رغم أنهم في الفرقة الأولى بكلية الفنون الجميلة، لاقت مشروعاتهم التي تناولت قضايا مهمة مثل القضية الفلسطينية والحقوق وحريات المرأة وحقوق الحيوانات، احتفاء كبيرا من الأساتذة وإعجابا بتنوعها وطريقة تقديمها، وأشاد الدكتور إيهاب الطوخي أستاذ مساعد قسم النحت، بالأسلوب الذي اتبعه الطلاب، مثل استغلال الموارد التي يمكن إعادة تدويرها في طرح أفكارهم، ما يساعد الطالب في الاستفادة من المتاح، وعدم التخلص من المخلفات التي يمكن استغلالها في الفن.

وقال الطوخي، عبر لايف على صفحة «الوطن» على «فيسبوك»: «هدف إعادة التدوير هو أن يتعلم الطالب استغلال الخامات الموجودة بدلا من التخلص منها، يعني نقدر نستخدمها ونطلع منها منتج فني»، مؤكدا أن المشروعات شهدت تنوع في طرح القضايا المسيطرة على عقول الطلاب مثل قضايا المرأة، والقضايا الفلسطينية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

القضية الفلسطينية أبرز الأفكار

كانت الفكرة المسيطرة على الطلاب هي القضية الفلسطينية التي عبروا من خلالها عن غضبهم، ففي الجزء الأول من المعرض قدم الطلاب مجسمات تناقش القضية الفلسطينية، وتبنى مجموعة فكرة «حنظلة» التي رسمها ناجي العلي، فمن المعروف أن «حنظلة» توقف نموه من اليوم الذي هجر فيه وطنه، عندما كان عمره 10 سنوات، حيث نجحت الطالبات بفكرهن الإبداعي في رسم صورة مجسمة لشخصية «حنظلة» الآن.

وقالت الطالبة «رنا» أنهن استخدمن الكانزات في بناء وجه حنظلة كدليل على صموده وصلابة موقفه لما يحدث في فلسطين، وتابعت أنهن استخدمن قماش الكفن مما يدل على المجازر التي تحدث في فلسطين.

ومن المشاريع المثيرة للاهتمام حول القضية الفلسطينية هي «أصحاب الأرض»، لأن المشروع بالكامل مبني على فكرة النحت، حيث استخدم الطلاب أرض مجففة ملقى عليها ورود مجففة، وقام الطلاب بنحت صخرة على شكل خريطة فلسطين.

واستغل الطلاب فكرة نجمة داود وهي رمز دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلال المشروع ينجح رجل شجاع في كسر هذه النجمة والتحرر منها، وصنع الطلاب هذا الرجل من نسيج الخشب، كما قامت مجموعة من الطالبات بتجسيم دولة الاحتلال الإسرائيلي بالخنزير المصنوع من الألعاب الورقية «الكوتشينة» كدلالة على المكر والتلاعب، والخنزير يمسك بيديه بفاكهة البطيخ وهي دلالة عن علم فلسطين.

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الطفولة

ومن الأفكار التي لاقت إجماعًا كبيرًا من الأساتذة «تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياتنا»، سواء حياة الكبار أو الأطفال، من خلال مشروع تمثال يجسد وجه سمكة على جسد إنسان كدليل على كثرة النسيان نتيجة الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، كما ظهر جسد الرجل ممتلئ نسبة لقلة حركته، واستخدم الطلاب في هذا المشروع خامة الأسطوانات لقربها من وجه السمك، أما الزعانف فكانت عبارة عن أشعة طبية وهي من الأفكار الإبداعية التي لجأ لها الطلاب.

وعن مرحلة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، فاستعان الطلاب بتجسيد دمية في محاولة للفت نظر الطفلة لها، لكنها ظهرت أنها لا تفكر سوى في العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي.

مشروع من الخامات الطبيعية 

وحظى مشروع السلحفاة الذي تم تجسيده من مواد طبيعية فقط، باهتمام كبير، وحكت الطالبة «شهد» المسؤولة عن المشروع، تبنيها لفكرة انقراض السلاحف من البحار، بسبب الأسلوب الخاطئ للصيد، والتلوث البيئي، كما استخدمت أوراق الشجر كخامات طبيعية لسهولة وصول الفكرة. 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مشروع تخرج مشاريع التخرج فلسطين القضیة الفلسطینیة التواصل الاجتماعی

إقرأ أيضاً:

رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)

مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.

نسبة النجاح 74 بالمئة

وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.

وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.


وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".

وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.



الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.

وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.

وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.



ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.




 وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".

رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
 
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".

وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.

وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.

أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.


وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.



وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.

مقالات مشابهة

  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • سجل الآن.. رابط التقديم في اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • شمس البارودي : ياسمين عبد العزيز روحها حلوة وأعمالها جميلة ويحبها الصغير والكبير
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض