لبنان ٢٤:
2026-07-24@13:44:41 GMT

تقاطع مصالح في التصعيد بين إسرائيل وإيران

تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT

تقاطع مصالح في التصعيد بين إسرائيل وإيران

بات السؤال اليومي في لبنان: هل تقع الحرب أم لا؟ السؤال الذي لا يمكن لأيّ كان الإجابة عنه بنعم أو لا، وسط كثافة القراءات من كلا الجانبين، يطرح في المقابل جوّاً عاماً في لبنان يتعلّق باحتمالات تنفيذ إسرائيل تحذيراتها التي تنقل عبر الموفدين الغربيين، وآخرهم الديبلوماسي الأميركي اموس هوكشتاين.
وكتبت هيام قصيفي في" النهار": لم تعد إيران في الصف الأول دولياً.

غيابها عن المشهد الدولي لا يتعلق فقط بترتيبات انتخابات الرئاسة. فالجوّ العام في المنطقة لم يعطِ طهران فرصة التقدم في الوقت الراهن، والمفاوضات عبر قطر وفي عُمان وفي أروقة الأمم المتحدة باتت غائبة عن كل المتداول الذي كان يشغل الإطار السياسي في دول المنطقة. كما غاب الدور الإيراني أيضاً في المفاوضات التي جرت في الأسابيع الأخيرة حول صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى. ومع انشغال إيران بالتحضير لانتخاباتها الرئاسية، تنتظر واشنطن وأوروبا هوية الرئيس الجديد واتجاهه، لتبني عليه الصورة المستقبلية سواء في ما يتعلق بالاتفاق النووي، أو الحضور الإيراني في المنطقة. وإذا كانت واشنطن تدخل مباشرة على خط هذا الحضور في اليمن، فإن في لبنان شريكاً أساسياً، حيث لإيران رعاية مباشرة لحزب الله. إذ أصبح الدور الإسرائيلي أكثر تأثيراً من خلال العمليات الجنوبية والتهديدات المتواصلة بتوسيع رقعة الحرب. لكن إيران تريد أن تكون حاضرة في المشهد المتعلق بلبنان، حيث تحاول الدول المعنية إبعادها. وهي تعمل قبل الوصول الى مرحلة انكفاء الولايات المتحدة عن المنطقة والانشغال بالانتخابات الرئاسية، على استعادة حضورها الدولي، وأن تبقي دورها حيوياً كطرف رئيسي في كل ما يتعلق بأيّ ترتيبات يمكن العمل عليها في لبنان، في الصراع مع إسرائيل أو إخراج سياسي لأزمته.
لذا، قد يكون من مصلحة الطرفين رفع الصوت حالياً في شأن توسيع دائرة الصراع في لبنان. ففي الوقت ذاته، بدأت إسرائيل تمارس ضغطاً وتصعيداً وتهديداً متدرّجاً لم تستطع واشنطن حتى الساعة كبحه تماماً، الى حدّ التساؤل عمّا إذا كانت لها مصلحة فعلية في تطويقه قبل نضوج الوضع الإيراني رئاسياً ومعرفة اتجاهه. وما يجري في واشنطن، بينها وبين تل أبيب، حول وقف النار في غزة والعمليات في رفح ووقف التهديد ضد لبنان، لم يصل بعد الى مرحلة انكفاء إسرائيل عن إرسال تحذيراتها، لأن من مصلحة إسرائيل على كل المستويات أن توسع دائرة تهديداتها، وأن تنتقل الى مرحلة أكثر جدية. وفي الوقت نفسه، تعرف إسرائيل أيضاً أن طهران قد تكون أمام مفترق إعادة الاتصالات، وهي تريد أن تعرف سلفاً ثمن أيّ ترتيب يتمّ العمل عليه حين تستأنف الاتصالات الدولية معها. لذا تضاعف من تشددها مع الولايات المتحدة حتى لا تفرّط بأيّ ثمن من الأثمان التي تريدها إسرائيل، وضد إيران وحزب الله في وقت واحد.
عند أيّ ترتيب من هذا النوع الذي قد يحصل في لحظة تسوية لها أبعادها بين واشنطن وإيران، يتوقف مسار التحذير من الحرب والتلويح بوقوعها من الجانبين، ويمكن حينها الكلام في لبنان عن الملف الرئاسي. وهذا له وقت آخر حتى اليوم.
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی لبنان

إقرأ أيضاً:

قاليباف: لن نسمح ببيع نفط المنطقة إذا حُرمنا من تصدير نفطنا

صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته بشأن أمن الطاقة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي طرف في المنطقة ببيع النفط إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، في رسالة اعتبرها مراقبون مرتبطة بالتوترات المتزايدة حول مضيق هرمز.

وقال قاليباف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «معادلة هذه الحرب واضحة، إما الجميع أو لا أحد»، مضيفًا: «في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيعه أحد».

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن ضمان أمن إيران يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار المنطقة، قائلًا: «إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة».

وأشار قاليباف إلى أن أمن مضيق هرمز مرتبط بغياب القوات الأمريكية من المنطقة، مؤكدًا أن وضع المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما استأنفت الولايات المتحدة، في 8 يوليو، تنفيذ ضربات ضد إيران، بحسب الرواية الأمريكية، ردًا على تحركات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.

من جهتها، اعتبرت إيران الضربات الأمريكية انتهاكًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها، وقالت إن واشنطن واصلت ما وصفته بـ«الأعمال العدوانية» ضد أراضيها.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة ردًا على الهجمات، فيما اتهمت السلطات الإيرانية واشنطن بخرق مذكرة تفاهم تتعلق بوقف العمليات العسكرية.

ودعت إيران مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف ما وصفته بالهجمات الأمريكية ومحاسبة واشنطن.

وفي سياق التصعيد بين البلدين، حذرت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» من استمرار هجماتها الإلكترونية ضد الولايات المتحدة، مؤكدة أن البنية التحتية الأمريكية الحيوية ستكون ضمن أهداف عملياتها المقبلة.

وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن المجموعة أصدرت بيانًا قالت فيه إن استهداف أنظمة التحكم الصناعي، بما في ذلك وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة وأنظمة «SCADA»، يمثل جزءًا من قدراتها الهجومية.

وأضافت المجموعة أن أهدافًا مستقبلية قد تشمل شبكات المياه والكهرباء والنقل، بحسب ما نقلته الوكالة.

وجاءت هذه التهديدات بالتزامن مع تحذيرات أمنية أمريكية، إذ أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحديث تنبيه أمني مشترك بشأن استهداف جهات إلكترونية للمعدات الصناعية التابعة لشركات متخصصة في أنظمة التشغيل والتحكم.

وشدد المكتب على ضرورة تعزيز إجراءات الحماية، ومنع الاتصال المباشر بالإنترنت للأجهزة الصناعية الحساسة، بهدف تقليل مخاطر الهجمات الإلكترونية.

مقالات مشابهة

  • “الثوري الإيراني” يدعو مواطني دول المنطقة للابتعاد عن مواقع اختباء الأمريكيين
  • الحرس الثوري الإيراني: واشنطن تتكتم على عدد القتلى والجرحى في صفوف قواتها
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • قاليباف: لن نسمح ببيع نفط المنطقة إذا حُرمنا من تصدير نفطنا
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين