب من الخدمة الإلزامية في جيش النظام السوري، لأن فكرة الالتحاق به غير واردة لدى معظمهم.

ولا يزال الجيش السوري في نظر شبان المحافظة هو القاتل والمسؤول عن قتل واعتقال أقاربهم وأصدقائهم وتدمير منازلهم خلال السنوات الماضية، بالرغم من مرور قرابة 5 سنوات على اتفاق التسوية بين فصائل المعارضة والنظام.

"تعمدتُ أن أرسب في بعض المواد خلال السنوات الـ4 في الجامعة حتى أستطيع الحصول على أكثر مدة من تأجيل الخدمة العسكرية بحجة أني لم أتخرج بعد"، يقول (ع. أ) طالب جامعي من أبناء مدينة درعا.

خيارات صعبة

وأضاف الطالب ذاته -للجزيرة نت- أنه يفكر بعد الانتهاء في التقديم على دبلوم للحصول على سنتين تأجيل. ويعلم أن الشهادة التي سيحصل عليها قد لا تساعده في تأمين فرصة عمل تتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ويتخوف هذا الطالب من اليوم الذي سيصبح فيه غير قادر على الحصول على تأجيل جديد، حيث سيكون أمام خيارات صعبة جدا وهي التفكير في طريقة للخروج من سوريا إلى لبنان بطريقة غير نظامية، أو أن تقتصر حركته في مناطق يصعب على النظام اعتقاله منها وهي المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة قبل اتفاق التسوية.

وأكد أن فكرة الالتحاق بالخدمة الإلزامية في جيش النظام غير واردة بالنسبة له على غرار معظم شباب درعا الذين يفعلون المستحيل مقابل تخلصهم من "شبح الجيش"، كما يطلقون عليه.

وبينما يبحث شبان المحافظة عن أي وسيلة للتهرب من الخدمة العسكرية، لجأ بعضهم إلى وسائل خطيرة جدا على أجسامهم مقابل التخلص من هذا الهاجس الذي يؤرقهم ويقف أمام حرية تنقلهم.

محافظة درعا شهدت في عام 2018 اتفاق تسوية بين المعارضة والنظام السوري (الجزيرة) آخر الحلول

وتراجعت نسبة الشبان الذين التحقوا في جيش النظام من أبناء محافظة درعا منذ منتصف سنة 2011 وحتى خضوعها لاتفاق التسوية في عام 2018، إلى ما يزيد على 90%. وفضلوا الوجود في مناطق سيطرت عليها فصائل المعارضة لسنوات، على الوجود في صفوف جيش "كان لعناصره الدور الأكبر في القتل والتدمير والتهجير بدلا من حماية المدنيين والممتلكات".

من جانبه، أفاد (م. أ) أحد أبناء ريف درعا الغربي -للجزيرة نت- بأنه فضل الخروج من سوريا إلى مصر لمدة عام بهدف دفع بدل عن الخدمة العسكرية. وأضاف أنه استغل فرصة حصوله على إذن للسفر قبل عامين عندما أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قرارا يقضي بإعطاء تأجيل بسنة واحدة عن الالتحاق بالجيش، لأبناء محافظة درعا.

وأشار إلى أنه كان الخيار الأفضل بالنسبة له من بين عدة خيارات عمل على دراستها، لكن كان تطبيقها صعبا، وهو السفر لمدة سنة واحدة والعودة لدفع مبلغ بدل عن الخدمة يعادل 8 آلاف دولار.

تسوية وانشقاق

وأوضح (م. أ) أن عمله في تجارة الهواتف الجوالة والقطع الإلكترونية يتطلب منه الذهاب إلى أسواق دمشق بشكل مستمر بهدف شراء بضائع بأسعار مناسبة تؤمن له أرباحا أكبر، عوضا عن شرائها عبر وسطاء بأسعار أعلى وجودة أقل.

وكان النظام السوري قد اعتقل المئات من الشبان في درعا بعد أغسطس/آب 2018، بالرغم من حصولهم على بطاقات تسوية يُفترض أن تمنع اعتقالهم، وتم سوقهم إلى الخدمة العسكرية بشكل فوري، وفق مصدر خاص رفض الكشف عن هويته.

وتلقى هؤلاء الشبان معاملة مختلفة في عملية فرزهم وتوزيعهم على المناطق العسكرية الأكثر صعوبة، وزجهم على جبهات القتال ضد عناصر المعارضة في الشمال السوري ومناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة، حسب المصدر نفسه.

ووفق المصدر ذاته، لقي العشرات منهم حتفهم من خلال تعرضهم للتعذيب في سجون النقاط العسكرية بعد رفضهم تنفيذ أوامر الضباط، وسُلمت جثثهم إلى ذويهم دون أي تفاصيل عن مقتلهم، إلا أنه يظهر عليها آثار التعذيب.

وفضل كثير من الشبان الانشقاق عن جيش النظام بعد أن تحصلوا على إجازات لزيارة أهلهم ولم يعودوا إلى مجموعاتهم العسكرية، وتواروا عن الأنظار حتى تمكن معظمهم من تأمين طرق تهريب إلى لبنان مقابل دفع مبلغ تجاوز الـ500 دولار، كما يضيف.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الخدمة العسکریة محافظة درعا جیش النظام

إقرأ أيضاً:

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة

 

 

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.

ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.

ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.

ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.

كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.

وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.

ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.

ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.

جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام


مقالات مشابهة

  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني