أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن أسير فلسطيني مجهول الهوية، اعتقل في مدينة خان يونس بقطاع غزة وظل محتجزا لديها لأشهر.

وقال الأطباء الذين استقبلوا الأسير بعد الإفراج عنه إنهم لم يتمكنوا من معرفة هويته بسبب فقدانه الذاكرة تحت التعذيب، فضلا عن الآلام الشديدة التي يعاني منها وآثار الرصاص والشظايا على جسده.

ووجّه الأطباء في مستشفى غزة الأوروبي نداء عبر الجزيرة للتعرف عليه.

وليست هذه المرة الأولى التي يفرج فيها الاحتلال عن أسرى وهم في حالات جسدية وذهنية غاية في التردي نتيجة التعذيب الشديد الذي يواجهونه.

ففي 20 يونيو/حزيران الجاري، أفرج الاحتلال عن الأسير الغزي بدر دحلان (29 عاما)، الذي ظهر في وضع مضطر وآثار التعذيب بادية على وجهه ويديه وباقي جسده النحيل.

كما بدا دحلان أيضا في وضع نفسي كارثي، إذ لم يستطع إكمال كلماته بسهولة، بل يتلعثم في الكلام، بينما كانت عيناه جاحظتين، وفي حالة هلوسة وكلامه غير واضح.

الأسير بدر دحلان، دخل إلى السجن، وخرج إنسان آخر لا نعرفه، تعرض للتعذيب والعنف الشديدين، وترك ذلك آثارًا جسدية ونفسية واضحة لنا، وعميقة عليه. لم يكن مجرد سجن جسدي، بل كان أيضاً سجن نفسي وعقلي، فالتغييرات الجسدية واضحة على بدر، فقد أصبح وجهه شاحبًا وعيناه تحملان نظرةَ تَشتُّتٍ… pic.twitter.com/Rj4UiFIXmE

— رَشَاد (@iiiRashadMsabeh) June 20, 2024

ويعاني آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من تفشي الأمراض بسبب سوء الظروف في المعتقلات، منها مرض الجرب أو "سكابيوس" الذي بات ينتشر بشكل متسارع بين الأسرى بسبب ظروف الاعتقال السيئة، خاصة الأطفال منهم.

وقد حذرت هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية)، في مطلع يونيو/حزيران، من أن الأسرى الأطفال في سجن "مجدو" يعانون انتشار مرض الجرب، حيث ظهر بكثافة جراء حرمانهم من الاستحمام ومصادرة ملابسهم، ومنع إدخال الصابون والشامبو والمنظفات والمعقمات.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قال في وقت سابق هذا الشهر إنه تلقى شهادات جديدة من معتقلين فلسطينيين، مفرج عنهم من السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، تؤكد استمرار ارتكاب جرائم التعذيب العنيف والمعاملة اللاإنسانية بحق آلاف المدنيين الفلسطينيين على نحو ممنهج.

وأضاف المرصد -في تقرير أصدره بهذا الشأن- أن الاحتلال الإسرائيلي حقن الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال الحرب على قطاع غزة بالإكراه بمواد مجهولة، مما ترك ندوبا وعلامات فارقة على أجسادهم، كما قال إن الاحتلال يمارس القتل والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والتعذيب بحق الأسرى والمعتقلين.

وقالت وزارة الأسرى في غزة إن عدد الأسرى لدى الاحتلال تخطى 9 آلاف، منهم 300 امرأة و635 طفلا و80 صحفيا خلال حرب الإبادة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين