الملعب المشؤوم يعيد الكوابيس إلى ميسي
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
لا ينسى عشاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، المعاناة التي عاشها طويلًا من أجل التتويج بلقب رفقة منتخب بلاده.
وبعدما حصد الألقاب الجماعية على مستوى الأندية مع برشلونة، بجانب اكتساح الجوائز الفردية وعلى رأسها الكرة الذهبية، كان الحلم المتبقي هو التتويج بلقب مع الأرجنتين.
ورفض البعض، اعتبار ليونيل ميسي، الأعظم في تاريخ كرة القدم، كونه لم ينجح في قيادة الأرجنتين لحصد لقب كأس العالم.
وأخفق ميسي رفقة الأرجنتين، بخسارة نهائي كوبا أمريكا 2007 أمام البرازيل، ونهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا، والسقوط في نهائي كوبا أمريكا 2015 أمام تشيلي، قبل قدوم فرصة كبيرة لإنهاء العقدة.
الفرصة الذهبية
جاءت واحدة من أفضل الفرص أمام ميسي لإنهاء عقدته مع المنتخب الأرجنتيني في النسخة المئوية لكوبا أمريكا، التي احتضنتها الولايات المتحدة على ملاعبها في عام 2016.
ووقعت الأرجنتين في المجموعة الرابعة التي كانت في المتناول، بجوار تشيلي وبنما وبوليفيا.
وبدأت الأرجنتين، البطولة القارية بقوة، بالتفوق على تشيلي (2-1) لتنتقم من السقوط أمامها في نهائي نسخة 2015.
ولم تتوقف الأرجنتين بعدها، حيث اكتسحت بنما بخماسية نظيفة وقع خلالها ميسي على هاتريك، قبل الفوز على بوليفيا بثلاثية نظيفة، ليتأهل زملاء البرغوث في صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة.
كما تلقى ميسي، أنباء سارة بتوديع المنافس الأبرز البرازيل من دور المجموعات، إضافة إلى توديع أوروجواي أيضًا بنجومها البارزين، ليبدو الطريق مفتوحًا أمام الأرجنتين للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1993.
وواصلت الأرجنتين، نتائجها الكبيرة، بالفوز في ربع النهائي أمام فنزويلا (4-1)، واكتسحت أصحاب الأرض في نصف النهائي برباعية نظيفة، ليأتي المشهد الختامي الذي انتظره ميسي طويلًا لإنهاء عقدته والتتويج أخيرًا بلقبه الأول مع منتخب بلاده.
وأقيمت المباراة النهائية على ملعب ميت لايف في نيو جيرسي، بين الأرجنتين وتشيلي، في تكرار لنهائي النسخة السابقة.
وتجددت اللعنة وغاب بريق الأرجنتين ووصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، وأهدر ميسي، الركلة الأول، لتخسر الأرجنتين في النهاية اللقب من جديد لصالح تشيلي.
انهيار تام
انهار ليونيل ميسي تمامًا عقب اللقاء، واتضح ذلك في صور البكاء التي انتشرت له سواء على مقاعد البدلاء أو رفقة زميله سيرجيو أجويرو.
وأعلن ميسي، اعتزاله اللعب دوليًا، قائلًا “بالنسبة لي انتهت مرحلتي مع المنتخب، قدمت كل ما باستطاعتي، ومن المؤلم ألا تكون البطل، تفكيري الآن وفي غرف الملابس أن الأمر انتهى لي مع المنتخب الوطني”.
انتفاضة ميسي
عدل ميسي بعدها عن قرار اعتزاله، وبعد مشاركة مخيبة رفقة الأرجنتين في مونديال روسيا 2018، والاكتفاء بالمركز الثالث في كوبا أمريكا 2019، تغيرت مسيرة البرغوث الدولية 180 درجة.
ونجح ميسي أخيرًا في الظفر بأول ألقابه رفقة الأرجنتين في كوبا أمريكا 2021، وتوج باللقب الأهم في مسيرته على الإطلاق في مونديال قطر 2022، لتنتهي معاناة ميسي ويرفض الاعتزال دوليًا رغبة منه في الاستمتاع أخيرًا بالمشاركة مع الأرجنتين في البطولات دون ضغوطات.
انتقام
ستكون أولى محطات الاستمتاع لميسي هي كوبا أمريكا هذا الصيف، والذي يصادف أن يقام في الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى.
وأراد التاريخ، أن يمنح ميسي، فرصة لتجفيف دموعه في الولايات المتحدة، حيث أوقعته القرعة مع تشيلي في دور المجموعات من جديد.
والمثير أن مواجهة الفريقين في الجولة الثانية، ستقام على ملعب ميت لايف، وهو نفس ملعب بكاء البرغوث عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016.
فهل يعيد ميت لايف الكوابيس إلى ميسي من جديد؟ أم يغلق البرغوث صفحة مؤلمة في مسيرته للأبد؟
كورررة
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الأرجنتین فی کوبا أمریکا
إقرأ أيضاً:
4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟
دخل المنتخب الإيطالي مرحلة البحث عن قائد جديد لمشروع إعادة البناء، بعدما فتح اتحاد كرة القدم في البلاد باب المفاوضات مع أسماء كبيرة، يتقدمها الإسباني بيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي، بحثاً عن المدرب القادر على إعادة "الآتزوري" إلى طريق المنافسة.
وكشف باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أن غوارديولا يمثل أحد الأهداف المطروحة، مؤكدا في الوقت ذاته وجود اتصالات مع أنشيلوتي، المدرب الحالي لمنتخب البرازيل.
مالديني: تحدثنا مع أفضل مدربي العالموقال مالديني خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو: "غوارديولا؟ لا يمكننا تقديم أخبار في الوقت الحالي، لقد حددتم أحد الأهداف، لكننا تحدثنا أيضا مع أنشيلوتي. كان من الصواب أن نبدأ بأفضل المدربين في العالم، لكن علينا أن نتحقق من مدى توفرهم وإمكانية التعاقد معهم".
ولم يحدد مالديني موعدا نهائيا للإعلان عن المدرب الجديد، رغم تأكيده أن الاتحاد يرغب في حسم الملف في أسرع وقت، لكنه شدد على أن اختيار الشخص المناسب يبقى أهم من السرعة.
وأضاف: "من المثالي أن نعيّن المدرب هذا الأسبوع، لكن الأهم هو انتظار الشخص الذي نريده فعلاً. هناك استعجال، لكن في النهاية لا داعي للتسرع".
مشروع جديد وضغط المسؤوليةوتحدث مالديني عن حجم المسؤولية التي يحملها في مهمته الجديدة، مؤكداً أن المشروع الإيطالي المقبل يقوم على إعادة بناء المنتخب بمشاركة جميع الأطراف.
وقال: "أشعر بمسؤولية وضغط كبيرين، لأن هناك مشروعا طموحا هنا. إنها دعوة للتكاتف، فعندما تنادي إيطاليا يكون من الصعب رفض ذلك. لم أكن أعرف كل الصعوبات التي كانت موجودة في البداية، لكنني شعرت بوجود فرصة للقيام بأشياء مهمة، كما شعرت برغبة الجميع في المشاركة في عملية التجديد".
كما أشاد مالديني بالدور الذي لعبه رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيوفاني مالاغو في إقناعه بتولي المنصب، وكشف أنه أصر شخصيا على ضم البرازيلي ليوناردو، زميله السابق في ميلان، للعمل مستشارا رياضيا ضمن الهيكل الجديد.
ليوناردو: نريد المدرب في أسرع وقتمن جانبه، أكد ليوناردو أن الاتحاد الإيطالي يسعى إلى تعيين المدرب الجديد في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى العلاقة الطويلة التي تجمعه بمالديني، بعدما لعبا معاً في ميلان وعملا لاحقاً ضمن الإدارة الرياضية للنادي.
إعلانوقال ليوناردو: "باولو وأنا شركاء في الأحلام والأفكار منذ سنوات طويلة. عندما وصلته هذه الدعوة القوية، تحولت مع مرور الأيام إلى حلم بالنسبة له، وبالتالي أصبح حلماً بالنسبة لي أيضاً".
وتأتي تصريحات مالديني وليوناردو بعد يومين من تأكيد جيوفاني مالاغو أن المفاوضات مع غوارديولا لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإيطالي مستعد لإجراء استثناء مالي لمحاولة إقناع المدرب الإسباني، رغم اعترافه بعدم وجود ضمانات للتوصل إلى اتفاق.
وتبحث إيطاليا عن مدرب جديد منذ استقالة جينارو غاتوزو في أبريل/نيسان الماضي، عقب فشله في قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم.
وخلال اجتماع عُقد الخميس في ميلانو بين مسؤولي الاتحاد الإيطالي ومديري أندية الدوري الإيطالي، ضمن أول جمعية عمومية للرابطة هذا الموسم، كشفت قيادة الاتحاد أنها تدرس عددا من الخيارات لمنصب المدير الفني، مؤكدة أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة.
ويتصدر غوارديولا، وأنشيلوتي وروبرتو مانشيني، وأندريا بيرلو قائمة أبرز المرشحين لتولي قيادة "الآتزوري"، إلى جانب أسماء أخرى لا تزال مطروحة على طاولة الاتحاد.
لكن التعاقد مع غوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، يبقى مهمة معقدة، في ظل رغبته في الابتعاد عن مقاعد التدريب خلال الموسم الحالي.
وبين الحاجة إلى قرار سريع والرغبة في اختيار الاسم المناسب، يواصل الاتحاد الإيطالي تحركاته بحثاً عن المدرب القادر على قيادة مرحلة جديدة وإعادة المنتخب إلى موقعه بين كبار كرة القدم العالمية.